أشواك الصبار ترسم معاناة الفلسطينيين

'نبتة تقاوم الجفاف'

القدس - ابتكر طالب فلسطيني يدرس الفنون طريقة جديدة للتصوير يعبر من خلالها عن نضال شعبه، فبدلا من استخدام القماش يرسم أحمد ياسين على نبات الصبار مستخدما الالوان.

وقال الفنان البالغ من العمر 21 عاما إنه اختار هذا النبات نظرا لمرونته ووفرته في الضفة الغربية.

وأوضح "أجت (جاءت) الفكرة من ناحية إنه أنا بدي أغير السطح إلي برسم عليه. كنت إلي تقريبا أربع سنين برسم على لوحة القماش فأجتني فكرة كيف أني أطور وأعبر عن قضية شعبي من خلال سطح جديد فلقيت أنه نبتة الصبار ما تتميز به من خصائص جغرافية بتقاوم الجفاف هي نبتة معمرة بتنبت في أي مكان كأنه هو يعني الصبار بزرع نفسه من نفسه".

وياسين من قرية عصيرة الشمالية قرب نابلس في الضفة الغربية.

ومن خلال عمله الفني يستخدم الرموز القوية في إشارة إلى حق الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم ووطنهم.

كما يستخدم ياسين ركائز وبروزا لتعزيز فكرة عمله بما في ذلك مفاتيح ترمز إلى المنازل المفقودة.

ولا يعوق السطح الشائك ياسين عن تنفيذ عمله إلا أنه بدلا من ذلك يضع حدودا للوحاته قبل البدء في التلوين أو النحت في ورقة النبات.

ويمكن أن يستغرق الرسم الواحد ما بين ساعتين إلى يوم لإكماله اعتمادا على مدى تعقيد الرسم أو النحت.

وأوضح ياسين "مطرت الدنيا وإضافة إلى التغيرات في الجو الحمدلله يعني ما صار أي تغير إضافة إلى الألوان إلي هي طبيعة الألوان الأكريليك بتتفاعل مع سطح الصبار وكذلك سطح الصبار نفسه بيمتص الألوان بطريقة تختلف عن القماش".

ويطالب الفلسطينيون بحق عودة ما يصل إلى خمسة ملايين من مواطنيهم إلى أراضيهم التي فقدوها هم أو أقرباؤهم في إسرائيل.

وتستبعد إسرائيل ذلك خوفا من تدفق العرب الأمر الذي من شأنه القضاء على أغلبيتها اليهودية وتقول إنه يجب إعادة توطين اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة وهي أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

وأعلنت إسرائيل الاستقلال في 14 أيار/مايو 1948 عشية نهاية الانتداب البريطاني على فلسطين ودخلت الجيوش العربية المجاورة في تصعيد حاد في القتال الذي كان محتدما بالفعل بين اليهود والسكان العرب المحليين.

وقبل خمسة أشهر من ذلك كانت الأمم المتحدة قد اعتمدت خطة لتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وعربية رفضها العرب.

وفر كثير من السكان العرب أو طُردوا بالقوة من منازلهم ومُنعوا من العودة. ولم يعط سوى الأردن -الذي بينه وبين إسرائيل معاهدة سلام الآن- اللاجئين الجنسية.

وقالت إسرائيل إن قضية حق العودة برمتها لا يمكن تسويتها إلا في إطار اتفاق سلام نهائي. وانهارت المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين في عام 2014.