أسهم دبي تتصدر الخاسرين في أسواق الخليج

تأثير بأسعار النفط والأسهم العالمية

دبي - مني مؤشر بورصة دبي الأربعاء بأكبر خسارة في جلسة واحدة منذ يونيو/حزيران حيث عمد المستثمرون الى البيع لجني الأرباح عقب صعود السوق في اليوم السابق الى أعلى مستوى في ثمانية أسابيع ومع هبوط الأسهم في المنطقة بعد انخفاضات في أسعار النفط والأسهم العالمية.
وتراجعت كل أسواق الأسهم السبع في دول الخليج العربية وكانت دبي هي الأكثر انخفاضا. وفقدت بورصة قطر اثنين بالمئة في حين هبطت أبوظبي 1.2 في المئة وجاءت خسائر سائر الأسواق أقل من واحد بالمئة. وواصلت البورصة المصرية خسائرها لليوم الرابع.
وتراجع مؤشر سوق دبي 4.1 في المئة وسط نوبة خسائر شهدت انخفاض كل الأسهم النشطة وعددها 22 سهما منها تسعة أسهم خسرت أكثر من أربعة بالمئة.
وقال جوليان بروس مدير مبيعات الأسهم للمؤسسات في المجموعة المالية-هيرميس "للأسف نحن الان في وضع لا يوجد فيه سوى عدد قليل جدا من المؤسسات الأجنبية الكبيرة في السوق.
"لذا مع تراجع الأسواق العالمية قليلا وضعف أسعار النفط فان الامر لا يتطلب الكثير كي يتدافع الجميع على الخروج من السوق. عندما تكون السوق تحت هيمنة المستثمرين الأفراد فانه دائما ما يجري تضخيم مثل هذه التحركات."
وكانت أسهم اعمار العقارية وأرابتك من أكبر الخاسرين في دبي بتراجعها 6.9 و6.5 في المئة على الترتيب.
وقال أيمن الصاحب مدير العمليات لدى دراهم للوساطة المالية "السوق هشة جدا لذا من الصعب التكهن بأي اتجاه عام لان الاسهم لا تتحرك وفقا للعوامل الاساسية أو الفنية.
"الناس يقولون اننا تراجعنا بسبب هبوط الاسواق الامريكية لكن ان كان هذا هو الحال لماذا لم نتعقب ارتفاعاتها في الاونة الاخيرة بصورة أوثق."
وربما تكمن الاجابة في مجموعتي سعد وأحمد حمد القصيبي واخوانه السعوديتين المتعثرتين. وتقوم الشركتان باعادة هيكلة ديون بمليارات الدولارات وهناك عدد من الدعاوى القضائية التي أقامتها أطراف مختلفة بشأن مخالفات مالية مزعومة.
وقال جيثيش جوبي مدير البحوث لدى شركة الاوراق المالية والاستثمار (سيكو) في البحرين "شهدت أسواق ناشئة أخرى موجات صعود قوية في الاونة الاخيرة بينما تقدمت أسواق الخليج ببطء كبير رغم الدعم المستمد من ارتفاع أسعار النفط وتحسن مستوى الرؤية بفضل تحسن أرباح الشركات.
"رغم وجود عوامل أخرى مثل هدوء حركة التداول المعتاد في فصل الصيف ورمضان فان لتعثر مجموعتي سعد والقصيبي أثره بلا ريب."
وتساءل يوسف قسنطيني رئيس ادارة المحافظ الخاصة بشركة رسملة للاستثمار السعودية "ما تأثير ذلك على الشركات التي ترغب في الاقتراض لكنها لا تستطيع؟."
وكانت البنوك من أكبر القطاعات الخاسرة في المنطقة حيث تراجعت أسهم 11 بنكا من أكبر البنوك بأكثر من اثنين بالمئة.
وانخفضت أسعار النفط نحو واحد بالمئة الى أقل من 69 دولارا للبرميل في أوائل معاملات يوم الاربعاء لتواصل خسائر الجلسات الاربع السابقة مع تجدد الشكوك بشأن ايقاع التعافي الاقتصادي. وتراجعت الاسهم العالمية لمخاوف مماثلة. وفي وقت لاحق ارتفعت أسعار الخام لكن بعد اغلاق كل أسواق الخليج عدا السعودية.
وفي الكويت تراجع سهم شركة الاتصالات المتنقلة (زين) 7.3 في المئة بفعل مبيعات لجني الارباح بعد صعود السهم في الجلسة السابقة الى أعلى مستوى في عشرة أشهر ووسط حالة من الحيرة بشأن مستقبل الشركة.
كانت شركة الاتصالات دعت يوم الثلاثاء الى عقد اجتماع غير عادي في 31 أغسطس/اب فيما قال بعض المحللين انه قد يؤدي الي عملية استحواذ. وفي وقت سابق هذا الاسبوع قالت صحيفة كويتية ان مساهمين كبارا يجرون محادثات مع مجموعة اسيوية لم تحدد هويتها لبيع أكثر من 40 في المئة من الشركة.
وقال محلل كويتي طلب عدم نشر اسمه "هناك تكهنات كثيرة تدور حول زين .. في البداية كان مدار الحديث أن زين قد تبيع بعض الاصول لكن هذا تغير الى توقعات ببيع حصة في الشركة نفسها."
وأضاف أن المستثمرين يتوقعون ارتفاع سهم زين الى مستوى أي عرض شراء حيث من المرجح أن يدفع المشتري علاوة كبيرة على السعر الحالي للسهم. وقال "هذا ما حدث عندما استحوذت كيوتل (اتصالات قطر) على وطنية (الشركة الوطنية للاتصالات المتنقلة)." واشترت كيوتل حصة مسيطرة في وطنية في 2007.