أسماء أميركية لشوارع بغداد!

بغداد - من مايكل ماثيس
تغيير اسماء الشوارع لا يدل على الامبريالية الفوقية

لا يعود للجنود الاميركيين ان يقرروا بشأن اعادة اعمار بغداد، الا ان ذلك لم يمنعهم من ان يستبدلوا على خرائطهم الخاصة، اسماء الشوارع العربية في العاصمة، باسماء مدن اميركية.
ولم تحمل شوارع بغداد في اي يوم من الايام اسماء مثل "كاليفورنيا" او "كورز" (نوع من البيرة)، ولكن في "العراق الجديد" الذي اعاد الجنود الاميركيون رسمه على خرائطهم، تحمل شوارع عراقية كثيرة اسماء مدن اميركية.
وقال ضابط في الشرطة العسكرية الاميركية اخيرا وهو يدل صحافيا على احد المواقع "تسير في شارع مين ستريت الى ان تصل الى شارع "فيرجينيا" ثم تستدير يسارا". قال هذا وهو يشير باصبعه الى الاسماء على خريطة لوزارة الدفاع الاميركية بسطها على آليته المتوقفة في وسط بغداد.
وتحمل الخريطة المأخوذة بواسطة الاقمار الصناعية باللونين الاسود والابيض، اسماء تبدو مألوفة في خريطة تعود لواشنطن، اكثر منها لخريطة بغداد. فيظهر اسما اوكلاهوما وبنسلفانيا في اقدم حي في بغداد يقع بين شارعي الرشيد والخلافة.
ويقول الكومندان دين ثورمند ان التآلف مع الاسماء يضاعف الشعور بالامان لدى المحتل.
ويضيف ان "كل وحدة في الجيش تستطيع ان تأخذ صورا بالاقمار الصناعية للقطاع الذي تعمل فيه وان تستخدم رسومها البيانية الخاصة من اجل التعرف بسرعة على القطاع".
ويعتبر تحديد موقع ما بسرعة امرا حيويا بالنسبة الى الاميركيين اليوم في العراق حيث الهجمات على القوات الاميركية شبه يومية.
ويوضح الضابط الاميركي ان "الامر يعود الى الاتصالات والامن ويهدف الى التأكد من ان الجميع يعزفون على الوتر نفسه".
ويؤكد الضباط ان رجالهم لا يزالون يعتمدون على الخرائط، رغم ان معظم الآليات مزودة باجهزة اتصال متطورة.
وعلق جنود الكتيبة السادسة عشرة في الفرقة الاولى من سلاح المشاة خريطة بالاقمار الصناعية على جدار معسكرهم الواقع في ناد ضخم على ضفاف نهر دجلة. وقد كتبت اسماء بالانكليزية على الشوارع الواقعة ضمن قطاعهم.
ومن هذه الاسماء "مين ستريت" (الطريق الرئيسية) و"ساوث ستريت" (الطريق الجنوبية) و"سيجار ستريت"، وقد حلت محل اسماء شوارع بغداد، فيما سمي النادي الفخم في بغداد الذي كان يرتاده ضباط الجيش العراقي السابق "اوبزرفيشن بوست" (مركز المراقبة).
وقال جندي في القوات الخاصة في مدينة الفلوجة "اننا نستخدم اسماء مألوفة"، رافضا مقولة ان ذلك يؤشر الى نوع من الفوقية الامبريالية.
واضاف ان "الجنود بعيدون عن موطنهم ويفضلون اطلاق اسماء تذكرهم بمدنهم. ليس هناك اي شيء سحري او غامض في هذه القضية".
وتتدرج الاسماء من السخيف الى المميز. اما الاسماء التي يطلقها الجنود على قصور صدام حسين ونجليه عدي وقصي فهي ساخرة.
ويقول ضابط في "مركز المراقبة" "نسمي قصر عدي (مرتع الحب)".
وقد اطلقت اسماء جديدة على بعض الشوارع في بغداد خلال سنوات حكم صدام حسين الاربع والعشرين. ويطالب العديد من السكان باعادة الاسماء الاصلية الى هذه الشوارع. انما لن تكون هذه اولوية لدى مجلس الحكم الانتقالي.