أسلحة الأميركيين تشهد على حربهم الصليبية ضد الإسلام

هذا هو نور العالم؟

واشنطن ـ ابدى المسلمون الاميركيون استياءهم الاربعاء اثر تقرير تلفزيوني افاد ان بعض المعدات التي يستخدمها الجيش الاميركي في العراق وافغانستان يتضمن في ارقامه المتسلسلة استشهادات مشفرة بالعهد الجديد في الكتاب المقدس.

وطلب المجلس الاسلامي للشؤون العامة من وزير الدفاع روبرت غيتس سحب التجهيزات التي تتضمن هذه الرموز والتي تستخدم في الحروب الجارية حاليا على الفور.

وجاء رد الفعل هذا اثر بث شبكة ايه بي سي التلفزيونية تقريرا كشف ان شركة تريجيكون التي تتخذ مقرا لها في ميشيغن (شمالاً) باعت الجيش الاميركي 800 ألف جهاز تصويب تخفي ارقامها المتسلسلة اشارات الى مقاطع من العهد الجديد في الكتاب المقدس.

واوضح التقرير ان الرقم "2 كور4:6" هو اشارة الى رسالة القديس بولس الثانية الى اهل كورنثوس الاصحاح 4:6 وفيه "الذين فيهم إله هذا الدهر قد اعمى اذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم انارة انجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله".

كما ان الرمز "جن8:12" يشير الى مقطع في انجيل القديس يوحنا يقول فيه المسيح "انا نور العالم. من يتبعني لا يمشي في الظلام بل يكون له النور الذي يقود الى الحياة".

واقرت شركة تريجيكون بوجود هذه الرموز المشفرة، معتبرة انها ليست مخالفة لأي قوانين.

غير ان مدير المجلس الاسلامي للشؤون العامة هاريس تارين رأى ان "ادراج اشارات الى الكتاب المقدس على معدات عسكرية ينتهك المثل والقيم الاساسية التي قامت بلادنا عليها".

وتابع في بيان ان "هذا يعطي حججا لدعاية المتطرفين الذين يؤكدون ان الولايات المتحدة تشن حرباً صليبية ضد الاسلام".

وفي لندن اعلن مسؤولون في وزارة الدفاع البريطانية الاربعاء انه تم تقديم طلبية الى شركة تريجيكون على 400 من اجهزة التصويب هذه، مؤكدين انهم لم يكونوا على علم بهذه الاستشهادات الدينية.

وانتقد الحزب الليبرالي الديموقراطي (معارضة) هذه الطلبية مشيراً الى ان حركة طالبان قد تستخدمها "كدليل لاقناع انصارها باننا نخوض حرباً دينية بين المسيحية والاسلام"، على ما افاد المتحدث باسمه في الشؤون الدفاعية.

وسعى البنتاغون لتسوية الجدل الناشئ معرباً عن "ارتيابه" حيال المسالة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكومندان دارين جيمس "اذا تبينت صحة الامر، فمن الواضح ان ذلك غير مناسب ونبحث في الحلول الممكنة لمعالجة المسالة".

واوضحت الشركة المنتجة لاجهزة التصويب ان الرموز استخدمت "في سياق ايماننا في خدمة بلدنا".

وقال متحدث باسمها طلب عدم كشف اسمه "طالما ان لدينا رجالاً ونساء في خطر، سوف نواصل القيام بكل ما في وسعنا لمدهم بأحدث التكنولوجيا وتقديم لهم الدعم الكامل وصلوات بلد ممتن لهم".

غير ان هذه البادرة من قبل تريجيكون تشكل انتهاكاً مباشراً لتعليمات اصدرتها القيادة المركزية الاميركية بعد اجتياح العراق عام 2003 وتحظر بشكل بات "التبشير باي ديانة او معتقدات او شعائر".