أسعار النفط تثير قلقا عالميا

الصدمة النفطية الثالثة في طريقها للحدوث

نيويورك - تجاوزت اسعار النفط التي تأثرت بمرور الاعصار كاترينا عتبة السبعين دولارا الرمزية مثيرة قلقا متزايدا وان كان يبدو ان الآثار الاقتصادية لهذا الوضع قد تم احتواؤها حتى الآن.
وبلغ سعر النفط الخفيف "لايت سويت كرود" ليل الاحد الاثنين سعرا اعلى لبرميل النفط في المبادلات الالكترونية تسليم تشرين اول/اكتوبر هو 80،70 دولار.
لكنه تراجع قليلا في بداية الجلسة في نيويورك. وعند الساعة 00،16 بتوقيت غرينتش ارتفع سعر البرميل 07،2 دولار وبلغ 20،68 دولار. وكانت سوق لندن مغلقة اليوم الاثنين.
وقال بيل اوغرادي المحلل في مجموعة "ايه جي ادواردز" ان كاترينا "لم يكتف بتغيير مساره خلال عطلة نهاية الاسبوع بل تحول موقتا الى اعصار من الدرجة الخامسة"، موضحا انه "اسوأ سيناريو ممكن لاسواق النفط".
وقد ضرب كاترينا احد اقوى الاعاصير التي تصيب الولايات المتحدة، سواحل لويزيانا الاثنين قبل ان يتوجه الى ولاية ميسيسيبي المجاورة.
وتراجعت قوة كاترينا التي كانت من الدرجة الخامسة على مقياس سافير-سيبمبسون للاعاصير الذي يتألف من خمس درجات، الى الدرجة الثالثة.
واجبر وصول كاترينا شركات النفط على اغلاق عدد كبير من منصاتها في خليج المكسيك الذي يؤمن وحده ربع انتاج الولايات المتحدة من الفيول والبنزين.
وقد تم اخلاء 21 بئرا ومنصة على الاقل في المنطقة واغلقت ثماني مصافي في لويزيانا منذ السبت.
واغلق احد المرافىء الرئيسية في هذه الولاية الجنوبية وهو "لوزيانا اوف شور اويل بورت" منذ السبت. وتمر من هذا المرفأ عادة 11% من الواردات النفطية للبلاد.
وقال سيث كليمان المحلل في مجموعة "بي اف سي اينرجي" ان "نشاط مصافي المنطقة معلق وهو امر يزيد الامر سوءا بينما السوق متوترة اصلا".
لكنه اضاف ان ارتفاع الاسعار "هدأ قليلا لان الناس توقعوا كارثة لكن هذا لم يحدث حتى الآن".
وقد سجل سعر النفط ارتفاعا متواصلا منذ ثلاث سنوات لكن وصول الاعصار كاترينا الى جانب انخفاض غير متوقع في مخزون الوقود في الولايات المتحدة هذا الاسبوع الى ارتفاع سعر البرميل خمسة دولارات في اسبوع واحد.
وعبر الوسطاء مؤخرا عن قلقهم من التوتر السياسي بين الدول الغربية وايران.
وقال المحللون ان اسعار النفط يمكن ان تسير الآن باتجاه عتبة الثمانين دولارا لان العلاقة بين العرض والطلب في توتر كبير بسبب نقص الاستثمارات في السنوات الاخيرة في مجال التكرير وطلب مدعم جدا.
ولم يعد خبراء النفط يترددون في وصف ارتفاع الاسعار منذ بداية 2002 بانه "صدمة نفطية ثالثة" لكنهم يعترفون بانه تأثيره على الاقتصاد العالمي اقل من تأثير الصدمتين السابقتين (1973 و1979/1980).
وحاولت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي تؤمن نصف الامدادات النفطية في العالم هذا الاسبوع طمأنة السوق مؤكدة انه ليس هناك اي تخوف من نقص.
لكن القلق والاستياء يتصاعدان لدى المستهلكين الذين بدأوا يعانون من اثار ارتفاع اسعار الوقود وفيول التدفئة.