أسعار النفط تتعافى تدريجيا مع التزام المنتجين بتقليص الإمدادات

خفض الانتاج يعيد للسوق توازنها

أبوظبي/موسكو – قال أحمد الكعبي محافظ الإمارات لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إن مستويات أسعار النفط بدأت في التعافي مع التزام منتجي الخام باتفاق عالمي لتقييد الإنتاج.

وأضاف أن حالة أسواق النفط في المرحلة الحالية متماسكة "مدعومة بمؤشرات إيجابية تؤكد التزام وحرص الدول المنتجة على اتفاق خفض الإنتاج بما يكفل استعادة توازن السوق النفطية."

وأشار إلى أن أسواق النفط العالمية شهدت إقبالا كبيرا من المضاربين على شراء عقود الخام بالأسواق الآجلة خلال الفترة الماضية مما ساهم في ارتفاع الأسعار.

واتفقت أوبك ومنتجون مستقلون من بينهم روسيا على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في محاولة لتقليص تخمة المعروض التي تسببت في انخفاض الأسعار على مدار أكثر من عامين.

وقدرت وكالة الطاقة الدولية نسبة التزام أوبك عند مستوى قياسي بلغ 90 بالمئة في يناير/كانون الثاني.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الاثنين إن موسكو قد تخفض إنتاج النفط في إطار الاتفاق العالمي بأسرع مما كان متوقعا في السابق إذا كانت شركاتها قادرة على ذلك.

وكانت روسيا قالت إنها ستخفض الإنتاج بمقدار 200 ألف برميل يوميا بحلول نهاية الربع الأول مقارنة مع مستويات أكتوبر/تشرين الأول 2016 وبمقدار 300 ألف برميل يوميا في أبريل/نيسان في إطار الاتفاق العالمي على خفض إنتاج النفط بهدف دعم الأسعار المتدنية.

وقال نوفاك للصحفيين على هامش مؤتمر في منتجع سوتشي على البحر الأسود "نسعى للخفض بوتيرة أسرع بناء على قدرة الشركات."

ويهدف الاتفاق العالمي بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين مستقلين بقيادة روسيا إلى خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا خلال النصف الأول من 2017.

وهناك جدل حول ما إذا كان الخفض سيستمر خلال النصف الثاني من العام أم لا. وقال نوفاك "سندرس الموقف في أبريل- مايو."

وأضاف أن روسيا ستخفض إنتاجها النفطي في فبراير/شباط بما يزيد عن الخفض في يناير/كانون الثاني الذي بلغ 117 ألف برميل يوميا.

وأكد نوفاك في وقت سابق تقارير ذكرت أن أوبك والمنتجين المستقلين خفضوا الإنتاج في يناير/كانون الثاني بنسبة 86 بالمئة من المستويات المستهدفة في البداية وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه "أحد أكبر التخفيضات" في التاريخ.

وقال الوزير إنه يتوقع أن تلتزم الدول المشاركة في الاتفاق بتعهداتها بشكل كامل.

وارتفعت أسعار النفط الاثنين في الوقت الذي زادت فيه ثقة المستثمرين في ارتفاع الأسعار إلى مستوى قياسي، لكن احتمال ارتفاع إنتاج النفط الأميركي بوتيرة أسرع حد من مكاسب الخام.

وبحلول الساعة 10.53 بتوقيت غرينتش ارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 55 سنتا إلى 56.54 دولار للبرميل في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 39 سنتا إلى 54.38 دولار للبرميل.

وقالت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأولية الأميركية يوم الجمعة إن مديري الأموال عززوا المراكز المراهنة على ارتفاع العقود الآجلة والخيارات الخاصة بالخام الأميركي في أسبوع حتى 21 فبراير/شباط لتصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق.

كما زاد المضاربون أيضا رهاناتهم على حدوث موجة صعود للعقود الآجلة لخام برنت إلى مستوى قياسي في أسبوع حتى 14 فبراير/شباط مع توقعات بصدور بيانات جديدة في وقت لاحق الاثنين.

لكن من بين المخاطر مستوى الالتزام باتفاق بين منطقة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين لتقليص إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا.

وكان مستوى الالتزام القياسي بالاتفاق من جانب أوبك مفاجأة للسوق وتعهدت الإمارات والعراق الأقل التزاما بالوصل إلى مستويات الالتزام التي تعهدا بها.

لكن آفاق نجاح اتفاق أوبك يخيم عليها رد فعل منتجي النفط الصخري الأمريكي تجاه ارتفاع الأسعار وقدرتهم على زيادة الإنتاج.

وقالت شركة بيكر أند هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة إن شركات الحفر زادت عدد المنصات النفطية بواقع خمس منصات حفر في الأسبوع المنتهي في 24 فبراير/شباط ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 602 منصة وهو الأكبر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2015.