أسرة موسوي تخشى تصفيته

موسوي في قلب عاصفة بين متشددي ايران وإصلاحييها

أبدت بنات الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي الذي تفرض السلطات الأمنية في إيران عليه وعلى زوجته (زهراء رهنورد) الإقامة الجبرية منذ ثلاث سنوات، قلقهن على حياة والدهن وسط تحذيرات من اصلاحيين بأن يمنح ما يقال عن تدهور صحة موسوي بعد إجراء عملية قسطرة في قلبه في إحدى المستشفيات في طهران، الذريعة لتصفيته جسدياً والتخلص منه نهائياً بالاغتيال.

ونقل موقع كلمة الإصلاحي التابع لموسوي تصريحات لابنتي موسوي في هذا الشأن وقد عبرتا عن مخاوفهما من آخبار محزنة قد تروج لها السلطات الأمنية في وقت لاحق بما يثير الشكوك حول نوايا جهات نافذة في ايران تخطط منذ ما بعد الاحتجاجات التي اندلعت اثر الاعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في يونيو/حزيران العام 2009.

وكان ميديل ايست اونلاين نقل في تقرير يوم الثلاثاء 29 أبريل/نيسان الماضي عن أوساط الاصلاحيين في طهران تحذيراتها من مخطط قالت إن جهات متشددة في ايران تعمل عليه للتخلص بهدوء من موسوي، وأكدت أنه نقل الى المستشفى بحجة أنه يعاني من مشاكل صحية في القلب.

وتفرض السلطات الاقامة الجبرية على موسوي وزوجته زهراء رهنورد والزعيم المعترض الاخر مهدي كروبي وذلك منذ فبراير/شباط 2011.

وأعادت السلطات الأمنية موسوي إلى حيث تفرض عليه الإقامة الجبرية في إحدى المنازل التابعة للحرس الثوري. وقالت نرجس موسوي إحدى بناته لموقع كلمة إن والدها "يتمتع بمعنويات عالية" رغم تدهور حالته الصحية بسبب ظروف الاقامة الجبرية.

وأكد موقع كلمة الخميس أن موسوي نقل قبل أيام إلى إحدى المستشفيات في طهران حيث أجريت له عملية قسطرة في قلبه وذلك بعد تدهور حالته الصحية. وبحسب الموقع فإن السلطات الأمنية أعادته إلى حيث تفرض عليه الإقامة الجبرية من دون السماح له باستكمال العلاج.

وقال الموقع نقلاً عن ابنتي موسوي إن أفراد الأمن منعوهما من زيارة والديهما بعد نقل موسوي إلى الاقامة الجبرية، وأنهما تمكنتا فقط من اللقاء به في المستشفى.

وقال المتحدث الرسمي بإسم الحكومة الأربعاء إن الرئيس الإيراني حسن روحاني يتابع الأخبار المتعلقة بوضع موسوي والاقامة الجبرية المفروضة عليه منذ ثلاث سنوات، إلا انه أضاف بأن روحاني يفضل أن لا يتحدث عن هذا الموضوع لوسائل الإعلام.

وجاءت تصريحات المتحدت بإسم الحكومة الإيرانية عقب الإنتقادات التي وجهها المعتدلون والإصلاحيون الذين دعموا انتخاب حسن روحاني وإتهامه بعدم الوفاء بوعوده الإنتخابية في إطلاق سراح السجناء السياسيين من بينهم موسوي وكروبي.

وقالت نرجس موسوي ان والديها كانا بصحة جيدة قبل أن تفرض عليهما الإقامة الجبرية وأن صحتهما ساءت خلال الفترة القصيرة الماضية، وعزت الأمر إلى أن السلطات الأمنية لا تهتم للحالة الصحية للسجناء السياسيين.

واضافت "لا نزال مصرين على تلبية مطالبنا المتمثلة في إطلاق سراح والدينا وتحمل السلطات مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الصحية لوالديّ أثناء الإقامة الجبرية التي فرضت عليهما في السنوات الماضية".