أسرة السادات تهدد بملاحقة منتجي 'إعدام الفرعون'

الجدل لم ينته بعد

القاهرة – اعربت أسرة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، الى جانب مثقفين وسينمائيين مصريين، عن استيائهم من قيام إيران بعرض فيلم "إعدام الفرعون" على هامش احتفالية اللجنة العالمية لتكريم شهداء النهضة الإسلامية.
وقالت صحيفة "المصري اليوم" ان أسرة السادات هددت بملاحقة المنتجين الإيرانيين للفيلم الوثائقي الذي يصور عملية الإغتيال التي نفذت في اكتوبر/تشرين الأول 1981.
ونقلت الصحيفة عن رقية السادات ابنة الرئيس السابق قولها انه "كان يجب على منتجي الفيلم ان يحصلوا على موافقة الاسرة قبل انتاجه"، مؤكدة ان "اي اساءة ستواجه برد فعل قوي".
ويؤكد منتجو الفيلم الذي يحمل عنوان "اعدام الفرعون" انه يتحدث عن "الاعدام الثوري للرئيس المصري الخائن على يد الشهيد خالد الاسلامبولي" معتبرين ان سبب اغتياله هو توقيعه اتفاقية كامب ديفيد.
ونقلت الصحيفة المصرية عن طلعت السادات ابن شقيق الرئيس الراحل ان "كل ما تقوم به طهران تجاه الرئيس الراحل ما هو الا مجوسية وانتاج فيلم بهذا الشكل محاولة دنيئة لتشويه الرجل وتزييف التاريخ".
كما نقلت الصحيفة عن ممدوح الليثي نقيب السينمائيين قوله ان "ما فعله الايرانيون قلة ادب (...) والفيلم لا يعرض سوى اكاذيب".
وقال الليثي: "يجب على الإيرانيين إعادة النظر في هذا الفيلم لأن السادات كان بطلا حقيقيا ولولاه ما عادت لنا سيناء، أما ما فعله مع إسرائيل فيتم الآن مع سوريا وفلسطين وغيرهما من الدول التي اعترضت علي قرار السادات نفسه، بل إن السادات كان أشجع من الجميع لأنه ذهب إلى الكنيسيت".
وقال السيناريست وحيد حامد: "الفيلم إعلامي ولا يجوز معاملته كعمل فني، فهو نابع من سياسة دولة. وهذه وجهة نظر الإيرانيين منذ زمن بعيد لدرجة أنهم أطلقوا اسم الإسلامبولي على أحد شوارعهم".
وأضاف: "ما فعله الإيرانيون لا يحتاج إلى رد دبلوماسي، وإنما يحتاج إلى عمل فني للرد على مثل هذه الادعاءات"، متوقعاً أن تنتهي هوجة الفيلم خلال الأيام المقبلة.
وقال احد قياديي تنظيم الجماعة الاسلامية، احدى المجموعات التي شاركت في قتل السادات، للصحيفة ان التنظيم يرفض تقديم السادات كخائن مؤكدا انه "كان رجلا عظيما وصاحب نصر اكتوبر"، في اشارة الى حرب تشرين الاول/اكتوبر 1973.
وقال: "خالد الإسلامبولي قاتل السادات كان شاباً صالحاً وقتل الرئيس الراحل ظناً منه أن ذلك هو الخير، ولكن الجماعة ترى الآن أن الأيام لو عادت لما حدث ما حدث". وأضاف أن السادات كان الرئيس الوحيد الذي أعطى أكبر حرية للحركة الإسلامية باختياره، لكن الحركة لم تحسن استغلال هذه الحرية.