أستراليا تحسن سمعتها السيئة بشأن التغير المناخي

سيدني تقدم 340 مليون دولار لمساعدة دول المحيط الهادئ لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.


اعتماد استراليا على الفحم يشكل "تهديدا وجوديا" لسكان الجزر


الاحتباس الحراري يهدد الجزر الصغيرة بالزوال

سيدني – أعلنت الحكومة الأسترالية التي تتعرض لانتقادات شديدة بسبب دورها السلبي في التغير المناخي، عن تقديمها مبلغ 340 مليون دولار لمساعدة دول المحيط الهادئ لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري، وذلك قبل فترة وجيزة من عقد قمة إقليمية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون اليوم الثلاثاء إن "هذه الأموال التي سيتحصل عليها من الميزانية المخصصة للمساعدات الدولية، من المفترض أن تسمح لجزر المحيط الهادئ بالاستثمار في الطاقة المتجددة وتعزيز قدرتها على مكافحة آثار الاحتباس الحراري".

ومن المقرر أن يزور موريسون المشكك بواقع التغير المناخي أرخبيل توفالو الذي يستضيف قمة منتدى جزر المحيط الهادئ السنوية المكرسة لقضية تغير المناخ.

ويشارك بالمنتدى 16 بلدا في أوقيانيا، إضافة إلى كاليدونيا الجديدة وبولينيزيا الفرنسية.

وللاحترار المناخي تبعات مختلفة على جزر المنطقة، حيث تواجه الجزر قليلة الارتفاع خطر الزوال بسبب ارتفاع مستوى مياه المحيطات، كما أن جزرا أخرى تتعرض باستمرار لإعصارات مدمّرة يعود تكاثرها أيضا إلى التقلبات المناخية.

وقد حضّت فيجي أمس الاثنين أستراليا على التحرك لمواجهة التغير المناخي، مشيرة عشية القمة السنوية إلى أن اعتماد كانبيرا على الفحم يمثل "تهديدا وجوديا" لسكان هذه الجزر.

وقال رئيس وزراء فيجي فرانك باينيماراما إن على أستراليا الاعتراف بهذا التهديد للجزر الصغيرة في المحيط الهادئ.

وأوضح خلال اجتماع في توفالو "أدعو أستراليا إلى فعل كل ما في وسعها للانتقال سريعا من الفحم إلى مصادر طاقة لا تساهم في الاحترار المناخي".

وعبرت هذه الجزر عن سخطها إزاء إعطاء الحكومة الأسترالية بزعامة سكوت موريسون المشكك بواقع التغير المناخي، عن موافقتها على مشروع منجمي مثير للجدل لمجموعة 'أداني' الهندية في ولاية كوينزلاند شمال شرق أستراليا.

وقال باينيماراما "نحن أمام تهديد وجودي لا تواجهونه أنتم وتحديات ونرغب في أن تعمد حكومتكم وشعبكم إلى تقديرها بصورة أفضل".

وأضاف "بعبارات أبسط، لا يمكن الاستمرار في الدفاع عن الفحم كمصدر للطاقة إذا ما أرادت البلدان بلوغ هدفها بالقضاء تماما على الانبعاثات سنة 2050".

وتعهد موريسون من جهته أن أستراليا ستحقق الأهداف المحددة في اتفاق باريس للمناخ القاضية بخفض الانبعاثات بحلول العام 2030.

وقال في بيان إن "مبلغ الـ340 مليون دولار الذي نستثمره في الطاقة المتجددة، لا يؤكد فقط التزامنا الوفاء بتعهداتنا خفض الانبعاثات في بلادنا، بل أيضا التزامنا دعم جيراننا وأصدقائنا".