أسبانيا تصب جام غضبها على الحكام

المهاجم الاسباني دييجو تيريستان يبدي نقمته على حامل الراية الذي الغى هدفا صحيحا لاسبانيا

جوانجو (كوريا الجنوبية) - من برنارد كريجر
جذب التحكيم مجددا الكثير من الاهتمام في كأس العالم حيث أصبحت أسبانيا هي أحدث ضحية لقرارات الحكام المثيرة للجدل في مباراتها أمام كوريا الجنوبية والتي انتهت بفوز الاخيرة بضربات الجزاء الترجيحية 3-5.
وبعد أن صبت بلجيكا وإيطاليا جام غضبهما على الحكام في مباريات سابقة، جاء الدور على مدرب أسبانيا خوسيه أنطونيو كاماتشو لانتقاد التحكيم بشدة بعد إلغاء هدفين أحرزتهما أسبانيا في مباراتها مع كوريا الجنوبية.
وفي إشارة إلى إلغاء الهدفين اللذين أحرزهما لاعب خط الوسط باراخا والمهاجم فيرناندو مورينتيس، قال المدرب "كنت أظن أن التحكيم سيكون أكثر عدلا في دور الثمانية. ولا أستطيع تصديق هذا. لقد رأى الجميع ما حدث".
وكان كاماتشو غاضبا على نحو خاص من مساعدي الحكم المصري جمال الغندور، وهما الاوغندي علي تومسانجي ومايكل راجوناث من ترينداد وتوباجو.
وقال المدرب "إنها فضيحة أن يتم استدعاء حاملي راية من هذه الدول لمثل هذه المباراة. ويجب على الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) أن يعترف بأن ذلك لم يكن في صالح المباراة".
ويتطلع كابتن الفريق الاسباني فيرناندو هيرو أيضا للفيفا للحصول على إجابات، قائلا "إن الفيفا يطالب في كل مباراة بلعب نظيف. وأنا أيضا أطالب بذلك".
فبعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، أحرز باراجا هدفا برأسه لكنه ألغي حيث كان الغندور قد أطلق بالفعل صفارته لارتكاب مخالفة داخل منطقة الجزاء.
وبعد مرور دقيقتين من الوقت الاضافي، أحرز مورينتيس هدفا ذهبيا لكنه ألغي أيضا حيث رفع حامل الراية راجوناث الراية بشكل غير سليم معتبرا أن زميله خواكين مرر له الكرة بعد أن تجاوزت الخط.
وبعد مرور عشر دقائق من الوقت الاضافي، سدد مورينتيس الكرة في القائم الايسر وبعد ذلك رفع مساعد الحكم تومسانجي الراية محتسبا تسللا ضده قبل تسع دقائق من نهاية الوقت.
وقال إيفان هيلجيرا لاعب خط الوسط الاسباني "لقد رأى الجميع هدفين صحيحين. فإذا كانت أسبانيا لم تفز بالمباراة، فذلك لانهم (الحكام) لم يريدونا أن نفوز".
وأضاف مورينتيس "إننا نتحدث عن دور الثمانية في كأس العالم، وليس عن مباراة ودية".
وتابع يقول "ما كان يجب أن يحدث ذلك، خاصة خلال فترة الهدف الذهبي.
إنني لا أريد أن أتحدث عن ذلك بعد الان. ولا يجب أن نلوم الفريق فقد كنا متحدين من البداية".
لكن يجب على لاعبي أسبانيا أيضا أن يحاسبوا أنفسهم لانهم أهدروا الكثير من الفرص الجيدة .
وقال لويس إنريك "لقد تم إلغاء هدف واضح لمورينتيس. ولكن لاحت لنا فرص كافية لحسم هذه المباراة".
ويتفق مدرب كوريا الجنوبية جوس هيدنيك معه في ذلك.
وقال المدرب الهولندي "إن الاخطاء يرتكبها اللاعبون والمدربون وكذلك الحكام. ولكن يجب على لاعبي الفريق الخاسر أن ينظروا في المرآة ويسألوا أنفسهم عما إذا كانوا قد استغلوا الفرص التي أتيحت لهم .. وألا ينظروا إلى الظروف الخارجية".
وأضاف "لم يكن الهدف هو الذي ألغي ولكنه الموقف الذي ألغي. إذ يمكنك مناقشة ما إذا كانت الكرة خارج الملعب أم لا ولكن ليس بحث ما إذا كان هناك هدفا من عدمه".
واعترف هيدنيك بأن فريقه لم يسلم من التأثير السلبي للتحكيم.
وقال "في مباراة البرتغال ضد الولايات المتحدة، احتسب الحكم هدفا من تسلل لصالح أميريكا. ولقد أعطاهم ذلك نقاطا أكثر منا وكان يعني أن علينا أن نبذل كل طاقتنا في مباراتنا الاخيرة (في الدور الاول) ضد البرتغال".
ويبدو ان التاريخ يعيد نفسه بالنسبة لمنتخب أسبانيا في شكل سوء الحظ وهزيمة غير مستحقة في أوجه كثيرة بضربات الجزاء الترجيحية أمام كوريا الجنوبية.
ولم تصل أسبانيا إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم منذ عام 1950. وفي عام 1986 تفوقت أسبانيا في اللعب على بلجيكا في دور الثمانية لكنها خسرت بركلات الجزاء الترجيحية. وفي كأس العالم لعام 1994 بالولايات المتحدة كانت الاحق بالفوز في مباراتها أمام إيطاليا لكنها هزمت مرة أخرى.
وقال أنطونيو ماسيدا، عضو المنتخب الاسباني لعام 1986 عبر التلفزيون "إنها نفس القصة القديمة .. لقد كنا مسيطرين وكنا أحق بالفوز، ولكننا أضعنا فرصنا".
وفضل معلقو التلفزيون الاخرون إلقاء اللوم على الحكم المصري جمال الغندور لعدم احتسابه هدفين أحرزهما روبين باراخا وفيرناندو مورينتيس.
وقال خافيير اروريتا مدرب فريق ديبورتيفو كورونا "لقد حذرنا الايطاليون مما قد يحدث .. وكانوا على حق تماما لقد كان هذا الحكم فضيحة".
ووصف المعلق فرناندو فازكويز، الذي قاد فريق بيتيس إلى كأس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم هذا الموسم، الغندور بأنه "حكم جدير بالرثاء"، وأعرب أيضا عن ضيقه إزاء ثلاثة قرارات تسلل مشكوك في صحتها ضد المهاجمين الاسبان.
وقال فازكويز "لقد تلقى فريق كوريا الجنوبية كل مساعدة ممكنة منذ بداية البطولة".
واعتبر خوان مانويل ليلو مدرب فريق جورنيمان غياب راؤول جونزاليز المصاب أمرا أثر بشدة على الاسبان. وقال "لو كان راؤول قد شارك في المباراة .. لكنا أحرزنا هدفا على الاقل من تلك الفرص".
واتفق المعلقون على أن قلب الهجوم فيرناندو مورينيتس يفتقر إلى الذكاء وسريعة البديهة، وأن خواكين سانشيز البالغ من العمر 20 عاما كان أخطر لاعب أسباني حتى أثرت الاصابة على حركته.
واستيقظ حوالي 15 مليون أسباني في الساعة الثامنة والنصف صباحا لمشاهدة المباراة من بدايتها. ومع بدء ركلات الجزاء الترجيحية كان أكثر من نصف السكان - أي ما يزيد على 20 مليون نسمة - يشاهدونها.
وكانت ثمة آمال كبيرة في أن يكون الحارس إيكر كاسيلاس مرة أخرى البطل المنقذ في ركلات الجزاء الترجيحية كما حدث أمام فريق أيرلندا في الدور الثاني. ولكن بدلا من ذلك كان خواكين المسكين هو اللاعب الوحيد الذي لم يستطيع تسجيل هدف من ركلة الجزاء الترجيحية.
وبعد الهزيمة، سارع الاسبان بإغلاق أجهزة التلفزيون وصب اللعنات على الحكم ثم عادت الحياة إلى طبيعتها.
واتفق المعلقون على أن أسبانيا أضاعت فرصة رائعة لانهاء نحس كأس العالم والصعود إلى ما بعد دور الثمانية.
وقال ماسيدا "لقد كانت فرصة رائعة لتحقيق شئ مهم، في ظل خروج فرق في وزن الارجنتين وفرنسا وإيطاليا بالفعل .. لكن الحظ لم يكن معنا اليوم".