أساطير الموسيقى يقدمون أنغام البلوز الأفريقية في أبوظبي

تظاهرة فنية فريدة

أبوظبي ـ أعلنت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن إضافة تظاهرة فنية فريدة إلى فعاليات مهرجان ووماد أبوظبي الموسيقي العالمي، التي ستقام على كورنيش أبوظبي أيام 23 و24 و25 أبريل/نيسان الجاري.
وستتيح التظاهرة الجديدة لعشاق الموسيقى التمتع بأروع أنغام البلوز الأفريقية الرائعة التي يعزفها الموسيقار البريطاني جَستين آدامز والموسيقار الأفريقي الشهير جولديه كامارا، يعززهما ضيف الشرف وأسطورة موسيقى الروك روبرت بلانت.
وقال كريس سميث، مدير مهرجان ووماد "نحن سعداء للغاية باستضافة جَستين آدامز وجولديه كامارا وروبرت بلانت، في عرض جماعي رائع يقدمون خلاله معزوفات موسيقية فريدة خاصة بمهرجان ووماد أبوظبي، سوف يقدمونها للمرة الأولى في العالم على كورنيش أبوظبي خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبل."
وبدورها قالت إيزادورا بابادراكاكيس، استشارية الفنون المسرحية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث "نحن سعيدون للغاية باستضافة الفنان الكبير روبرت بلانت في الدورة الافتتاحية لمهرجان ووماد أبوظبي."
وأضافت "سيعزز من تفرد وتميز هذا الحدث مشاركة ثنائي البلوز الأفريقي الرائع جَستين آدامز وجولديه كامارا، في تقديم عرض موسيقي رائع للغاية قاما بتصميمه خصيصاً لمهرجان ووماد أبوظبي، بينما يقوم الفنان روبرت بلانت الذي اشتهر بابتكاره وتجديده طوال مسيرته الموسيقية على مر السنين، بإحياء روح مهرجانات ووماد، ليقدم هديةً خاصة لعشاق الموسيقى في كل مكان. وسيسهم هذا العرض الفريد بالتأكيد في تعزيز مكانة مهرجان ووماد أبوظبي باعتباره حدثاً نوعياً يقدم أروع عروض الموسيقى العالمية."
ويضم برنامج مهرجان ووماد أبوظبي مجموعة واسعة من الفعاليات والعروض الموسيقية والغنائية التي يشارك فيها نخبة منتقاة من أشهر الفنانين والفرق من مختلف أرجاء العالم، ويتوقع أن تستقطب هذه العروض التي ستقام في الهواء الطلق أعداداً ضخمة من الزوار من مختلف أنحاء المنطقة والعالم.
يمكنكم الاطلاع على كامل برنامج المهرجان ومواعيد الاستعراضات وورشات عمل الأطفال والعائلات، بشكل مباشر في الموقع الشبكي للمهرجان: www.womadabudhabi.ae وفيما يلي تعريف بنجوم البلوز الأفريقية
* جَستين آدامز وجولديه كامارا (المملكة المتحدة/جامبيا)
يعتبر جَستين آدامز أحد أكثر عازفي الجيتار والملحنين الموسيقيين إبداعاً وتألقاً في العالم، حيث يمتلك خبرةً لا تضاهى في موسيقى البلوز والإيقاعات الأفريقية، التي قام بتطويرها على مدى أكثر من 20 عاماً. وشارك آدامز الفنان روبرت بلانت في كتابة وتلحين أغاني ألبومه الجديد "مايتي ري أرّينجر" الذي شهد إقبالاً جماهيرياً جارفاً لدى طرحه عام 2005، كما عزف الجيتار بصفته أحد أعضاء فرقة روبرت الموسيقية "ذا سترينج سنسيشن" في مختلف أنحاء العالم، لينال شهرة عالمية واسعة النطاق. كما يعتبر جَستين منتجاً مرموقا، وقد تأثر بالموسيقى التقليدية الأفريقية والعربية والإيرلندية، في صياغة أسلوبه الموسيقي الفريد.
وينضم إلى جَستين عازف الربابة والموسيقار الجامبي الشهير الناطق بلغة "جريوت" الغرب أفريقية، جولديه كامارا، والذي تتلمذ على يدي والده الكفيف، الذي كان يؤمن بأن أرواح الغابة منحته موهبته الموسيقية وأخذت بصره في المقابل.
وقد شارك جولديه من خلال عزفه على ربابة "ريتي" ذات الوتر الواحد، في جمعية فولا التقليدية. ويتميز جولديه بقوة ملاحظته وحسن إصغائه وتقديره للإيقاعات القديمة شبه الصوفية، التي منحها لمسات عصرية من دون التأثير في روحها الحقيقية.
وفاز الألبوم المشترك "سول سايَنس" لدى طرحه عام 2007، بجائزة الموسيقى العالمية المرموقة التي تمنحها محطة "راديو 3" الإذاعية.
* روبرت بلانت
أصبح موسيقار ومغني الروك الأسطوري روبرت بلانت، الذي تناهز خبرته الأربعين عاماً، أحد أشهر الموسيقيين في العالم، بفضل قوة أسلوبه وتعدد درجات صوته وتأثير أساليبه الموسيقية المختلفة على العديد من الموسيقيين المعاصرين.
وانطلاقاً من رفضه للنمطية، تحفل موسيقى روبرت بمزيج رائع من المؤثرات الموسيقية المستمدة من مختلف الثقافات، بدءاً من موسيقى البلوز ومروراً بموسيقى الفولك، وصولاً إلى الموسيقى القبلية الأفريقية. ويشتهر بلانت بشغفه بتعدد التجارب الموسيقية ودمج العديد من أنماط الموسيقى، بما فيها الأوركسترا السيمفونية البريطانية وموسيقى الشرق الأوسط، في معزوفاته الموسيقية.
ونظراً لرغبة روبرت القوية في الابتعاد عن الموسيقى التقليدية، فإنه يميل إلى استخدام الموسيقى الوطنية ودمجها بشكل هادىء مع المزيج الذي يستخدمه من موسيقى البوب والبلوز. وقد تعاون روبرت مع عدد كبير من الفنانين من مختلف الأنماط الموسيقية، وتم ترشيحه للعديد من الجوائز.
وكثيراً ما وفرت ألحان موسيقى روبرت نافذةً تطل منها على مشاعره الحقيقية، ونطلع من خلالها على أفراحه وأحزانه عبر مزيج متصارع من الأساليب والإيقاعات التي تتراوح بين أنغام الجيتار والأصوات اللطيفة والشجية، وبين أنغام الجيتار الصارخة والمعززة بالتكنولوجيا الإلكترونية، لتشكل مزيجاً مبتكراً من الموسيقى الصاخبة والهادئه معاً، والتي تستمد جذورها من موسيقى الفولك والبلوز والموسيقى السلتية التقليدية وموسيقى الروك الصاخبة وغيرها.
وأدى تعلق روبرت وشغفه بموسيقى سكان جبال الأطلس في المغرب، وميله الملحوظ لموسيقى الروك الروحانية ذات الجذور الهندية لمنطقة الساحل الغربي الأميركي، إلى دفعه للسفر إلى مدينة إيساكين الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى عام 2002، للمشاركة في مهرجان الصحراء الموسيقي.
واستمرت مسيرة بلانت الإبداعية خلال السنوات القليلة الماضية، ليشترك مع موسيقار فرقة "بلوجراس" الشهيرة أليسون كراوس في طرح ألبومهما المشترك "ريزِنج ساند" عام 2007، والذي لم يكتفيا فيه بابتكار مجموعة من الأصوات والإيقاعات الجديدة فحسب، ولكنهما قاما أيضاً بإحياء كلمات عدد من مؤلفي الأغاني الأسطوريين، أمثال جين كلارك ومِل تيلليس وتوم ويتس. وفاز هذان الفنانان تقديراً لألبومهما بخمس جوائز جرامي عام 2008، بما فيها جائزتي فئتي ألبوم العام أاسطوانة العام.
وأسهم عازف الجيتار جَستين آدامز بشكل ملحوظ في مساعدة بلانت على دمج جميع أنواع الموسيقى التي تأثر بها، في نمط موسيقي جديد ومتماسك ومثير للغاية، يبدو فيه هذا المطرب متألقاً في إيقاعاته الوطنية ذات النكهة الأفريقية وفي موسيقى الروك الصاخبة التي تجسد السنوات الأولى من حياته الفنية.
* نبذة عن ووماد (عالم من الموسيقى والفنون والرقص)
تأسست ووماد عام 1980 على يد بيتر جابرييل، المطرب الرئيسي السابق لفرقة جينيسيس، وعقد أول مهرجانات ووماد عام 1982 في بريطانيا. ومنذ إحياء حفلها الأول، عملت ووماد مع أكثر من 1000 فنان ونظمت أكثر من 160 مهرجاناً في 27 دولة، بما فيها أستراليا والولايات المتحدة الأميركية ونيوزيلندا وسنغافورة وإيطاليا. ويعزى الفضل إلى هذه المؤسسة، في جلب أصوات مختلف ثقافات العالم إلى الجماهير العريضة وتعريف أجيال كاملة من الناس على التراث الموسيقي الغني بشمال أفريقيا ودول الحزام الصحراوي الأفريقي، والهند وباكستان والأميركتين والشرق الأقصى.
* نبذة عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث
تعتبر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مؤسسة مسؤولة عن المحافظة على تراث وثقافة أبوظبي والترويج لهما. وتدار الهيئة التي تأسست في أكتوبر/تشرين الأول 2005 باعتبارها إحدى هيئات حكومة أبوظبي، من قبل مجلس إدارة يرأسه الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، وهي ملتزمة بتطوير الفنون والموسيقى والأدب والسينما الإماراتية والدولية، على المستويين الوطني والدولي على حد سواء.