أزمة قطر تراوح مكانها رغم حزمة الاتفاقيات مع واشنطن

توقيع القطريين لاتفاقيات ومذكرات تفاهم بمليارات الدولارات في عدة قطاعات حساسة مع الجانب الاميركي لم يغير موقف واشنطن تجاه عزلة الدوحة.


الاتفاقيات تعلقت بملفات الدفاع والطاقة والاستثمار والنقل الجوي


الاميركيون الرابح الاكبر من زيارة امير قطر


الرئيس الأميركي اشاد فقط باستثمارات قطر دون التطرق لازمتها

واشنطن - وقعت قطر والولايات المتحدة اتفاقيات ومذكرات تفاهُم تتعلق بالدفاع والطاقة والاستثمار والنقل الجوي خلال زيارة اداها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الى واشنطن الاثنين التقى خلالها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وعددا من كبار المسؤولين بالإدارة الأميركية وأعضاء بالكونغرس.

ولم تعلن الدوحة او واشنطن عن أي تطورات في الأزمة التي تعيشها قطر منذ ثلاث سنوات حيث تعرف الدوحة عزلة بسبب تورطها في دعم وتمويل الارهاب وتوفير ملاذات امنة للتنظيمات المتورطة في تهديد الاستقرار في المنطقة الخليجية والعربية.

وتم الاتفاق بين الجانبين الاميركي والقطري على أن تشتري "الخطوط الجوية القطرية خمس طائرات شحن من طراز بوينغ 777" حيث اكدت وكالة الأنباء القطرية الأربعاء إن قيمة الاتفاقيات التي وقعتها الشركة تصل ال خمسة مليارات دولار.

ووقعت اتفاقية "بين شركة شيفرون فيليبس للكيماويات وشركة قطر للبترول لمواصلة تطوير وبناء وتشغيل مجمع للبتروكيماويات في قطر"، كما "التزمت وزارة الدفاع القطرية بشراء أنظمة ناسام من شركة ورايثيون وأنظمة باتريوت".

وأعلنت شركة قطر للبترول الاربعاء توقيع اتفاق بقيمة ثمانية مليارات دولار مع شركة شيفرون فيليبس للكيماويات الأميركية لتطوير مجمع عالمي للبتروكيماويات في جنوب الولايات المتحدة.

وكانت الشركتان وقعتا في حزيران/يونيو عقدا لاقامة مشروع مشابه في قطر من دون كشف قيمته.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو
حوار تناول كل الملفات ولم يتطرق لازمة قطر مع جيرانها

والتقى أمير قطر مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال الزيارة حيث تناول الجانبان اغلب الملفات الهامة في المنطقة دون التطرق للازمة القطرية.

ويرى مراقبون ان الزيارة التي أداها امير قطر الى واشنطن لم تأتِ بجديد خاصة فيما يتعلق بأزمة قطر مع جيرانها.

وكانت كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، قطعت علاقاتها مع قطر على خلفية تورط الدوحة في دعم الإرهاب وتقاربها مع طهران.

ويبدو ان توقيع الاتفاقيات في مختلف المجالات لم يشفع للدوحة الحصول على موقف ولو بسيط من واشنطن في مواجهة جيرانها الخليجيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اكد الثلاثاء خلال استقباله الشيخ تميم في البيت الأبيض، أن الدوحة أنفقت نحو 8 مليارات دولار لبناء وتطوير "العُديد".
كما أشاد ترامب باستثمارات قطر في بلاده، وقال إنها من بين الأكبر في العالم، وموضع تقدير كبير في واشنطن.
ولمّح ترامب إلى عزم الدوحة عقد صفقة لشراء طائرات من شركة "بوينغ" الأميركية، دون تفاصيل.
وأضاف أن من شأن الخطوة توفير الكثير من فرص العمل بالولايات المتحدة.

وتجاهل ترامب تماما الأزمة القطرية وعزلتها في المنطقة حيث تحدث فقط على المكاسب التي تجنيها بلاده من التحالف مع الدوحة في وقت تزداد فيه عزلة القطريين من جيرانهم الخليجيين بعد موقفهم الباهت والغامض من التهديدات الإيرانية.

لم يظفر القطريون من ترامب بمجرد تصريح داعم لهم في ازمتهم

ولم يظفر القطريون من ترامب بمجرد تصريح حول الازمة.
بدوره، لفت امير قطر أن بلاده تنوي ضخ استثمارات في البنية التحتية الأميركية.
وقال أمير قطر إن بلاده والولايات المتحدة تواصلان بشكل مستمر الالتزام بتعزيز وتطوير التحالف العسكري والأمني.
وحول صور تعزيز التعاون بين الجانبين، قال أمير قطر: "نقوم بتوسيع قاعدة العديد الجوية لاستيعاب القوات الأميركية وعائلاتهم، كما نشترك مع المؤسسات الخيرية هنا مثل مؤسسة بوب وودرف لدعم قدامى المحاربين".
ويرى مراقبون ان الدوحة تعمل على دفع واشنطن الى دعمها في مواجهة جيرانها من خلال ورقة الاستثمارات والدفع بالاتفاقيات في عدة مجالات حيوية.
ورغم هذه المحاولات القطرية يتواصل الموقف الأميركي من الأزمة دون تغيير ما يشير الى ان الزيارة لم تنل مرادها.