أزمة في الجهود التونسية لمكافحة الفساد

مكافحة الفساد ضرورية للقطع مع الماضي

تونس ـ قالت منظمة الشفافية الدولية إن جهود مقاومة الفساد في تونس تمر حالياً بأزمة نتيجة عدم التوصل إلى توافق بشأن تحديد الطرف المسؤول عن مقاومة الفساد.

وأكد سيون اسيدون العضو المؤسس لمنظمة الشفافية الدولية خلال ندوة صحفية التأمت بتونس أن مقاومة الفساد التي تعتبر من المطالب الرئيسية للشارع التونسي منذ اندلاع الثورة يمكن أن تكون من مهام صحافة الاستقصاء أو القضاء أو توكل إلى لجنة أو هيئة رسمية على أن يتم تحديد المهام بصفة أدق واشمل في وقت لاحق.

وشدد ممثل منظمة "الشفافية الدولية"، الذي يزور تونس على رأس وفد من المنظمة على ضرورة التوصل إلى حل في اقرب الآجال لهذه المسألة من اجل التقدم بجهود مقاومة الفساد.

وكشف أن المحادثات التي أجراها والوفد المرافق له خلال زيارته القصيرة إلى تونس من 12 الى 15 مارس الجاري مع عدد من الحقوقيين وممثلي المجتمع المدني واللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الفساد والرشوة وأطراف معنية برفع الدعوى القضائية ضد هذه اللجنة أبرزت حماسة كل هذه الجهات "لاستئصال الفساد في تونس" والقطع مع ممارسات الماضي.

وبخصوص مساهمة المنظمة في دعم جهود مقاومة الفساد في تونس أبرز سيون اسيدون "ان التونسيين هم المعنيون بتحديد الإستراتيجية المناسبة لمقاومة الفساد في كنف التوافق"، مؤكداً استعداد المنظمة على تمكين تونس من الاستفادة من خبراتها في المجال.

ويذكر أن منظمة الشفافية الدولية تأسست سنة 1993 ويوجد مقرها ببرلين وتتوفر على شبكة تضم 90 فرعاً وطنياً مستقلاً.

وتعمل المنظمة على الإشعار بمخاطر تفشي الفساد وضرورة مقاومته في شتى المجالات وترسيخ معايير النزاهة في القطاعين العام والخاص والتحفيز على الإقبال على الإصلاح وتقديم الحلول البناءة على الصعيد الدولي والإقليمي والوطني.