أزمة تشاد تطغى على القمة الافريقية

اديس ابابا
الاتحاد الافريقي يرفض أي تغيير غير دستوري يودي بحكومة ديبي

وجه الاتحاد الافريقي السبت رسالة شديدة اللهجة الى المتمردين الذين يعملون على الاطاحة بالرئيس التشادي ادريس ديبي، مذكرا برفضه اي تغيير غير دستوري للحكومة، وذلك في ختام قمة طغت عليها ايضا الازمة في كينيا.
واختتمت القمة العاشرة للاتحاد الافريقي السبت في اديس ابابا وسط ازمتين جديدتين في القارة السوداء: سيطرة المتمردين التشاديين على العاصمة نجامينا واستمرار الازمة الدموية في كينيا، في موازاة تقدم خجول في ما يتصل بازمتي الصومال وجزر القمر.
واعرب القادة الافارقة عن "ادانتهم الشديدة" للهجوم الذي شنه المتمردون التشاديون على حكومة الرئيس ادريس ديبي، داعين الى اجراء "حوار بناء" بين الجانبين في بيان اختتموا به قمتهم.
وقال مصدر عسكري في نجامينا ان المتمردين سيطروا السبت على العاصمة بعد مواجهات استمرت اكثر من ثلاث ساعات مع القوات الحكومية. لكن الرئيس ادريس ديبي كان لا يزال في مقره الرئاسي.
وكلف الاتحاد الرئيس الكونغولي دنيس ساسو والزعيم الليبي معمر القذافي مهمة "ايجاد حل تفاوضي للازمة الراهنة" في تشاد.
وجاء في البيان الختامي ان "الجمعية (رؤساء الدول) تدين بشدة الهجوم الذي شنته مجموعات مسلحة ضد الحكومة التشادية وتطالب بوضع حد فوري لهذه الاعتداءات وبانهاء حمام الدم الناتج منها".
وذكر الاتحاد الافريقي بـ"رفضه اي تغيير غير دستوري"، داعيا "كل الاطراف التشاديين الى عدم استخدام القوة والبدء بحوار بناء بهدف التوصل الى حل سلمي للمشاكل التي يواجهها البلد".
كذلك، اعرب رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد عن "قلقهم البالغ حيال الوضع في كينيا وتداعياته الانسانية وتأثيراته على السلام والاستقرار في كينيا والمنطقة برمتها".
واسف الاتحاد "للخسائر البشرية"، ودان "انتهاكات حقوق الانسان التي وقعت في الاسابيع المنصرمة".
وجدد دعمه للامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان الذي كلفه القيام بوساطة في الازمة الكينية، علما انه تمكن الجمعة من التوصل الى اتفاق بين المعسكر الرئاسي والمعارضة على وضع حد للعنف السياسي الاتني في البلاد.
وتشهد كينيا ازمة سياسية حادة ناتجة من رفض المعارضة لنتائج الانتخابات الرئاسية في اواخر كانون الاول/ديسمبر. فزعيم المعارضة رايلا اودينغا يرفض فوز الرئيس مواي كيباكي متهما اياه بالتزوير.
وخلال شهر، قتل اكثر من الف شخص ونزح 250 الفا اخرون جراء اعمال عنف تلت العملية الانتخابية.
من جهة اخرى، دعا الاتحاد الافريقي الدول الاعضاء الى "تأمين كل الدعم الضروري للجهود التي تبذلها حكومة جزر القمر بهدف ارساء سلطة الاتحاد في انجوان في اسرع وقت".
ويرفض العقيد محمد بكر الذي اعيد انتخابه رئيسا لانجوان في 10 حزيران/يونيو 2007 في عملية اعترض عليها الاتحاد الافريقي والدولة الاتحادية، تنظيم انتخابات جديدة.
واعلن رئيس جزر القمر احمد عبدالله سامبي الخميس في اديس ابابا عزمه على التدخل "لاستعادة وحدة دولة جزر القمر" وانهاء الازمة في جزيرة انجوان التي تخوض نزاعا مع الدولة الاتحادية منذ اشهر.
وعلى الصعيد الداخلي، تميزت قمة الاتحاد الافريقي بانتخاب وزير الخارجية الغابوني جان بينغ رئيسا جديدا للمفوضية، الجهاز التنفيذي للاتحاد، خلفا لالفا عمر كوناري.