أزمة النازحين العراقيين تفوق التوقعات

منظمات الإغاثة تقف مكتوفة الأيدي

جنيف - قال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان المفوضية تشعر "بالألم" من غياب الاستجابة الدولية للأزمة الانسانية المتفاقمة في العراق نتيجة بلوغ موجة العنف مستويات خطيرة.
وصرح رون ردموند المتحدث باسم المفوضية "ان مسؤولي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الذين عادوا لتوهم من المنطقة يحذرون من اننا نواجه الان ازمة انسانية اكبر من التي اعددنا انفسنا لها عامي 2002 و2003".
وقال ردموند للصحافيين ان المفوضية اطلعت ممثلي الدول المانحة في اجتماع في جنيف الخميس على تاثير العنف وموجة النزوح الواسعة لمئات الاف العراقيين.
واوضح "كلما طال الامر، كلما اصبح اكثر صعوبة"، محذرا من ان المشكلة تجاوزت الان "قدرات منظمات الاغاثة".
ودعت المفوضية الى "اعادة التركيز" على الازمة الانسانية، واشارت الى عدم امكانية انفاق مليارات الدولارات التي قدمتها دول العالم لاعادة اعمار العراق بسبب المخاوف الامنية.
وقال انه على العكس من ذلك تم اهمال التمويل الانساني لان المجتمع الدولي افترض خطأ ان الوضع في العراق سيستقر بعد زوال نظام صدام حسين.
واضاف ردموند "تشعر المفوضية بالقلق المتزايد حيال استمرار العنف في العراق كما تشعر بالالم لغياب رد الفعل الدولي الانساني لمواجهة الاعداد الهائلة من العراقيين الذين يتم تشريدهم".
وذكرت المفوضية الجمعة ان 1.6 مليون عراقي على الاقل شردوا داخل البلاد بمن فيهم 425 الفا فروا من بيوتهم هذا العام بسبب العنف الطائفي.
واضافت ان 1.8 مليون عراقي لجأوا الى دول اخرى، من بينهم عدد ممن فروا قبل العام 2003.
وقالت المفوضية الشهر الماضي ان نحو 40 الف عراقي يصلون الى سوريا وحدها كل شهر.
واضافت انه يوجد في سوريا حاليا 600 الف لاجئ عراقي، وفي الاردن 700 الف وفي مصر 100 الف على الاقل و54 الفا في ايران ونحو 40 الفا في لبنان.
وارتكز التخطيط قبل ثلاثة اعوام على ان نحو 600 الف شخص فقط سيشردون.
وقال ردموند ان المفوضية "تفتقر حاليا بشكل كبير" الى الاموال لمعالجة الوضع الانساني داخل وخارج البلاد.
واوضح "ان معظم عملنا منذ زوال النظام السابق استند الى افتراض ان الوضع الداخلي سيستقر وان مئات الاف العراقيين الذين شردوا في السابق سيتمكنون من العودة الى بلادهم".
واضاف "الا اننا نرى الان مزيدا من التشريد بسبب العنف المتواصل".
واعدت المفوضية ميزانية تبلغ 154 مليون دولار في 2002 لمساعدة 600 الف لاجئ متوقعين، الا ان الاموال التي لديها الان لا تتعدى 29 مليون دولار مخصصة للعراق وتلقت اقل من ثلثي هذا المبلغ لمساعدة خمسة اضعاف ذلك العدد من اللاجئين.
وقال ردموند "لقد بدأنا في وقف عدد من النشاطات الحساسة لدرجة ان بعض موظفينا في المنطقة تنازلوا عن رواتبهم للشهرين المقبلين من اجل استمرار البرنامج".