أزمة المال الاميركية تعبر المحيط الهادئ

الازمة تتمدد

جنيف - اكدت الامم المتحدة في تقرير الخميس ان منطقة آسيا المحيط الهادئ ستواجه مرحلة من القلق بسبب الازمة المالية الاميركية التي تهدد بالدرجة الاولى الدول الاكثر توجها نحو التصدير.
وحذرت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لاسيا التابعة للامم المتحدة في تقريرها السنوي من "حدوث اسوأ من ذلك في حال حصول انكماش في الولايات المتحدة وتراجع متزايد في سعر صرف الدولار سيكون انعكاسهما قاسيا على مجمل المنطقة".
ورأى معدو التقرير ان "الدول الاكثر عرضة لذلك هي تلك التي تصدر اجهزة تكنولوجية مثل الاجهزة الالكترونية، الى الولايات المتحدة وهي سنغافورة وكوريا الجنوبية وتايوان".
وقد تضطر هذه الدول لمواجهة تراجع سعر صرف الدولار الذي يسببه الخفض المتواصل لمعدل فوائد الاحتياطي الفدرالي الاميركي (البنك المركزي) وفي الوقت نفسه لتراجع حركة الطلب لدى المستهلكين الاميركيين.
الا ان الازمة المالية تحمل اوجها ايجابية للاقتصاديات الاسيوية، وفقا لتقرير الامم المتحدة.
وقال التقرير ان "اهتمام المستثمرين بآسيا المحيط الهادئ قد يتزايد بفعل افاق النمو الكبيرة في المنطقة".
اما بالنسبة لصناديق الاموال السيادية في المنطقة، فستقدم مساهمات اكبر لملء خزائن المصارف الاميركية او الاوروبية التي تواجه صعوبات مالية.
وقال التقرير ايضا ان "عملية اعادة التوازن هذه للقدرة المالية ظاهرة في الزيادة الكبيرة لاستثمارات شركات القارة في الدول الاجنبية".
وستبقى الصين والهند قوتين محركتين في المنطقة بفضل الطلب الداخلي الكبير لديهما.
وفي الاجمال، تتوقع الامم المتحدة ان تسجل الدول النامية نموا بطيئا نسبيا من 7.7% في 2008 بينما سيتراجع نمو الدول المتقدمة الى 1.6% مقابل 2% العام الماضي.