أزمة القروض العقارية الأميركية تهز بورصات العالم

أزمة تتصاعد يوميا

باريس - هزت المخاوف من ازمة القروض العقارية في الولايات المتحدة اسواق المال في العالم ومن جديد الاربعاء.
وبدأت ثلاث من البورصات الاوروبية جلساتها على انخفاض مواصلة تأثرها بازمة القروض المصرفية العقارية في الولايات المتحدة.
وبعيد بدء الجلسة، تراجعت بورصة باريس مجددا 1.19% ليسجل مؤشر "كاك 40" للاسهم الكبرى 5413.51 نقطة. كما تراجعت بورصة لندن 0.94% الى 6085.60 نقطة بينما خسرت بورصة فرانكفورت 0.81 % ليسجل المؤشر "داكس" 7365.02 نقطة.
وفي طوكيو ثاني سوق مالية في العالم، سجل مؤشر نيكاي لاسهم الشركات الكبرى تراجعا كبيرا بلغت نسبته 2.19% ليقفل عند 16475.61 نقطة، ادنى معدل له منذ ثمانية اشهر. وكان هذا المؤشر سجل بعض التحسن (0.27%) الثلاثاء.
الا ان "نيكاي" تأثر اليوم بانخفاض اسعار اسهم "ميتسوبيشي يو اف جي فايننشال غروب"، اكبر مصرف في العالم من حيث الاصول وثاني اكبر مجموعة في بورصة طوكيو. وقد تراجعت اسعار اسهمه 5.26%.
وكانت هذه المجموعة ذكرت الثلاثاء انها ستخسر حوالى خمسة مليارات ين (31 مليون يورو) بسبب ازمة القروض العقارية العالية المخاطر، وهو مبلغ ضئيل بالمقارنة مع حجم هذا المصرف العملاق الذي يتوقع ارباحا صافية بمقدار 800 مليار ين (خمسة مليارات يورو) هذه السنة.
وتخشى السوق المالية خصوصا ان تقوم صناديق استثمارية غير قادرة على استعادة اموال بسبب ازمة القروض العقارية، بالتعويض عن هذه الخسائر عبر بيع اسهم يابانية بكثافة مما سيؤدي الى انخفاض قيمة اسهم عدد كبير من الشركات.
وفي الوقت نفسه، تأثرت اسهم شركات التصدير اليابانية الكبرى سلبا بالتراجع الكبير لسعر الين مقابل الدولار بينما يقوم اليابانيون باستعادة اموالهم المودعة في الخارج لضمان امنها.
وفي هونغ كونغ اقفل مؤشر هانغ سينغ في جلسة الصباح على تراجع نسبته 2.8% بينما انخفضت بورصة سنغافورة في منتصف الجلسة 3.26% وخسرت بانكوك 1.76%. اما بورصة شنغهاي فتراجعت قليلا بنسبة 0.06% بسبب عمليات سحب للارباح.
وقال متحدث باسم مجموعة "كاسيكورن سيكيوريتيز" في بانكوك "حجم مشاكل القروض العقارية في الولايات المتحدة ليس واضحا. هذه النقطة التي تثير القلق ما زالت تؤثر على معنويات" المستثمرين.
وعند الاغلاق سجلت بورصة سيدني انخفاضا نسبته 3.03% وتايبيه 3.7% ومانيلا 4.08% ونيوزيلندا 1.53%.
اما بورصة سيول المغلقة اليوم الاربعاء، فقد تراجعت 1.70% عند الاغلاق الثلاثاء اذ ان عددا كبيرا من المستثمرين باعوا اسهما خوفا من عاصفة يمكن ان تضرب بورصات العالم في يوم العطلة.
واغلقت بورصة بومباي ايضا بمناسبة عيد استقلال الهند.
وكانت بورصة نيويورك شهدت تراجعا لمؤشرها الرئيسي بلغ اكثر من مئتي نقطة اي ما نسبته 1.57% ليقفل عند 13028.92 نقطة.
ويشعر المستثمرون الاميركيون بالقلق من الانباء التي تتحدث عن احتمال تعليق صندوق الاستثمار "سانتينيل" الذي يدير اصول بقيمة 1.5 مليار دولار، دفع الاموال لعملائه.
كما اثر اعلان شركة التوزيع الاميركية العملاقة "وول مارت" خفض توقعاتها لنتائج السنة، على معنويات المستثمرين.
ولم يجد الاحتياطي الفدرالي الاميركي (البنك المركزي) سببا للتدخل الثلاثاء بعد ان قام بخطوة من هذا النوع في الايام الثلاثة الاخيرة من عمل البورصة.
اما المصرف المركزي الاوروبي، فقد واصل الثلاثاء ضخ الاموال لتأمين سيولة للمصارف. وقد بلغ مجموع المبالغ التي ضخها في اربعة ايام 230 مليار يورو. الا انه رأى في الوقت نفسه ان الوضع "اقترب من الطبيعي" في اسواق المال الاوروبية.
وخلافا للاوروبيين والاميركيين، قام البنك المركزي الياباني بسحب حوالي الفي مليار ين (12.7 مليار يورو) الاربعاء ايضا من اسواق النقد اليابانية.
وكان هذا المصرف سحب الثلاثاء 1600 مليار ين بسبب فائض في السيولة.