أزمة القروض الأميركية لن تؤثر على الصادرات الكورية

ثالث أكبر اقتصاد في آسيا

سيول ـ ذكر معهد سامسونج للأبحاث الاقتصادية SERI أكبر مراكز الدراسات الخاصة في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، أنه من المحتمل أن يحقق الاقتصاد الكوري نموا نسبته 5% في عام 2008، الأمر الذي من شأنه زيادة مناخ من التفاؤل بشأن الاقتصاد الكوري الذي يعد ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.
وقال المركز البحثي في تقرير له إنه "على الرغم من تباطؤ الاقتصاد الأميركي، فإنه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الكوري نموا قويا العام القادم، مستندا إلى النمو المتوازن في الاستهلاك المحلي والصادرات."
وأضاف المعهد أن الصادرات، المسئولة عن 40% من حجم الاقتصاد، يتوقع لها أن تنمو بنسبة 11.9% بسبب ارتفاع الطلب من الصين والهند وغيرها من الدول تعويضا لها عن تباطؤ الطلب الأميركي.
ومن المتوقع أن يتقدم الإنفاق الخاص والاستثمار في مجال البناء بنسبة 4.5% و3.9% على الترتيب.
ومع تعافي الطلب الداخلي من المستهلكين، فإنه من المحتمل أن يصل التضخم الاستهلاكي 2.8% ، ويتوقع للون الكوري أيضا أن تصل قيمته إلى 925 وون مقابل الدولار الأميركي.
وكانت الحكومة الكورية قد رفعت في منتصف يوليو/تموز الماضي توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام إلى 4.6% مع النمو السريع في إنفاق رأس المال المؤسسي بمعدل أكبر مما توقعه المحللون، ومع استمرار الزيادة في حجم الصادرات.
وأظهرت بيانات البنك المركزي الكوري أن الاقتصاد نما بنسبة 1.8% على المستوى الربع السنوي في الربع الثاني من العام الحالي، وهو أقوى معدل نمو ربع سنوي يتحقق منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.
وكان البنك المركزي قد جمد معدل الفائدة عند 5% في أوائل سبتمبر/أيلول الحالي، وهو أعلى معدل منذ ست سنوات، للحفاظ على حالة التعافي الاقتصادي.
وقال المعهد إن النمو الاقتصادي سينمو على الأرجح ليصل إلى 4.6% في النصف الثاني من العام الحالي، بارتفاع عن نسبة 4.5% التي وصل إليها في النصف الأول.
وأضاف "منذ الربع الثاني من العام الحالي، أصبح واضحا أن الاقتصاد يتجه إلى مسار توسعي."
وأشار إلى أنه من المستبعد أن تؤدي أزمة القروض العقارية الأميركية، التي قد تعوق قدرة المستهلكين الأميركيين على الإنفاق، إلى انخفاض حاد في الصادرات الكورية، وذلك بفضل استمرار الطلب عليها من جانب اليابان والصين وغيرها من الدول.