أزمة الجواسيس تعصف بالعلاقات الكويتية الإيرانية

'لم يبدر من الكويت الا كل الخير تجاه ايران'

الكويت – دخلت العلاقات الكويتية-الإيرانية دخلت منعطفا جديدا يتسم بالتوتر، عقب الإعلان الخميس عن طرد 3 دبلوماسيين إيرانيين يعملون لصالح السفارة الإيرانية في الكويت العاصمة ثبت تورطهم في شبكة تجسس إيرانية.

وقررت السلطات الكويتية طرد ثلاثة من الدبلوماسيين الإيرانيين وذلك لاتهامهم بالتورط مع خلية التجسس التي كُشف عنها العام الماضي، كما استدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بالأعمال الإيراني لديها وأبلغته احتجاجها واستياءها إزاء هذا الفعل.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية استدعت القائم بالأعمال الإيراني، صباح الخميس، وأبلغته بـ"احتجاج شديد اللهجة" على "شبكة التجسس" التي كشفت عنها الكويت مؤخراً، وقالت إنها تعمل لحساب الحرس الثوري الإيراني.

كما أبلغ وكيل وزارة الخارجية الكويتية، خالد سليمان الجار الله، القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية، محمد شهابي، بـ"استياء دولة الكويت من هذا الفعل بحق أمن وسلامة البلاد"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" الرسمية.

وشدد المسؤول الكويتي على أن "أمن البلاد واستقرارها خط أحمر، ولا يُسمح لأي من كان أن يقترب أو يعبث بهذا الملف،" مؤكدا أن "إجراءات رسمية ستتخذ حيال السفارة خلال الأيام القادمة، تتناسب وحجم هذا الفعل المستنكر."

وأكد الجار الله على ضرورة قيام القائم بالأعمال الإيراني بنقل هذا الاحتجاج الكويتي الشديد إلى عاصمة بلاده، لتكون على بينة من هذا الأمر، وتوضيح مدى تداعياته الخطيرة على العلاقات الثنائية بين البلدين.

وجاء استدعاء القائم بالأعمال الإيراني بعد يومين من إصدار إحدى المحاكم الكويتية حكماً الثلاثاء، بإعدام ثلاثة من المتهمين في قضية "شبكة التجسس الإيرانية"، التي كشفت عنها السلطات الكويتية منتصف العام الماضي، وتضم سبعة متهمين، غالبيتهم ممن يحملون الجنسية الإيرانية.

وأفادت مصادر كويتية مطلعة، بأن المحكومين بالإعدام، بينهم مواطن كويتي، يُدعى محمد مؤيد فراج، إضافة إلى متهمين إيرانيين آخرين، وأشارت إلى صدور حكم بحق متهم سوري الجنسية، يُدعى سعودي محمد ناصر العنيزي، بالسجن المؤبد.

وكشفت السلطات الكويتية عن "شبكة تجسس" تعمل لحساب الحرس الثوري الإيراني مطلع مايو/أيار من العام الماضي، فيما نفت السفارة الإيرانية أي علاقة لإيران بتلك الشبكة.

ايران تتحدث عن مؤامرة

وقد أثارت القضية خلافات حادة بين الدولتين الخليجيتين، الأمر الذي دفع بعدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي إلى المطالبة بطرد السفير الإيراني من الكويت، وسحب السفير الكويتي من طهران.

واعتبر وزير خارجية ايران علي اكبر صالحي الخميس ان احكام الاعدام الصادرة في الكويت في قضية التجسس التي زعم ارتباطها بايران "مؤامرة" ضد الدول الاسلامية، كما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية.

واعلن صالحي بحسب ما نقلت الوكالة "ان القضية القديمة التي بحثتها محكمة في الكويت وتم ربطها بالجمهورية الاسلامية الايرانية هي خطة تنفذها هذه (القوى) الخبيثة التي لا ترغب في علاقات جيدة بين البلدين".

واعرب صالحي عن رايه اثناء محادثة هاتفية مع نظيره الكويتي الشيخ محمد الصباح الذي كان اعلن في وقت سابق طرد دبلوماسيين ايرانيين متهمين بالتورط في قضية تجسس.

واضاف "الامر لا يتعدى كونه مؤامرة ترمي الى زرع الخلاف بين الدولتين الاسلاميتين في المنطقة".

وحكمت محكمة كويتية الثلاثاء بالاعدام على ايرانيين اثنين وكويتي اعتقلوا في ايار/مايو 2010 لانتمائهم الى خلية تجسس لحساب ايران.

وحكم على سوري وشخص اخر لا يحمل جنسية بالسجن المؤبد في حين تمت تبرئة ايراني وامراة تحمل الجنسية الايرانية ايضا.

وكان اعضاء المجموعة اتهموا في اب/اغسطس 2010 بالتجسس لانهم نقلوا معلومات حول الجيش الكويتي والقوات الاميركية المتمركزة في الكويت الى الحرس الثوري الايراني.

ونفت ايران اي علاقة مع عناصر الخلية المفترضة.

وقررت الكويت ايضا الخميس طرد دبلوماسيين ايرانيين متهمين بالتآمر على امن الدولة النفطية الخليجية.