أزمة أسعار النفط تجمع أوبك والمنتجين المستقلين في قمة محتملة

تخمة المعروض تقلق الجميع

الدوحة – أعلن وزير الطاقة القطري محمد السادة الخميس، أن الدول الأعضاء في منظمة أوبك ومنتجين مستقلين يدرسون اقتراحا من فنزويلا بعقد قمة لرؤساء الدول النفطية لدعم أسعار الخام المتدنية.

وقال السادة "تدرس مختلف الدول هذا المقترح، وإذا كانت هناك استجابة من داخل أوبك وخارجها فسيتم التنفيذ، لكننا ما زلنا في مرحلة الدراسة."

ويأتي تصريح الوزير، عقب اجتماع وزراء النفط الخليجيين الخميس في الدوحة، في أول لقاء لكبار منتجي الخام منذ موجة الهبوط الأخيرة لأسعار النفط.

وتحث فنزويلا التي تعاني من شح في السيولة منذ أشهر على عقد اجتماع طارئ لأوبك تشارك فيه روسيا لوقف تدهور أسعار النفط.

وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قد أعلن أنه تقدم باقتراح للدوحة لعقد اجتماع قمة لقادة دول أوبك، وقال قطر استحسنت الفكرة.

واقترح مادورو أيضا أن تشارك في الاجتماع دول أخرى منتجة للنفط من خارج أوبك من بينها روسيا.

وواصل النفط هبوطه بعدما غيرت أوبك سياستها في 2014 بهدف الحفاظ على حصتها في السوق في مواجهة المنتجين المنافسين بدلا من خفض الإنتاج لدعم الأسعار المنخفضة.

وقادت السعودية وحلفاؤها الخليجيون التغير في الاستراتيجية بالتمسك بسقف الانتاج الحالي المقدّر بنحو 30 مليون برميل يوميا.

ويريد الأعضاء غير الخليجيين في منظمة الدول المصدرة للبترول، أن تتخذ المنظمة إجراء بخفض الانتاج للضغط على تخمة المعروض في الأسواق العالمية للنفط، وبالتالي إعادة الاستقرار للأسعار.

وعبرت الجزائر في خطاب لأوبك، عن قلقها من الأوضاع في السوق بينما أيدت إيران مقترح عقد اجتماع طارئ، فيما لايزال الغموض سيّد الموقف داخل المنظمة التي يبدو أنها لا تريد أن تتعجل في اتخاذ أي قرار قبل أن يلتزم المنتجون المستقلون بنظام الحصص العادلة والشفافة.

واتهمت السعودية التي تقود الشقّ الرافض داخل أوبك، لأي تخفيض في مستوى الانتاج الحالي، منتجين آخرين بإغراق السوق، ونفت بشدّة ان تكون هي أو أي دولة خليجية وراء تراجع اسعار النفط، في ردّ كان موجها لإيران التي ألمحت مرارا إلى أن هناك محاولة لضرب اقتصادها من "خلال قيادة أسعار البترول إلى أدنى مستوى لها".

ويرفض الأعضاء الخليجيون عقد اجتماع مبكر، ولم يبدوا أي علامة على تغيير الاستراتيجية خصوصا في ضوء رفض روسيا وغيرها من كبار المنتجين غير الأعضاء بالمنظمة خفض إنتاجهم.

وقوبل مقترح فنزويلا الخميس بفتور من مصدر في أوبك قال، إنه لا جدوى من عقد أي قمة طارئة ما لم تسفر عن نتائج ملموسة.

وأضاف "إذا اجتمعنا من أجل الاجتماع فسيتمخض ذلك عن نتائج عكسية."

وكان آخر اجتماع قمة لرؤساء دول أوبك عقد في السعودية في 2007 حينما كانت أسعار النفط متجهة صوب مستوى قياسي مرتفع قدره 147 دولارا للبرميل والذي بلغته بعد ذلك بعام.

وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط، قد عبّرت في وقت سابق عن قلقها من تواصل موجة هبوط الأسعار. وأعلنت استعدادها للتعاون مع المنتجين المستقلين، لإعادة استقرار السوق، لكنّها شدّدت في المقابل ان هذا الأمر يبقى رهين مدى قبول المنتجين الآخرين للشروط المتعلقة بـالالتزام بنظام \'الحصص\' بشكل واضح وشفّاف، مضيفة أنها غير مستعدّة لتحمل أعباء الأزمة لوحدها.