أزمات العرب تتكاثر: بوينغ تحصد الأرباح

شركات أميركا تعتاش على أزمات الشعوب..

تتوقع شركة بوينغ أن تتضاعف إيراداتها من المبيعات الدفاعية والأمنية للشرق الأوسط خلال العامين القادمين مع زيادة الطلب على الأسلحة وسط الاضطرابات التي تجتاح المنطقة.

وقال جيف جونسون رئيس شركة بوينغ لمنطقة الشرق الأوسط في مقابلة ضمن "قمة رويترز للاستثمار بالشرق الأوسط" إن الدول العربية الخليجية وغيرها من بلدان الشرق الأوسط التي شهدت انتفاضات الربيع العربي تسعى لشراء معدات عسكرية جديدة متطورة والاستثمار في قدرات جديدة.

وتتوقع شركة الطائرات الأميركية التي تقوم أيضا بتصنيع مقاتلات وطائرات هليكوبتر وتكنولوجيا مضادة للصواريخ زيادة إيراداتها السنوية من معدات الدفاع في المنطقة إلى حوالي أربعة مليارات دولار خلال العامين القادمين.

وسيكون ذلك جزءا من خطة أوسع لتقليل اعتماد الشركة على صفقات الحكومة الأمريكية التي تواجه تخفيضات في الإنفاق.

وهناك طلب قوي على مقاتلات بوينغ وكذلك على طائرة النقل العسكرية سي-17 . وفي العام الماضي وقعت بوينغ اتفاقا بقيمة 29.4 مليار دولار لبيع 84 مقاتلة إف-15 للسعودية إضافة إلى مبيعات دفاعية ضخمة للإمارات.

وقال جونسون "يبغي كثير من العملاء شراء مقاتلات إف-15 وإف-18 سوبر هورنت ومع طرحنا المزيد من سي-17 في السوق سنظل نرى اهتماما في تلك المنطقة الاستراتيجية أيضا".

وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل ثلث إيرادات بوينغ من مبيعات معدات الدفاع الدولية أي نحو ملياري دولار سنويا.

وسئل عما إذا كان الطلب في المنطقة سيضاعف هذا الرقم فأجاب "نعم.. خلال العامين القادمين. هناك اهتمام كبير جدا بمجموعة واسعة من المنتجات".

وقال إن إيرادات بوينغ من المبيعات الدفاعية بلغت نحو 31 مليار دولار العام الماضي ومن المتوقع أن تكون بنفس المستوى عام 2012 منها حوالي 18 في المئة من عملائها الدوليين.

وأضاف "إنها سوق تنافسية بشدة. عندما نشهد ضعفا في ميزانيات الدفاع في أوروبا والولايات المتحدة تصبح الأسواق الناشئة أهم.. ومن الواضح أن الشرق الأوسط يبرز في هذه الناحية".

وقال جونسون إن أسعار النفط العالية والمخاطر التي تواجهها المنطقة ستدفع القوات المسلحة بالخليج للسعي لتطوير مواردها العسكرية.

وكان من المتوقع أن تبرم الإمارات اتفاقا بقيمة عشرة مليارات دولار مع شركة داسو الفرنسية لشراء 60 طائرة رافال لكن المحادثات تعثرت وقالت الإمارات إن الشروط تفتقد التنافسية.

كما تسعى شركات أخرى لبيع معداتها. وزار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الإمارات هذا الشهر على أمل دفعها للتفكير في شراء المقاتلة يوروفايتر تايفون من إنتاج بي.إيه.إي سيستمز.

ولا تجري بوينغ محادثات مكثفة مع الإمارات بشأن عقد صفقة.

وقال جونسون "نعرض منتجاتنا وإن كان أحدها يناسب الميزانية فسنجري بالقطع محادثات مع العميل. لكننا لا نجري أي نوع من المحادثات المكثفة".

وعرضت بوينغ مقاتلاتها على دول خليجية أخرى منها الكويت وقطر والسعودية. ومصر أيضا من كبار مشتري طائرات بوينغ الدفاعية والتجارية كما أن الشركة ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع الأردن والعراق.