أرواح العراقيين لا تشغل بال الجنود الأميركيين

على متن حاملة الطائرات ابراهام لنكولن (شمال الخليج) - من ايان تمبرلايك
صواريخ حاملات الطائرات مسؤولة عن مقتل المئات من العراقيين

لن يكون بامكان بيل سنيار الضابط العامل على متن حاملة الطائرات الاميركية "يو اس اس ابراهام لنكولن" على الارجح معرفة حجم الخسائر في الرجال والعتاد التي يمكن ان تسببها القنابل التي حضرها فريقه.
ويشرف سنيار (40 سنة) على متن حاملة الطائرات التي تجوب الخليج، على فريق مكلف باعداد وتجميع القنابل التي يلقيها طيارو المطاردات القاذفة اف 18 التي تنطلق من سطح الحاملة.
وقال "انهم يبلغوننا انه تم القاؤها (القنابل) غير اننا لا نعرف موقع القائها ولا الخسائر التي تسببت فيها".
وابراهام لنكولن هي احدى الحاملات الثلاث التي تجوب الخليج وشرق المتوسط على خلفية حرب محتملة على العراق وستلتحق بها في المستقبل القريب حاملتان اخريان بحسب متحدث عسكري امريكي.
وتقل كل حاملة طائرات حوالي 80 طائرة وزهاء خمسة آلاف من جنود البحرية. وترافقها ما بين ست او سبع سفن مواكبة (بوارج ومدمرات وغواصات).
وشاركت ست حاملات طائرات في حرب الخليج سنة 1991 غير انه بحسب الخبراء يكفي خمسة منها سنة 2003 لتوفير حجم النيران الذي تريده الولايات المتحدة التي تعول ايضا على طائرات منتشرة في قواعد في المنطقة وعلى ذخائر اكثر تطورا مما كانت عليه قبل 12 سنة.
واكد سنيار ان اثر القنابل لا يقلقه. وقال "بعد ان نقوم بتجميعها لا يهمني اين تذهب".
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان الطائرات الاميركية والبريطانية اغارت الاربعاء على التوالي على بطاريات صواريخ ارض-ارض عراقية يمكنها اصابة القوات الاميركية في الكويت.
وقال بيان للقيادة العسكرية المركزية ان هذه المنشآت المتمركزة في البصرة (جنوب العراق) "توجد في مدى قوات التحالف في المنطقة".
وفي بغداد اشار ناطق عسكري عراقي الى ان طائرات مقاتلة اميركية وبريطانية اغارت الاربعاء على "منشآت مدنية" في البصرة دون الاشارة الى سقوط ضحايا.
وانضمت حاملة الطائرات ابراهام لنكولن الثلاثاء الى كونستيلايشن في مهمة مراقبة منطقة الحظر الجوي جنوب العراق.
وتفرض الولايات المتحدة وبريطانيا منطقتي حظر طيران شمال العراق وجنوبه منذ عشر سنوات لا تعترف بغداد بهما ولم يصدر بشأنهما اي قرار دولي.
وردا على سؤال حول شعوره في حال عرف هو وفريقه ان القنبلة التي اعدوها قتلت مدنيين رد سنيار "حقيقة ليس لدي الوقت للتفكير في ذلك".
واعتبر ان احتمال اصابة هذه القنابل مدنيين ضئيلة خاصة مع وجود "القنابل الذكية".
واوضح سنيار ان رجاله مكلفون بوضع انظمة تحكم عن بعد والصواعق قبل القائها.
من جهته اكد سكوت سويفت احد قدماء سلاح الجو مساعد قائد القوات الجوية على متن ابراهام لنكولن ان انظمة التحكم ذات التكنولوجيا العالية تتيح "الحد من الخسائر" بين المدنيين.
واكد سنيار ان "الرجال مستعدون للتحرك. والعمل سهل غير ان الانتظار اصعب".