أردوغان يهادن واشنطن بعد التهديد بفرض عقوبات

المتحدث باسم أردوغان يقول إنه يمكن إنقاذ العلاقات وتحسينها إذا نظرت الإدارة الأميركية بعين الجدية لمخاوف تركيا الأمنية في خطاب خال من التهديدات المعتادة من أنقرة.

اسطنبول - قال المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السبت إن بإمكان تركيا والولايات المتحدة إنقاذ العلاقات بينهما وذلك بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على أنقرة مع تفاقم التوتر بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي.

وهناك خلاف بين البلدين بشأن عدد من القضايا من بينها سياسة واشنطن في سوريا ومطالبة أنقرة بترحيل رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب عام 2016 ومخاوف واشنطن بشأن احتجاز أميركيين وموظفين بالسفارة الأميركية في تركيا.

وكتب إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان في مقال رأي نشرته صحيفة صباح المؤيدة للحكومة "يمكن إنقاذ العلاقات وتحسينها إذا نظرت الإدارة الأميركية بعين الجدية لمخاوف تركيا الأمنية".

وحذر ترامب تركيا مباشرة الأسبوع الماضي من عقوبات محتملة إذا لم تطلق سراح القس الأميركي المحتجز لديها أندرو برانسون الذي تصفه واشنطن بأنه رهينة.

ونُقل برانسون إلى الإقامة الجبرية في منزله بعدما قضى أكثر من 20 شهرا في سجن تركي أثناء محاكمته بتهم تتعلق بالإرهاب.

وصعدت إدارة ترامب حملتها لإطلاق سراح برانسون بعد قرار المحكمة الذي يرى كثيرون أنه قد يساهم في تخفيف التوتر بين البلدين الحليفين.

وقال كالين "ربما يكون لدى الرئيس ترامب نوايا حسنة تجاه العلاقات مع الرئيس أردوغان وتركيا. سيكون هناك رد على ذلك عندما تستند العلاقة إلى الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة".

وأضاف في مقاله أن التهديدات الموجهة لتركيا لن تجدي مشيرا إلى أنها ستضر العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

وأصبحت قضية برانسون أحدث وأشهر مثار للغضب الأميركي من تركيا التي كانت أحد أقرب الحلفاء لواشنطن في الشرق الأوسط لكن الثقة بين البلدين تتدهور منذ أعوام.

و أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الخميس خلال لقاء وزاري دولي عقد تحت شعار الدفاع عن حريات الأديان في مقر الخارجية الأميركية، إن الولايات المتحدة ستفرض "عقوبات شديدة" على تركيا إذا لم تتخذ "تدابير فورية للإفراج" عن برانسون.

وأقر مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون الشهر الماضي يشمل إجراء يحظر على تركيا شراء طائرات (إف-35 جوينت سترايك فايتر) المقاتلة بسبب سجن برانسون وشراء أنقرة منظومة صواريخ (إس-400) للدفاع الجوي.