أردوغان يهاجم قادة اوروبيين على خلفية مجازر الأرمن

الأرمن يحققون تفوقا على أنقرة

اسطنبول - واصل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت هجومه على القادة الاوروبيين الذين وصفوا بالابادة المجازر التي استهدفت الارمن مطلع القرن الماضي في اراضي السلطنة العثمانية.

وخلال اجتماع لرجال الاعمال في اسطنبول اتهم اردوغان الرؤساء الفرنسي والالماني والروسي الذين استخدموا تعبير الابادة في وصفهم لهذه المجازر، بانهم "يدعمون المطالب القائمة على الاكاذيب الارمنية".

وتابع اردوغان "كنا نرغب بالا يأتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ولا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى ارمينيا".

وكان الرئيسان الفرنسي والروسي دعيا تركيا الجمعة في يريفان الى الاقرار بان ما حصل بحق الارمن هو عبارة عن ابادة.

وتابع اردوغان "ان اخر البلدان التي يحق لها الكلام عن ابادة هي المانيا وروسيا وفرنسا" داعيا هذه البلدان الى "ازالة النقاط السوداء من تاريخها نفسه".

وكانت وزارة الخارجية التركية هاجمت الجمعة بوتين والرئيس الالماني جواكيم غاوك لاستخدامهما تعبير ابادة في وصفهما لمجازر الارمن عام 1915.

كما اتهم اردوغان الاتحاد الاوروبي بانه "لا يقول الحقيقة". وقال "يا ايها الاتحاد الاوروبي، نحن لسنا بحاجة لافكاركم احفظوها لكم".

وتابع في كلامه عن القادة الاوروبيين "لديهم آذان لا تسمع وعيون لا ترى والسنة لا تقول الحقيقة". وتواصل تركيا منذ ايام عدة التنديد بكل الدول التي وصفت مجازر الامن باعمال ابادة.

واعترف الرئيس الالماني يواكيم غاوك الخميس بـ"الابادة" الارمنية، مشددا على "مسؤولية جزئية" لبلاده في ما حدث.

وقال خلال احتفال في كاتدرائية البروتستانت في برلين عشية الذكرى المئوية للمجازر التي ارتكبها الاتراك بحق الارمن بين 1915 و1917 "يجب علينا نحن الالمان ان نتصالح مع الماضي بالنسبة لمسؤوليتنا المشتركة، واحتمال تقاسم الذنب نظرا للابادة التي ارتكبت بحق الارمن".

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "نرفض وندين وصف احداث العام 1915 بالابادة من قبل الرئيس الروسي بوتين رغم تحذيراتنا ودعواتنا".

وكان الرئيس الروسي قال احتفال رسمي اقيم في العاصمة الارمنية لإحياء الذكرى المئوية للمجازر "لا شيء يمكن ان يبرر مجازر جماعية. واليوم نقف بخشوع الى جانب الشعب الارمني" واصفا هذه الاحداث ب"الابادة".

وتابع بيان الخارجية ان "مثل هذه التصريحات السياسية تشكل خرقا للقانون وتعتبرها تركيا باطلة وكأنها لم تكن".

كما اخذت وزارة الخارجية التركية على روسيا "ممارساتها غير الانسانية التي تستهدف الشعوب التركية والمسلمة" على مر التاريخ، من دون تفاصيل اضافية.

واضافت "نعتقد ان روسيا هي على الارجح في موقع افضل لمعرفة ماذا تعني كلمة +ابادة+ وما هو بعدها القانوني".

واحيا مئات آلاف الارمن الجمعة ذكرى المجازر التي ارتكبها الاتراك العثمانيون بين 1915 و1917 بحق اجدادهم وذلك في احتفال رسمي في يريفان شارك فيه خصوصا الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرنسوا هولاند الذي دعا انقرة الى الاعتراف بالابادة الارمنية.

وسارت تظاهرات وتجمعات في ذكرى الضحايا في عدد من العواصم والمدن الكبرى في العالم بما في ذلك طهران واسطنبول حيث تجمع رمزيا حوالى مئة شخص امام سجن قديم احتجز فيه الارمن في 24 نيسان/ابريل 1915 في العملية التي دشنت المجازر.