أردوغان يلوح بتحرك منفرد ضد أكراد سوريا

تركيا تخطط لضربات جديدة في شمال سوريا

أنقرة/بيروت - توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتحرك بشكل منفرد في حال تعرض تركيا لأي تهديد من شمالي سوريا. وقال إن بلاده ستتحرك بنفسها لردع أي تهديد على غرار ما فعلته في عملية درع الفرات.

وقالت وكالة الأناضول المقربة من الحكومة إن تصريحات أردوغان جاءت في كلمة ألقاها في اجتماع جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك (موسياد) في إسطنبول.

وبدأت عملية درع الفرات في 24 أغسطس/آب 2016 لتطهير المناطق الحدودية من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية ولمنع تمدد الوحدات الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف ارهابيا.

وفي 29 مارس/ آذار أعلنت الحكومة التركية انتهاء العملية في شمال سوريا بـ"نجاح".

وقال أردوغان إن بلاده وصلت بعد لقاءات أجرتها مع روسيا والولايات المتحدة الأميركية إلى مرحلة ستجعلها تراقب بنفسها تطورات الأوضاع شمالي سوريا.

وتابع الرئيس التركي معلقا على الدعم الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري "قلنا للأميركيين عليكم أن تعلموا أنه في حال قدوم تهديد لبلادنا من شمالي سوريا، لن نبحث الأمر مع أحد وسنعطي قرارنا بأنفسنا وسنتحرك كما فعلنا في جرابلس والراعي ومدينة الباب (في إشارة إلى عملية درع الفرات).

وكان قرار الرئيس الاميركي بتسليح المقاتلين الأكراد قد اثار غضب أنقرة التي طالبت الادارة الأميركية بمراجعة قرارها لكن واشنطن أكدت لاحقا مضيها بشكل أسرع في تسليح الوحدات الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية وتقترب من معقله في الرقة.

ولفت أردوغان إلى أنّ عملية درع الفرات كانت ضد تنظيم داعش إلا أنها وجدت أمامها الوحدات الكردية، مؤكدا أنهم لم يضعوا نقطة الانتهاء بعد للعملية العسكرية التركية في شمال سوريا في إشارة إلى أن السيناريو ذاته قد يتكرر في سوريا.

وأضاف أن المناطق التي حررتها عملية درع الفرات عاد إليها ما يقارب من 100 ألف سوري.

وفي الشأن الداخلي، اعتبر الرئيس التركي أن عام 2017 سيشكل قفزة تاريخية للاقتصاد التركي، داعيا رجال الأعمال لزيادة الاستثمار والإنتاج والتصدير وتشغيل الأيدي العاملة بكافة إمكاناتهم من أجل تحقيقهم الربح المتبادل لهم وللدولة التركية.

وفي تطور آخر على علاقة بالشأن السوري، قال مقاتلان من المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرة عسكرية سورية سقطت على بعد نحو 50 كيلومترا شرقي دمشق الاثنين في أراض تسيطر عليها المعارضة قرب جبهة للقتال مع أراض تسيطر عليها الحكومة.

وقال سعد الحاج المتحدث باسم جماعة جيش أسود الشرقية المدعوم من الغرب إن الجماعة أسقطت طائرة سورية في منطقة تل دكوة بريف دمشق وتبحث عن الطيار.

وجماعة أسود الشرقية هي واحدة من الجماعات التي تحارب في صحراء سوريا الجنوبية الشرقية المعروفة باسم البادية. ونشرت مواقع تواصل اجتماعي تابعة للمعارضة على الإنترنت صورا لما بدا أنه رفات الطيار مع صور لحطام طائرة قيل إنها المقاتلة السورية.

وذكر مسؤول آخر بالمعارضة المسلحة يدعى سعيد سيف من جماعة الشهيد أحمد العبدو المدعومة من الغرب والتي تنشط في المنطقة أن الطائرة سقطت في منطقة على بعد 15 كيلومترا شرقي بير قصب بين تل دكوة ومطار الضمير.

وقال سيف إن مقاتلي المعارضة استهدفوا المقاتلة بمدافع رشاشة ثقيلة مضادة للطائرات وصلتهم في الأسابيع القليلة الماضية من الولايات المتحدة وحلفائها لصد تقدم جديد للحكومة والمسلحين المدعومين من إيران في جنوب شرق سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جماعة من المعارضة المسلحة أسقطت الطائرة في المنطقة وإنه ليس من المعروف إن كان الطيار حيا أم ميتا.