أردوغان يلوح باستفتاء شعبي على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي

الرئيس التركي يفاقم الخلافات مع الشركاء الأوروبيين

اسطنبول - اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مقابلة مع صحيفة نشرت الأحد، المفوضية الأوروبية بأنها تريد دفع أنقرة إلى التخلي عن عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، متحدثا عن خيار إجراء استفتاء شعبي لحسم هذه القضية.

وقال إردوغان في مقابلة مع صحيفة "حرييت" إن "الاتحاد الأوروبي يسعى إلى إجبارنا على الانسحاب من هذه العملية (الانضمام). إذا كانوا لا يريدوننا، فليقولوا ذلك بوضوح وليتخذوا القرار".

وأضاف أن "لصبرنا حدودا. إذا احتاج الأمر يمكن أن نذهب نحن أيضا لمشاورة شعبنا"، مشيرا إلى الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال "نحن أيضا يمكن أن نسأل شعبنا".

وتأتي تصريحات أردوغان في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين بروكسل وأنقرة توترا في الأسابيع الأخيرة على خلفية اعتقال العديد من الصحافيين والمعارضين السياسيين الأتراك في إطار حملة تطهير هي الأوسع في المؤسسات التركية تلت المحاولة الانقلابية التي وقعت في منتصف يوليو/تموز.

وقال أردوغان للصحيفة التركية إن "البعض يقولون يجب رفع حالة الطوارئ، لماذا سنرفعها الآن؟".

وكان الاتحاد الأوروبي انتقد في تقرير له الأسبوع الماضي "تراجع" تركيا في التزامها بمعايير الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وخصوصا على صعيد حرية التعبير ودولة القانون.

وأعرب التقرير المرحلي عن أسفه "للانتكاسة الكبيرة خلال السنة الماضية على صعيد حرية التعبير"، مذكرا أيضا "برفض" الاتحاد الأوروبي "الذي لا لبس فيه" لعقوبة الإعدام التي يطرح نظام أردوغان إعادة تطبيقها.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية الأحد أنها أوقفت 168 ضابطا و123 ضابط صف في البحرية عن العمل بسبب صلاتهم المزعومة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في إطار حملة تطهير حكومية.

وأضافت الوزارة في بيان أنها أقالت أيضا 15 ضابطا وأربعة ضباط صف في البحرية.

وأقالت أنقرة أو أوقفت عن العمل أكثر من 110 آلاف من القضاة والمدرسين والموظفين وأفراد الشرطة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في إطار حملة يقول منتقدو الرئيس رجب طيب إردوغان إنها تسحق المعارضة المشروعة.

وأقرت محكمة في اسطنبول في وقت متأخر السبت اعتقال اكين اتالاي رئيس مجلس إدارة صحيفة جمهوريت المعارضة في مطار رئيسي بالمدينة التركية الجمعة بعد أيام من اعتقال تسعة من مسؤولي الصحيفة ومحرريها.

وأمرت السلطات بحبس اتالاي وكبار محرري الصحيفة لحين انتهاء المحاكمة بشأن مزاعم دعم جمهوريت لمحاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز.

ويمكن للشرطة التركية بموجب إعلان حالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب اعتقال المشتبه بهم لمدة تصل إلى 30 يوما قبل أن يتخذ القضاء قرارا بشأن إصدار أمر اعتقال رسمي.

وأغلقت تركيا أيضا أكثر من 130 وسيلة إعلامية منذ يوليو/تموز مما أثار مخاوف بين حلفائها الغربيين بشأن تراجع الحريات الصحفية.