أردوغان يقر تعديلات دستورية تعزز سلطته

أنا أو لا أحد

اسطنبول - قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة إن أردوغان أقر مشروع قانون التعديلات الدستورية ليمهد الطريق لنظام رئاسي تنفيذي، بينما توقع نائب لرئيس الوزراء إجراء استفتاء على مشروع القانون في 16 أبريل/نيسان.

ويقول أردوغان إن الإصلاحات ستحقق الاستقرار في وقت مضطرب وستمنع العودة إلى الائتلافات الحكومية الهشة، بينما يخشى معارضوه أن يكون ذلك إيذانا بحكم استبدادي بشكل متزايد.

وكان البرلمان التركي قد أقر مشروع إصلاحات دستورية يوسع صلاحيات أردوغان وهو ما يمهد الطريق لطرحها في استفتاء خلال الربيع.

ويقول أكبر حزبين معارضين بالبرلمان إن التعديلات التي تشمل 18 مادة ويمكن أن تسمح لأردوغان بحكم البلاد حتى عام 2029 ستعمق الحكم السلطوي في تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي والمرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

ويرى حزب العدالة والتنمية الحاكم مدعوما بحزب الحركة القومية إن الإصلاح سيحقق القيادة التنفيذية اللازمة لتفادي العودة إلى الحكومات الائتلافية الهشة التي كانت تشكل فيما مضى.

ويؤكد أردوغان إن الاصلاحات الجديدة ستحقق القيادة القوية اللازمة لتفادي العودة إلى الحكومات الائتلافية الهشة التي كانت تتشكل فيما مضى.

وترفض المعارضة هذا المشروع لنظام سياسي رئاسي وتدين ميل أردوغان إلى الاستبداد، خصوصا بعد المحاولة الانقلابية التي وقعت في 15 يوليو، وحملات التطهير التي تلتها.

وسيمنح الدستور الجديد الرئيس سلطة تعيين أو إقالة الوزراء بينما سيلغي منصب رئيس الوزراء للمرة الأولى في تاريخ تركيا و استحداث منصب نائب واحد أو أكثر للرئيس.

وتجري الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت واحد، ويحدد مشروع الدستور الثالث من نوفمبر 2019 موعدا لها.

وينص هذا الدستور الجديد على أن تكون مدة الولاية الرئاسية خمس سنوات ولا يمكن للرئيس شغل المنصب أكثر من ولايتين على الأكثر.

ويواجه هذا التحول انتقادات خصوصا من قبل أكبر تشكيلات المعارضة حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي).

ويشغل حزب العدالة والتنمية 317 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550.

والإصلاح الدستوري يسمح للرئيس بالتدخل مباشرة في عمل القضاء الذي يتهمه أردوغان بالتأثر بأنصار الداعية فتح الله غولن المتهم من قبل السلطات بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل قي 15 يوليو.

وكان رئيس الوزراء التركي قد صرح سابقا بأن الدستور الجديد سيجعل تركيا في منأى عن أي محاولة انقلابية جديدة.