أردوغان يغذي الإرهاب سرا ويكافحه علنا بالشعارات الانتخابية

المصالح الانتخابية أولى من حياة المواطنين

أنقرة – تلقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيلا من الانتقادات على خلفية تناقضاته بشأن تطبيق سياسة اقصائية تغذي الارهاب في حين يسعى لمقاومته عبر المؤتمرات الجماهرية والأناشيد الجوفاء بغية كسب الولاء الانتخابي دون أي تقدم فعلي لإنهاء الفوضى في البلاد.

وانتقد رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية كمال كيليتشدار أوغلو المؤتمر الجماهيري الذي شارك فيه الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داوداوغلو "ضد الإرهاب" في إسطنبول الأحد.

وقال كيليتشدار أوغلو إن حزب العدالة والتنمية يقف وراء نمو الإرهاب في البلاد و"إنَّ من يغذون الإرهاب ويرفضون أسئلة برلمانية حول الهجمات الإرهابية الأخيرة يعتقدون أن بإمكانهم مواجهته بالمؤتمرات والأغاني".

ويرى مراقبون أن حسابات أردوغان السياسية ساهمت في رفع منسوب العنف والفوضى في تركيا وكلفت القوات الامنية والعسكرية خسائر بشرية ومادية جمة جراء تمسك الرئيس بشن حرب على حزب العمال الكردستاني في محاولة منه لكسب تعاطف شعبي يقصي الذراع السياسي للأكراد حزب الشعوب الديمقراطي من الانتخابات القادمة.

وأكد هؤلاء أن الرئيس التركي يعول على المؤتمرات الجماهرية لحشد الولاء لحزب العدالة والتنمية ويلعب على المشاعر الوطنية لمكافحة الارهاب عير الاناشيد و الأغاني دون اي ارادة سياسية من النظام لكبح جماح الفوضى.

وانتقد كيليتشدار أوغلو المؤتمر الجماهيري الذي شارك فيه رئيس الجمهورية أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داوداوغلو، تحت عنوان"الملايين في صوت واحد ضد الإرهاب".

وأكد كيليتشدار أوغلو أن حزب العدالة والتنمية يتحمل المسؤولية عن تزايد الأحداث الإرهابية عقب الانتخابات البرلمانية الماضية قائلًا "إنَّ من يغذون الإرهاب ويرفضون مناقشة ما يجري في البرلمان يزعمون إمكانية مواجهته عبر المؤتمرات والأغاني".

من جانبه أوضح نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، محمد بكار أوغلو، أن أردوغان يستغل قضية الشهداء مضيفاً "الآن يشارك كبار رؤوس الدولة في مؤتمر "الملايين في صوت واحد ضد الإرهاب". وهنا نطرح السؤال ماذا فعلت حتى الآن؟ إن رؤوس الدولة يعملون على حل المشكلات ويقضون على الإرهاب، ولا ينشغلون بتنظيم المؤتمرات الجماهيرية. إنكم بهذا تستغلون القضية. إن ما تفعلونه هو سياسة قائمة على أرواح الشهداء ودماء الأبرياء".

وقال خبراء إن اهتمامات أردوغان تنصب على فوز حوبه في الانتخابات ولن يأبه بأي تبعات سلبية على الوضع الاجتماعي والسياسي والأامني في البلاد جراء الحرب القائمة في تركيا.

وأكد هؤلاء أن الرئيس التركية يولي اهتماما كبيرا بحساباته الانتخابية الضيقة بعيدا عن أي حرص على سلامة المواطنين الأتراك وتوفير الأمن والاستقرار لهم.