أردوغان يسمح للقاعدة بإنشاء معسكرات داخل الأراضي التركية

أنقرة تكرر سياسات إخوان مصر في الاستعانة بالقاعدة

لندن - قالت مصادر استخباراتية أن تنظيم القاعدة نجح في تأسيس أول قواعده في تركيا، العضو في حلف الناتو.

وأضافت أن أفرع تنظيم القاعدة العاملة في سوريا أسست بالفعل منشآت ومعسكرات تدريب على الاراضي التركية للمرة الاولى منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا.

وأكدت المصادر أن التنظيم يخطط لاتخاذ تركيا كنقطة انطلاق يمكنه من خلالها اختراق دول أوروبية، ولاسيما تلك التي تتخذ من شعار "الحرب على الإرهاب" أساسا للتعامل مع أنشطته.

وحددت المصادر ثلاث مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا، وقالت أن الموقع الاول يوجد في مدينة "كرمان" التي تقع في وسط الأناضول بالقرب من اسطانبول، ويسكنها قرابة 150 ألف نسمة، والثاني في مدينة "أوزمانيا" الاستراتيجية التي تقبع بالقرب من القاعدة العسكرية التركية – الأميركية المشتركة في عدنان، وكذلك على مقربة من شبكة الانابيب الحيوية المسؤولة عن نقل الغاز الطبيعي من العراق ومنطقة وسط أسيا إلى ميناء "سيهان" التركية على البحر المتوسط، بينما يقع الثالث في مدينة "سان ليلورفا أورفا" في جنوب غرب تركيا، والمأهولة بما يقرب من نصف مليون نسمة.

وفي الوقت الذي لم توضح فيه مصادر الاسلحة والمعدات القتالية التي يحصل عليها مقاتلو التنظيم في تركيا، أو الدعم المالي الذي يصل إليهم، أكدت المصادر أن الجهاديين يتوجهون إلى سوريا من جميع دول العالم ولكن أكثرهم بات يميل إلى عدم الاستقرار هناك، إذ ينتقل إلى تركيا للانضمام إلى المعسكرات القتالية الجديدة، أو العراق لخوض غمار الحرب المشتعلة في محافظة الأنبار ضد الحكومة.

وعبر مراقبون عن مخاوفهم من استمرار فتح الحدود التركية أمام الجهاديين المرتبطين بتنظيم القاعدة والتنظيمات الجهادية الأخرى العاملة على الأراضي السورية، إذ أن هذه السياسة ستفتح الباب أمام انتشار عناصر القاعدة في تركيا وأوروبا.

وأشاروا إلى أن قرار عدد من الدول الأوروبية بإسقاط الجنسية عن مواطنيها حال التوجه للقتال في سوريا لن يكون كافيا بعدما نجح تنظيم القاعدة في الوصول إلى الحدود التركية مع تلك الدول.

ولم يستبعد خبراء أن يكون التنظيم قد أنشأ شبكة اتصالات لربط المعسكرات الجديدة له في تركيا بأذرعه في العراق، وبتنظيم "أنصار بيت المقدس"، في صحراء سيناء بمصر.

وقالوا أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يبدو وكأنه قد قرر الدخول في حرب مع مؤسسات الدولة التركية من خلال السماح للقاعدة بالعمل داخل أراضيه، وهي نفس السياسة الت لجأ إليه إخوان مصر عندما شعروا بالخطر الذي أحاط بحكمهم، بالتزامن مع تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس الإخوان المعزول محمد مرسي.

وكان الحزب الديمقراطي الكردي السوري قد اتهم الحكومة التركية بتوفير نقاط طبية وخطوط امداد على اراضيها لمقاتلي جبهة النصرة التكفيرية، وهو ما ساهم في توغل الجبهة وتحولها إلى رقم هام في معادلة القوى المقاتلة في صفوف المعارضة.