أردوغان يستعجل لتوسيع صلاحياته

أردوغان أولا

اسطنبول - قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء إنه سيتحرك سريعا بشأن مشروع قانون دستوري يعزز سلطاته أقره البرلمان الأسبوع الماضي ويتعين أن يوافق هو عليه قبل طرحه في استفتاء.

وكان إردوغان يتحدث في مؤتمر صحفي خلال زيارة لمدغشقر في تصريحات بثها التلفزيون التركي.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الأربعاء أن نص التعديل الدستوري الذي يعزز صلاحيات الرئيس وتبناه البرلمان التركي الأسبوع الماضي، أرسل إلى الرئيس رجب طيب أردوغان للموافقة عليه قبل طرحه للاستفتاء في الربيع.

وأوضح يلديريم في كلمة بأنقرة بثها التلفزيون "تم رفع التعديلات إلى رئيس الجمهورية كي يوافق عليها".

وأمام اردوغان الذي يزور شرق أفريقيا حاليا، أسبوعان للتوقيع على نص التعديلات الذي يجب بعد ذلك الموافقة عليه في استفتاء قبل دخوله حيز التنفيذ.

وأضاف يلديريم أن تاريخ الاستفتاء الشعبي سيعلنه المجلس الأعلى للانتخابات هذا الأسبوع.

ومن المتوقع أن يجرى الاستفتاء في أبريل نيسان. وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم في وقت سابق الأربعاء إن الموعد سيتحدد خلال أيام.

ووافق النواب الأتراك في قراءة ثانية ليل الجمعة السبت على التعديل الذي يتضمن 18 مادة والهادف إلى إرساء نظام رئاسي في تركيا، ما يفتح المجال لطرح هذا الاقتراح الذي يواجه انتقادات، من اجل التصويت عليه في استفتاء في الربيع.

ووافق البرلمان على المشروع بغالبية 339 صوتا من أصل 550، أي أكثر بتسعة أصوات من غالبية الأخماس الثلاثة المطلوبة لطرح النص في استفتاء. وحقق حزب العدالة والتنمية الحاكم هذه النتيجة بفضل دعم اليمين القومي.

وتتيح الإصلاحات للرئيس إصدار المراسيم وإعلان حالة الطوارئ وتعيين الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين وحل البرلمان وهي صلاحيات تقول أحزاب المعارضة الرئيسية إنها تقلب ميزان القوى لصالح إردوغان.

يؤكد اردوغان ان هذا التعديل الذي يمكن أن يسمح له بالبقاء في السلطة حتى 2029، ضروري لضمان الاستقرار على رأس الحكم في تركيا التي تواجه اعتداءات غير مسبوقة وصعوبات اقتصادية.

لكن النص يثير قلق معارضين ومنظمات غير حكومية تتهم رئيس الدول النزوع إلى التفرد بالسلطة خصوصا منذ محاولة الانقلاب في تموز/يوليو التي تلتها حملة تطهير واسعة غير مسبوقة.

ويواجه الحزب الحاكم انتقادات خصوصا من قبل اكبر تشكيلات المعارضة وهو حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي). في حين قاطع حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) التصويت إذ أن حوالي عشرة من نوابه موقوفون لاتهامهم بدعم حزب العمال الكردستاني الانفصالي.