أردوغان يحذر دمشق من التعاون مع الأكراد

تصعيد جديد

أنقرة - نقل تلفزيون (سي.إن.إن ترك) عن الرئيس التركي طيب أردوغان قوله لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي الاثنين إن الحكومة السورية ستواجه عواقب إذا أبرمت اتفاقا مع وحدات حماية الشعب الكردية ضد العملية العسكرية التركية.

وذكرت القناة التلفزيونية التركية أن أردوغان قال لبوتين إن الهجوم التركي المسمى "عملية غصن الزيتون" سيستمر كما هو مخطط له.

وقال مصدر في مكتب أردوغان إن الرئيسين أجريا اتصالا هاتفيا في وقت سابق اليوم بحثا خلاله أحدث التطورات في منطقتي إدلب وعفرين بسوريا.

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" في وقت سابق، الاثنين، إن "قوات شعبية سورية ستصل إلى منطقة عفرين خلال الساعات المقبلة لدعم صمود أهلها في مواجهة العدوان الذي تشنه قوات النظام التركي على المنطقة وسكانها منذ الشهر الماضي".

وتنفذ أنقرة مع فصائل سورية موالية لها منذ العشرين من الشهر الماضي هجوماً على منطقة عفرين التي تحدها تركيا شمالا، تقول انه يستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة بـ"الإرهابيين".

وفي وقت سابق الاثنين رحب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بدخول القوات السورية إلى عفرين بشرط أن يكون هدف القضاء على وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها تركيا، "منظمة إرهابية".

وقال جاويش أوغلو، في مؤتمر صحفي مشترك في عمان، مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، تعليقا على أنباء قرب دخول القوات السورية إلى عفرين، الاثنين، "نرحب بالقوات السورية إذا كان غرضها تطهير عفرين من الإرهاب، أما ذا دخلت لحماية المقاتلين الأكراد فلا يمكن لأحد وقف القوات التركية".

وشهدت العملية التي تطلق عليها أنقرة اسم "غصن الزيتون" إرسال قوات برية وتنفيذ ضربات جوية وإطلاق نيران المدفعية على منطقة عفرين.

وانسحبت القوات الحكومية السورية من المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال البلاد في عام 2012، ما مهد الطريق أمام الأكراد للتوسع. ثم أعلن الأكراد تأسيس نظام الحكم الذاتي في المناطق التي سيطروا عليها.

ومنذ بدء الصراع في 2011 أقامت وحدات حماية الشعب وحلفاؤها ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي في الشمال من بينها عفرين. واتسع مجال نفوذ الوحدات وحلفائها بعد انتزاعها السيطرة على أراض من تنظيم الدولة الإسلامية بمساعدة الولايات المتحدة على الرغم من اعتراض واشنطن على خطط الحكم الذاتي.

وأثار دعم الولايات المتحدة لقوات يقودها الأكراد في سوريا غضب تركيا التي تعتبر هذه القوات تهديدا أمنيا على حدودها. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب تنظيما إرهابيا وامتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور.