أردوغان يحاصر الإنترنت مع اقتراب موسم الانتخابات

الحكومة التركية تكشف عن وجهها الحقيقي تجاه النشطاء

لندن – قال مراقبون أن المبادرة الحكومية التي طرحت مؤخرا لتعديل قانون بشأن استخدام الانترنت، من خلال مشروع قانون جديد يسمح بحجب مواقع الكترونية بدون أمر من المحكمة، والمراقبة واسعة النطاق لمستخدمي الانترنت تهدف إلى الحد من حرية تداول المعلومات.

وقال رئيس نقابة المحامين التركية متين فايز أوغلو، أن مشروع القانون الخاص بالانترنت يستهدف حرية الصحافة ومن ثم فهو غير مقبول.

وأضاف في تصريحات صحفية، الاحد، "انه (مشروع القانون الخاصة بالانترنت) ربما يحدث تأثيرا عكسيا على التصنيف العالمي لتركيا فيما يتعلق بالديمقراطية".

وكانت النائبة عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، زينب كاراهان اوزلو، قد قدمت التعديل للقانون الخاص بشان الجرائم الالكترونية كجزء من مشروع قانون شامل في مطلع الشهر الماضي .

وصرح اميرهان هاليجي نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض انه رغم الانتقادات، تتعجل الحكومة في تطبيق هذه التعديلات.

وأضاف "حزب الشعب الجمهوري يرى أن مشروع القانون غير مقبول. اعتقد أن المواطنين يتابعون عن كثب تلك الجهود الرامية لتقييد الحريات وسوف يردون على ذلك في الانتخابات".

كان القانون، الذي ينظم ويشرف على محتوى الانترنت وطبق لأول مرة في عام 2007، قد قوبل بالانتقاد من جانب البرلمان الاوروبي الذي دعا الى إلغائه، قائلا انه يحد من حرية التعبير ويقيد حقوق المواطنين في الوصول الى المعلومات.

وأعرب عليف يامان، وهو باحث في الرابطة الدولية للكتاب ( بن) في تصريحات عن قلق الرابطة بشأن التعديلات في القانون، وقال "الرابطة تدعو السلطات التركية إلى أن تراجع بشكل شامل التشريع الخاص بالانترنت بحيث يتم الاحترام الكامل للحقوق الاساسية للخصوصية وحرية التعبير تمشيا مع التزامات تركيا بموجب القانون الدولي".

وانتقدت منظمة مراسلون بلا حدود ايضا مشروع القانون الجديد الخاص بالانترنت، وصرح جوان بيهر رئيس مكتب اوروبا الشرقية واسيا الوسطى التابع للمنظمة في تصريح لصحيفة "توداي زمان" التركية المعارضة "مشروع القانون الخاص بالانترنت الذي طرح على البرلمان شديد القسوة ويهدد بتشديد الرقابة على الانترنت والسيطرة الحكومية عليها ومراقبة المواطنين".

وتسمح تعديلات القانون للسلطات بحجب كلمات أساسية أمام مستخدمي الإنترنت وبمراقبة المستخدمين من خلال الاحتفاظ بسجلات تشمل كافة أنشطتهم على شبكة الإنترنت لمدة عامين، ورصد المواقع التي يقومون بزيارتها وفي مقدمتها مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يمنح القانون إمكانية تعطيل حساب معين في "فيسبوك" أو "تويتر" لبعض المستخدمين، وهو ما يمثل انتهاكاً للخصوصية وللحريات الشخصية للأفراد، ويعد نوعاً من التجسس على كل مستخدمي الإنترنت، لذا فقد أطلق بعض المغردين على أردوغان وصف "شرطي تويتر" الذي يسعى إلى استخدامه في حملته الانتخابية في مارس/ اّذار المقبل عبر اعتماد ما يقرب من 6 مليون متبرع للترويج لحملته على "تويتر" بينما يقوم بحجبه عن المعارضين.