أردوغان يتهم واشنطن بدعم مدارس مرتبطة بـ'الكيان الموازي'

تكثيف الاعتقالات قبل الانتخابات التشريعية

اسطنبول ـ أقحم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الولايات المتحدة الأميركية بقائمة الداعمين للكيان الموازي، معلنا أنها تدعم العديد من المدارس في أميركا التي تعمل لحساب رجل الدين فتح الله كولن.

وذكر أردوغان أن "الكيان الموازي" له ما بين 160 إلى 170 مدرسة في مناطق مختلفة بالولايات المتحدة الأميركية، مشيرا إلى أن "واشنطن تدعم هذه المدارس بشكل خاص، وتتكفل بمصاريفها كاملة، وكأنها تدعم ذلك الكيان من خلال تلك المدارس".

وجاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي، الخميس، خلال مشاركته في مقابلة تلفزيوينة مباشرة بثتها قناتان محليتان، والتي أجاب خلالها على أسئلة متعلقة بالعديد من القضايا والملفات الداخلية والخارجية.

وقال مكتب حاكم إقليم تركي إن الشرطة شنت عملية الجمعة لاعتقال العشرات من بينهم رجال أعمال يعتبرون من أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي كان حليفا للرئيس رجب طيب إردوغان قبل أن تتفجر خصومة بينهما.

وركزت الإجراءات ضد ما يصفه إردوغان "بالهيكل الموازي" داخل الدولة حتى الآن على أشخاص يعتبرون من المتعاطفين مع كولن في سلك الشرطة والقضاء والإعلام وفي بنك أسسه أتباعه.

ويتهم إردوغان كولن بمحاولة الإطاحة به. لكن كولن ينفي ذلك.

وركزت عملية الشرطة الجمعة على مدينة قونية بوسط تركيا لكنها امتدت إلى 19 إقليما. وذكر مكتب حاكم قونية أنها استهدفت 66 شخصا بينهم رجال أعمال وضباط شرطة سابقين.

وأضاف في بيان أن التحقيق يتعلق بمزاعم من بينها الانتماء إلى ما وصفت بأنها "جماعة إرهابية موالية لفتح الله" وانتهاك سرية تحقيق دون أن يقدم تفاصيل.

وقالت وكالة دوجان للأنباء إن 20 شخصا بينهم قائد شرطة سابق من بين المعتقلين.

وقالت رسالة عبر حساب على تويتر يحمل اسم وصورة ارجان تاستكين وهو قائد سابق للشرطة في إقليم بنجول بشرق تركيا "اعتقلت. ربما لأنني تكلمت وقلت الحقيقة... ليست مشكلة".

وأقيل الآلاف من ضباط الشرطة والقضاة وممثلي الإدعاء فيما بعد من مناصبهم أو نقلوا إلى مهام أخرى فيما رفضت الدعاوى القضائية التي أقاموها.

ويقول خصوم إردوغان إن قمع المعارضة لا يقتصر على أعضاء شبكة خدمة الموالية لكولن.

ويرى مراقبون أن توسيع حملة الاعتقالات يأتي بأوامر من أردوغان وقبل مدة وجيزة من اجراء الانتخابات التشريعية وهو ما يبين أن الرئيس التركي يحاول أن يبين لأنصاره أن ماض في تفكيك "الكيان الموازي".

ووعد اردوغان خلال حملته للانتخابات الرئاسية بان يتصدى "بقوة اكبر" في حال اصبح رئيسا لتركيا لحركة غولن التي تدير رسميا شبكة من المدارس والجمعيات الخيرية.

ويسعى حزب العدالة والتنمية الذي يملك حاليا 312 مقعدا في البرلمان، الى زيادة عدد مقاعده بشكل كبير في انتخابات السابع من حزيران/يونيو لضمان اكثر من ثلثي مقاعد البرلمان البالغة 550 لتغيير الدستور والانتقال الى النظام الرئاسي.

وكان ممثل للادعاء قد أقام دعوى قضائية ضد محرري صحيفة حريت بسبب عنوان قال إنه يشير إلى أن إردوغان قد يلقى نفس مصير الرئيس المصري المعزول محمد مرسي الذي حكمت عليه محكمة مصرية بالإعدام. لكن حريت رفضت هذه المزاعم.

وتتهم تركيا بانتهاك الحريات الصحافية وغيرها من الحقوق. ووصفت منظمة "فريدوم هاوس" التي مقرها الولايات المتحدة تركيا في ظل اردوغان بانها "ليست حرة".