أردوغان يبحث عن مخرج لورطة اس 400 الروسية

الرئيس التركي يقترح مجددا على نظيره الأميركي تشكيل مجموعة عمل مشتركة لبحث الخلافات حول شراء أنقرة منظومة الصواريخ الروسية اس 400.



أردوغان يسعى لاسترضاء الحليف الأميركي دون إغضاب الشريك الروسي


الرئيس التركي يبحث عن صيغة توافقية لتمرير صفقة اس 400


واشنطن حذّرت أنقرة مرارا من شراء منظومة دفاعية روسية

أنقرة - عرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء على نظيره الأميركي دونالد ترامب تشكيل مجموعة عمل مشتركة تبحث في مسألة عزم تركيا شراء أنظمة الصواريخ الروسية اس 400 رغم التحذيرات الأميركية.

وكان أردوغان قد أعلن مرارا أن بلاده لن تتراجع عن صفقة اس 400 الروسية وهاجم بشدة التشدد الأميركي حيال الصفقة المثيرة للجدل، لكن إزاء تهديدات واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا، خفف من نبرة التحدي.

ويبحث الرئيس التركي على ما يبدو عن صيغة توافقية للخروج من مأزق صفقة اس 400 الروسية، بأخف الأضرار الممكنة بحيث يسترضي الحليف الأميركي ولا يغضب الشريك الروسي.

وقال فخرالدين التون مدير المكتب الإعلامي للرئاسة التركية، إن أردوغان كرر خلال اتصال هاتفي بترامب "الاقتراح التركي بتشكيل مجموعة عمل مشتركة بشأن مشروع تركيا للتزود بصواريخ اس-400 من روسيا لتلبية حاجاتها الأمنية الوطنية".

وسبق أن أعلنت أنقرة في أبريل/نيسان الماضي أنها قدمت اقتراحا من هذا النوع لواشنطن، إلا أنها لم تتلق ردا عليه.

وأضاف ألتون أن ترامب وأردوغان اتفقا على الالتقاء على هامش قمة مجموعة العشرين في نهاية يونيو/حزيران في اليابان.

وحذرت واشنطن مرارا أنقرة من احتمال فرض عقوبات عليها في حال أنجزت صفقة الصواريخ الروسية، لأن تركيا في هذه الحال تقع تحت قانون كاتسا الذي يتيح فرض عقوبات اقتصادية على أي كيان أو بلد يوقع عقود تسلح مع شركات روسية.

وتعتبر الولايات المتحدة أن هذه الصفقة الروسية مع تركيا، العضو في الحلف الأطلسي، تشكل تهديدا لدفاعات الدول الغربية.

وخيرت الإدارة الأميركية أنقرة بين اختيار الصواريخ الروسية والحصول على المقاتلات الأميركية من نوع إف-35 التي وقعت اتفاقا لشراء 100 منها.

ومطلع أبريل/نيسان علقت واشنطن تسليم معدات إلى تركيا تنشر على الأرض مرتبطة باستخدام طائرات إف-35 المصممة لتكون قادرة على الاتصال في الوقت الحي بأنظمة الحلف الأطلسي العسكرية وبينها الدفاع المضاد للصواريخ.

ودافع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في الحادي والعشرين من مايو/أيار عن موقف بلاده بشأن الصواريخ الروسية، مؤكدا أن أنقرة مستعدة لمواجهة عقوبات أميركية محتملة.

وعرضت واشنطن على أنقرة تسليمها صواريخ أميركية من نوع باتريوت كبديل من الصواريخ الروسية إس-400 ، لكن المحادثات بهذا الشأن لم تتقدم.