أربعة من أعضاء مجلس محافظة كربلاء يجمدون عضويتهم

هل يكون الأمر بداية لحملة استقالات؟

كربلاء (العراق) - اعلن اربعة من اعضاء مجلس محافظة كربلاء بينهم امراة، "تجميد" عضويتهم في المجلس السبت بعد ان طالب الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الشيعي اية الله علي السيستاني في كربلاء، اعضاء المجلس المعينين من قبل الاميركيين الجمعة بتقديم استقالاتهم او "مواجهة الشعب".
وقال عبد الامير الاموي مسؤول الاوقاف والشؤون الدينية في المجلس لوكالة فرانس برس "قدمنا مذكرات رسمية لتجميد العضوية الى حين النظر بامر المجلس لانه لا يمثل طموحات اهل المدينة".
واضاف ان "المجلس تم تعيينه من قبل الاميركيين ونحن نريد مجلسا جديدا بصيغة الانتخابات ولا نريد تعيينا اميركيا"، موضحا انه من "الممكن دعوة الاحزاب الدينية والسياسية والعشائر والشخصيات المستقلة وانتخاب مجلس من بينهم".
وتوقع الاموي "انسحاب عدد من الاعضاء" الاخرين.
وكان الكربلائي قال خلال خطبة الجمعة في مقام الامام الحسين ان المسؤول الاميركي جون بيري "قام بتعيين المجلس لوحده دون الرجوع الى استشارة المرجعية الدينية والسياسية" مشيرا الى "تغييب الشارع الكربلائي عن عملية الاختيار".
واضاف انه "من اجل احباط فرض ارادة المحتل ادعو الاشخاص المعينين الى الانسحاب من المجلس واذكرهم بان قوة الاحتلال ستنسحب آجلا او عاجلا واذا لم تنسحبوا فستواجهون الشعب وعليكم الاتعاظ ممن وقفوا في وجهه".
وقد اقدم بيري مندوب الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر على تعيين اربعين شخصا اعضاء في مجلس المحافظة بينهم 11 امراة واقالة المحافظ السابق وخمسة من معاونيه. وعقد المجلس الجديد الخميس جلسة انتخب خلالها سعد صفوك رئيسا.
وطالب الكربلائي بان يتم "اعتماد آلية اخرى عبر لجنة يتم اختيار اعضاؤها من المرجعية الدينية والسياسية ووجهاء المدينة وزعماء العشائر".
وكان عدد من سكان مدينة كربلاء اكدوا استياءهم بسبب غياب اي ممثل للمرجعية الا ان ممثل بريمر نفى ذلك بشدة.
وقال ان ذلك "غير صحيح"، موضحا ان "عددا كبيرا ممن دخلوا مكتبي اكدوا انهم يمثلون السيستاني وهناك اثنان على الاقل، امراة ورجل، قالا انهما يمثلان الوكيل الشرعي للمرجع في المدينة".
لكنه استدرك قائلا "لم اقم باستشارة احد من جماعة السيستاني كما انهم لم يرسلوا احدا من اجل هذا الامر".
واكد بيري انه لا يخشى "ردود فعل" الشارع في كربلاء، واضاف في هذا الصدد "من حقهم الاعتراض والتظاهر بشكل سلمي فانا لا اخشى شيئا لانني اعمل لصالح الناس".