أرامكو تطرح لأول مرة صكوكا إسلامية مقومة بالدولار

إصدار أرامكو صكوكا إسلامية يأتي بعد عرضين سابقين لبيع سندات لم يكونا متوافقين مع الشريعة الإسلامية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للأول 12 مليار دولار في 2019 والثاني 8 مليارات دولار في نوفمبر 2020.


أرامكو تسعى لجمع السيولة بينما تواجه الرياض عجزا متضخما في الموازنة


أرامكو تتهيأ لدفع توزيعات أرباح سنوية قدرها 75 مليار دولار


مالية أرامكو العامة تعرضت في 2020 لضغوط بفعل تراجع أسعار النفط وكورونا

الرياض - دشن عملاق النفط السعودي 'أرامكو' اليوم الاثنين أول طرح لصكوك إسلامية مقومة بالدولار، فيما تأتي هذه الخطوة بينما تسعى شركة الطاقة الحكومية لجمع الأموال بهدف تمويل عمليات توزيع الأرباح على مالكي أسهمها.

وقالت أرامكو في بيان نُشر على موقع سوق 'تداول' المالية المحلية أن عملية الطرح ستتواصل حتى 17 يونيو/حزيران الحالي، من دون أن تحدّد قيمة الطرح التي قالت إنّها ستكون "بحسب ظروف السوق".

ويأتي الطرح بعد عرضين سابقين لبيع سندات لم يكونا متوافقين مع الشريعة الإسلامية، الأول بلغت قيمته الإجمالية 12 مليار دولار في 2019 والثاني 8 مليارات دولار في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وتعمل شركة الطاقة العملاقة على جمع الأموال للمساعدة في دفع توزيعات أرباح سنوية قدرها 75 مليار دولار، وهي مصدر إيرادات رئيسي للحكومة السعودية، أكبر مالكي أسهم أرامكو.

وتعهدت شركة أرامكو بدفع توزيعات الأرباح قبيل طرحها العام الأولي في البورصة السعودية في ديسمبر/كانون الأول 2019، لكن المالية العامة للشركة تعرضت لضغوط العام الماضي عندما تراجعت أسعار النفط الخام مع تراجع الطلب العالمي بسبب جائحة فيروس كورونا.

وفي الشهر الماضي، أعلنت أرامكو عن قفزة بنسبة 30 بالمئة في أرباح الربع الأول بفضل انتعاش أسعار النفط، لكن مستوى التدفق النقدي للشركة لم يصل إلى مبلغ الـ18.75 مليار دولار المتوجب توزيعه كأرباح في هذا الفصل.

وتسعى أرامكو إلى جمع السيولة بينما تواجه الرياض عجزا متضخما في الميزانية العامة للمملكة الساعية إلى تنفيذ مشاريع بمليارات الدولارات لتنويع اقتصادها المعتمد أساسا على إيرادات النفط.

وفي أبريل/نيسان، قالت أرامكو إنها أبرمت صفقة بقيمة 12.4 مليار دولار لبيع حصة أقلية في أعمال خطوط أنابيب النفط إلى كونسورتيوم بقيادة شركة مقرها الولايات المتحدة.

وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الشهر ذاته عن نقاش يجري مع شركة طاقة أجنبية لبيعها ما نسبته 1 بالمئة من أسهم شركة أرامكو النفطية الضخمة، من دون أن يسمي الشركة. كما تحدّث عن نية المملكة، أكبر مصدّر للنفط في العالم، بيع حصص لشركات أخرى وطرح أسهم محليا.

ويقود الأمير محمد خطة 'رؤية 2030' وهي خطة اقتصادية طموحة من المتوقع أن تحقق نقلة نوعية في المملكة لجهة تنويع مصادر الدخل وانفتاح اجتماعيا أوسع، فيما يجري التركيز على ضخ استثمارات ضخمة في قطاعات متنوعة لتعزيز إيرادات المملكة من خارج قطاع الطاقة.

وعدلت الرياض بوصلتها صوب القطاع الصناعي والبنية التحتية والسياحة ودعمت مشاريع صغرى وتدفع لتعزيز الشركات مع القطاع الخاص بالموازاة مع برنامج آخر يهدف لسعودة الوظائف وترحيل الملايين من العمالة الأجنبية التي تقيم في المملكة بشكل غير نظامي وهي خطوة مهمة على طريق تنظيم سوق العمل.