أديبات الإمارات يناقشن 'الواقعية الرقمية' وتجربة سناجلة الابداعية

ادب جديد لعصر جديد

الشارقة - نظمت "رابطة أديبات الإمارات" في مقر المجلس الأعلى للأسرة في الشارقة الاحد، محاضرة قدمتها ريم العيساوي حول موضوع "الرواية الرقمية..محمد سناجلة نموذجا". انطلقت المحاضرة من كلمة لبيل جيتس مفادها أن "كل تراث لم تتم رقمنته سيصبح تراثا منسيا" وأن "من يمتلك المعلومة في القرن الواحد والعشرين يمتلك الثروة والسلطة"، موضحة أن "عالم اليوم يعيش واقعا رقميا افتراضيا حل محل الواقع المادي المألوف، حيث غزا الزمن الرقمي كافة مجالات الحياة بما فيها المجال العاطفي وتأثرت مختلف أنواع الإبداع بهذه الثورة الرقمية ليتحول شكل الكتاب المطبوع إلى كتاب إلكتروني ما أصبح يهدد استمرار الكتاب الورقي".

وتحدثت المحاضرة عن تجربة الأديب الأردني محمد سناجلة الذي يكتب في إطار مدرسة "الواقعية الرقمية” وهي نصوص إبداعية شعرية أو قصصية أو روائية، تسنخدم بمختلف التقنيات السينمائية من موسيقا وصوت وصورة ورسم وتشكيل وغرافيكس وغير ذلك. وكانت أول أعماله في هذا المجال روايته "ظلال الواحد" التي صدرت سنة 2001 ويقول عنها صاحبها "إنها محاولة أولى ولكنها الأغلى على قلبي...".
وفي عام 2006 اصدر سناجلة "صقيع" وقدمها على أنها قصة قصيرة، علما أنها تتضمن قصيدتين حيث تتداخل فيها الأجناس الإبداعية المختلفة لتؤدي الموسيقا والإضاءة والصورة مع الاقتصاد في اللغة الحرفية، أدوارا مهمة في إنتاج النص الرقمي الذي يوظف مختلف البرامج مثل "فلاش ماكروميديا" ومختلف برامج المونتاج السينمائي.

وقبلها اصدر سناجلة رواية "شات" عام 2005 وهي رواية واقعية رقمية اعتمدت أيضا على السرد وتقنيات الصوت والصورة حيث يستخدم فيها مقاطع من أفلام سينمائية مثل "أمريكان بيوتي" و"ذي ماتريكس" ويقول سناجلة "إن الكلمة في لغة الواقعية الرقمية تشكل جزءا من كل. وفضلا عن الكلمات ينبغي أن نكتب بالصورة والصوت والمشهد السينمائي والحركة. إنه مناخ جديد من الكتابة والقراءة يواكب العصر الإلكتروني".

احتوت "شات" و"صقيع" على قصائد رقمية يمكن اعتبارها الأولى من نوعها في الأدب العربي، وتأتي ضمن البنية السردية للعمل نفسه، وعن ذلك يقول سناجلة "أنا سارد بالدرجة الأولى لكني أردت أن أقدم نموذجا وأفقا آخر للكتابة الشعرية التي تغدو الكلمات فيها جزءا من بنية القصيدة ليس أكثر". الكلمة مجرد عنصر في العمل الروائي، بل إنها قد تهمش تماما كما حدث في الفصل الأخير من شات وصقيع.
واختتمت المحاضرة بأن الكتابة الرقمية ما تزال قيد التبلور في كافة اللغات حيث لم يتحقق بعد تراكم يسمح بإرساء أسس لنظرية نقدية رقمية. وحتى المصطلحات في هذا المجال ما تزال متداخلة ومبهمة لدى الكثيرين.

عن الخليج الإماراتية