أخر رسائل الغرب للأسد تصل مع وفد روسي


الرسالة المرتقبة

موسكو - أعلنت روسيا الجمعة أن وفداً سياسيا يضم أعضاء في مجلس الشيوخ، سيتوجه إلى سوريا خلال الأيام المقبلة للاطلاع على مجريات الوضع هناك، ولقاء الرئيس بشار الأسد.

ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الاتحاد الروسي (مجلس الشيوخ) ، إسلام بيك اصلاخانوف، قوله إن "مجموعة من السياسيين الروس وأعضاء في مجلس الاتحاد بالتوافق مع وزارة الخارجية الروسية سيتوجهون الى سوريا في الأيام المقبلة بهدف معرفة ما يجري في البلاد".

وأضاف اصلاخانوف أن معرفة ما يجري في سوريا حالياً يأتي عن طريق الوسائل والوكالات الإعلامية والقنوات العالمية، و"جميع المعلومات متضاربة والكثير منها أحادية ولا تعطي الصورة الكاملة. لذا مهمتنا إجراء لقاءات مع مسؤولين في السلطة السورية ومع ممثلين من المعارضة".

وقال "نخطط لإجراء لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد، الذي أعرفه جيدا. فلقد إلتقيته مرتين"، لافتاً إلى ان الوفد سيطلع الصحافيين على التفاصيل بعد انتهاء الزيارة.

ولم يعط المسؤول الروسي أية تفاصيل عن تشكيلة الوفد الروسي وتوقيت الزيارة.

إلى ذلك، اعتبر مندوب روسيا لدى حلف الشمال الأطلسي (الناتو) ، دميتري روغوزين، أن الحلف يتخذ سياسة غير متوازنة وأحادية الصبغة تجاه سوريا.

وقال روغوزين في مقابلة تلفزيونية اليوم "إن الحلف يغض النظر بشكل تام عن الضحايا التي تخسرها القيادة السورية في صفوف قوات الأمن خلال مكافحتهم للعنف".

وطالب "الناتو" بالتوقف عن السياسة الأحادية الجانب، وقال إن "اعتبار قيادة البلاد، التي تشهد أراضيها تهديدا سياسيا حقيقيا، على أنهم شباب سيئون أمر غير عقلاني".

وكانت روسيا أعربت عن معارضتها لدعوات تنحي الرئيس السوري، وطالبت بإعطائه وقتاً ليطبق الإصلاحات التي أعلن عنها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "إنترفاكس" عن مصدر بوزارة الخارجية الروسية قوله ان روسيا تعارض الدعوة التي أطلقها كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما والمفوضة العليا لشؤون السياسة الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إلى الرئيس الأسد للتنحي.

وقال المصدر "نحن لا نؤيد مثل هذه الدعوات ونعتبر أنه من الضروري في الوقت الحالي إعطاء نظام الأسد الوقت ليطبق جميع الإصلاحات التي أعلن عنها".

وأضاف "تم إنجاز الكثير من الأمور، مثل اتخاذ قوانين مناسبة وإعلان العفو عن المعتقلين السياسيين والتحضير لإجراء انتخابات عامة نهاية العام الحالي".

ولفت إلى ان موسكو تجد إعلان الأسد عن وقف جميع العمليات العسكرية خطوة مهمة إلى الأمام، ودليلاً على رغبة الرئيس السوري والسلطات السورية بالسير على طريق الإصلاح، "ونحن نؤيد ذلك ونشجع السوريين بكافة الطرق لهذا التوجه".

وشدد على ان "التوصل إلى حل حقيقي لجميع المشاكل المتراكمة في سوريا يأتي فقط عبر حوار بين جميع القوى في البلاد، وحوار بين الحكومة والمعارضة".

ولفت المصدر إلى ان السلطات السورية وافقت على الدعوات الدولية، وأعلنت عن استعدادها لاستقبال البعثة الإنسانية الدولية، "أي انهم مستعدون فعلاً للتعاون مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة بغية تسوية الوضع".

وكان أوباما قال أمس الخميس إن الوقت حان ليتنحى الرئيس الأسد من منصبه، وأضاف ان "مستقبل سوريا يجب أن يحدده شعبها لكن الرئيس بشار الأسد يقف في طريقهم.. قلنا باستمرار إن على الأسد أن يقود إنتقالاً ديمقراطياً أو أن يزيح من الطريق، لكنه لم يفعل ذلك، ولمصلحة الشعب السوري حان الوقت حتى يتنحى".

فيما أصدرت آشتون بياناً عبرت فيه عن إدانة الإتحاد الأوروبي "الحملة الوحشية التي يشنها الأسد ونظامه ضد شعبه"، وقالت ان الرئيس السوري "فقد مصداقيته بعيون شعبه ولا بد أن يتنحى".

وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أعلن ان الرئيس السوري أبلغه أن العمليات التي تشنها قوات الأمن السورية ضد المعارضين قد توقفت.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار الماضي تظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، تقول منظمات حقوقية إنه سقط فيها أكثر من ألفي قتيل من المحتجين ورجال الأمن، فيما تتهم السلطات مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.