أخبار 56 شاعرا عربيا ممن عاشوا 120 سنة فأكثر

يجمع شتات ما تفرق

أبوظبي ـ يتناول كتاب "ديوان الشعراء المعمرين" للدكتورة شمس الإسلام أحمد حالو، فئة من الشعراء المعمرين الذين عاشوا في الجاهلية والإسلام حتى نهاية العصر الأموي، واهتم بعض الرواة القدماء بهذه الفئة من الشعراء، وألفوا كتباً تضم بعض أخبارهم وأشعارهم، لكن لم يصل إلينا سوى القليل منها، كما أن الكتاب يشتمل فقط على الشعراء الذين لم يصدر لهم ديوان خاص بهم كما لم يتم جمع شعرهم في ديوان القبائل.

والكتاب الصادر عن دار الكتبة الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث يجمع شتات ما تفرق من أخبار المعمرين الذين عاشوا 120 سنة فأكثر، وأشعارهم في متون التراث العربي، وقسم إلى قسمين: "الدراسة والديوان" وأنشئت هذه الدراسة بعد جمع شعر الشعراء المعمرين من غير أصحاب الدواوين المفردة، أو الذين جمع شعرهم ضمن دواوين القبائل، وضم الديوان أشعار 56 شاعراً بلغ مجموع أبيات قصائدهم 1516 بيتاً.

وتحدث القسم الأول عن مفهوم التعمير اللغوي والأدبي وأسبابه وعلاماته، وأحوال المعمرين في الجاهلية والإسلام على المستوى الفردي والجماعي، إلى جانب مصادر شعر المعمرين وتوثيقه، وأغراض شعر المعمرين التقليدية من فخر وهجاء، ومدح ورثاء وغزل،، والأغراض الأخرى التي تمثلت في الشكوى من المرأة والأبناء والشكوى من الوحدة والاغتراب، ثم الشكوى من الموت، وعلاقة الدهر بالموت وحتميته ومواقف المعمرين منه، وعن الموت في الشعر الإسلامي عند بعض الشعراء المعمرين الذين أدركوا الإسلام، إلى جانب تناولها موضوع الشيب والشباب، والحكمة والتأمل في شعر المعمرين.

أمّا القسم الثاني فقد تضمن مجموع ما وقفت عليه الكاتبة خلال خمس سنوات من البحث في أشعار المعمرين منذ الجاهلية إلى آخر عصر بني أمية، وقد راعت الكاتبة في جمعه وتحقيقه مجموعة من الأمور منها "ترتيب الشعراء ترتيباً هجائياً مبينة عصر الشاعر في ترجمته"، "شرح الألفاظ الغريبة"، "ترجمة البلدان والأعلام"، "والضرورات الشعرية".