أحمد عاطف يفتح 'باب شرقي' على الثورة السورية

الصورة في مواجهة آلة القتل

القاهرة - يعد "باب شرقي" أول فيلم روائي يتناول الثورة السورية، ويتوقع أن يشارك العمل بأكثر من 20 مهرجان دولي، على أن يتم عرضه العالمي الاول بمهرجان "فسباكو" الإفريقي نهاية شهر شباط/فبراير الحالي.

ويتطرق "باب شرقي" (اسم لأحد أبواب دمشق) لانهيار الأسرة السورية بعد عامين من "الثورة" من خلال تسليط الضوء على الصراع داخل أسرة سورية منقسمة على نفسها بين موال للسلطة ومعارض لها.

ويقول مخرج الفيلم المصري أحمد عاطف إن فكرته نتجت عن مقابلته ممثلي المسرح المعروفين أحمد ومحمد ملص اللذين لجآ إلى مصر بعد تعرضهما للسجن والتعذيب في سوريا إثر اندلاع الاحتجاجات فيها، مشيرا إلى أن الأخوين ملص شاركا في وضع سيناريو الفيلم.

ويضيف "تبدو متابعة الثورة السورية عبر التلفاز ضرب من العبث، في لحظة ما قد تفقد احساسك بأن ما يحدث حقيقي وأنك حتما ستصحو من كابوس مستحيل"، مشيرا إلى أن الفيلم هو محاولة لتصحيح الفكرة الخاطئة لدى البعض الذي يعتقد أن ما يحدث بسوريا هو مجرد مؤامرة غربية ضد البلاد.

ويحاول الفيلم تسليط الضوء على شخصية "الشبيح" (الميليشيا المدنية الموالية للأسد" باعتبارها "شخصية فريدة في التاريخ ونموذج للتوحش الإنساني"، كما يؤكد المخرج.

كما يتناول الفيلم حياة الناشطين السوريين الذين لجأوا إلى القاهرة، ومعاناتهم مع التهجير القسري، إضافة إلى تصوير معاناة العائلات السورية خلال رحلة هروبها من الموت.

وينتمى الفيلم إلى نوع السينما المستقلة في مصر التي تعتمد على مصادر تمويل ذاتية، ويشارك فيه عدد كبير من الناشطين السوريين بأجور رمزية.

ويقول المخرج "نحن أمام فانتازيا تاريخية تتجاوز الحديث عن الثورة السورية ومأساة المناضلين في المنفى إلى تقديم تحليل دقيق للوضع الكارثي الذي خلفه النظام السوري في البلد حتى وصل الامر الى ان يقتل الاخ أخاه".