أحمدي نجاد متخوف من 'فتنة اقتصادية'

نجاد: من الممكن أن يغوي الشيطان بعض الناس في البلاد

طهران - قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الاربعاء ان أي شخص يحاول استغلال سياسة خفض الدعم من أجل التربح سيعاقب ويهان علانية.

وقال أحمدي نجاد ان "أكبر خطة اقتصادية في الخمسين عاما الماضية" لالغاء دعم بمئة مليار دولار أبقى أسعار الغذاء والوقود منخفضة بشكل مصطنع لعقود ستؤدي الى مجتمع أكثر عدالة وأغنى وأقل اهدارا للمال.

ويتفق معارضون سياسيون وخبراء اقتصاديون أجانب على أن الاصلاح ضروري لكنهم يقولون انه اذا أدير بطريقة خاطئة فيمكن أن يحدث تضخما كبيرا وربما يثير احتجاجات في الشوارع مثل التي وقعت العام الماضي بعد اعادة انتخاب أحمدي نجاد.

وقال أحمدي نجاد ان المدفوعات النقدية للاسر الفقيرة ستساهم في تخفيف التأثير وان أي مشكلات ستكون بفعل مجرمين و"مثيري فتنة اقتصادية" ومعارضي الحكومة في الداخل والخارج الذين يريدون اسقاطه.

وأضاف امام حشد في بوجنرد في شمال شرق ايران "من الممكن أن يغوي الشيطان بعض الناس في البلاد - صاحب مصنع على سبيل المثال - برفع أسعار منتجاته. ربما يقول له ان ذلك لن يلحظه أحد."

وتابع "سيقبض رجالنا عليه وسيدفع غرامة وسنعلن اذا دعت الضرورة أسماء هؤلاء الناس أو المصانع في التليفزيون .. حتى يشعر أي شخص يريد اساءة استغلال الوضع بالندم الى الابد."

وأعلن البنك المركزي الايراني الاربعاء أن التضخم الاساسي ارتفع في البلاد للشهر الثاني على التوالي الى 9.2 في المئة من 8.9 في المئة. وذكرت وكالة أنباء مهر أن أسعار المستهلكين ارتفعت 1.8 في المئة مقارنة مع الشهر السابق و11.9 في المئة على أساس سنوي.

لكن العديد من السياسيين ورجال الدين يشككون في الارقام الرسمية وقال أحمد توكلي وهو رئيس مركز بحوث تابع للبرلمان ان التضخم يمكن أن يصل الى 50 في المئة هذا العام.

وزادت العقوبات الدولية من ارتفاع سعر العملة الصعبة في الأسواق بشكل حاد، وارتفعت ايضاً أسعار الحبوب، وكل المواد الغذائية، في غضون ايام، اضعافاً مضاعفة مما كانت قبل أسبوع.

وتصرح الحكومة الايرانية مرارا انها قادرة على تأمين العملة الصعبة حتى وان تضاعف الطلب عليها. وادعت انها ستمنح كل مواطن يريد شراء العملة الصعبة 30 الف دولار في كل يوم، ثم قلصت المبلغ الى 3 آلاف دولار، ثم الى الف دولار، ومرة اخرى أعلنت انها أوقفت توزيع الدولار بواسطة المصرف المركزي والبنوك الحكومية لنفاد العملة الصعبة.

ويستغرب المواطنون والخبراء الاقتصاديون تناقض الأخبار والتقارير التي تبثها وسائل اعلام حكومة احمدي نجاد في المجال الاقتصادي. حيث تدعي في الصباح ان ايران بدأت بتصدير وقود السيارات الى العشرات من دول المنطقة، والعالم نظراً للفائض الهائل الذي لديها، لكنها في المساء تعترف بعقد اتفاقيات جديدة مع ماليزيا والصين وتركيا وفنزويلا لاستيراد البنزين وبكميات هائلة. ثم تقوم الحكومة ذاتها بتقليص حصة كل سيارة من 120 لترا في الشهر الى 60 لترا فقط، نظراً لشحة البنزين في المستودعات، وإعلان انها ستباشر برفع سعر البنزين قريباً أربعة أضعاف.