أحداث سورية دامية تحصد جائزتين في مهرجان البندقية

الفيلم الوثائقي "لسه عم يسجل" يتتبع صديقين خلال اربع سنوات فظيعة في النزاع السوري يتعرضان فيها للجوع والحصار والمعاناة.


وثيقة سينمائية تتكون من 500 ساعة من المواد المصورة


فيلم لغياث أيوب وسعيد البطل

البندقية (إيطاليا) - فاز فيلم وثائقي سوري يتتبع صديقين خلال أربع سنوات فظيعة في النزاع السوري بجوائز رئيسية في مهرجان البندقية السينمائي الذي يختتم السبت.
ويوثق فيلم "لسه عم يسجل" لغياث أيوب وسعيد البطل، لوضع طالبي فنون في خضم الثورة السورية.
وفاز الفيلم بجائزتين في "أسبوع النقاد" في مهرجان البندقية.
في العام 2011، يترك الصديقان سعيد وميلاد دمشق متجهين إلى دوما التي كانت تحت السيطرة المعارضة لإقامة محطة إذاعية واستوديو تسجيل.
وهما يجهدان للمحافظة على بصيص أمل وإبداع فيها في خضم المعارك والحصار والجوع.
وقال أيوب والبطل اللذان أنجزا الفيلم استنادا إلى 500 ساعة من المواد المصورة لوكالة فرانس برس إنه مع قلة المعلومات الصحافية الواردة من سوريا كان من المهم أن يوثقا لما حصل.

أحداث سورية دامية تحصد جائزتين في مهرجان البندقية
غياث أيوب وسعيد البطل منجزا الفيلم

وأوضح البطل "بدأنا القيام بذلك بسبب غياب أي عمل صحافي فعال في سوريا لأنه يمنع على الصحافيين الدخول وإن سمح لهم يكونون تحت إشراف النظام".
وكان الناقد السينمائي الإيطالي جونا نازارو مدير تظاهرة "اسبوع النقاد" في مهرجان البندقية السينمائي أوضح سبب اختياره فيلم "لسه عم تسجل" ضمن المسابقة الرسمية قائلا: "أنا اليوم في غاية السعادة أن يكون الفيلم في برنامجي لأنّه على الرُغم من سيل المشاهد القادمة من سوريا، فإن رؤية هذا الفيلم ستبدل تماما كلّ ما نعتقد بأنّنا نعرفه عن سوريا، لأنّ سوريا التي نشاهدها في الفيلم، ليست سوريا بوتين أو نتنياهو أو روحاني، وهي ليست سوريا ترامب أو ماكرون، بل هي سوريا كما هي على حقيقتها، وهي أمرٌ آخر مختلفٌ تماماً".
وأضاف أنه تابع التسجيل منذ ما يقرب من ثلاث سنوات بعد ان شاهد عدة نسخ من المشاهد، متوقعا ان الفيلم الذي تم الحصول عليه من حوالي 500 ساعة من اللقطات سيكون فيلما ضخما وتجربة سينمائية فريدة تعيد تعريف الحدود بين الفيلم الوثائقي والمراقبة والسينما المباشرة والواقعية. 
ويختتم مهرجان البندقية مساء السبت.