أحداث سبتمبر 2001 في 'ذي لومينغ تاور'

'لا أحد يعرف القصة الحقيقية'

باريس - يغوص مسلسل "ذي لومينغ تاور" المستند على قصة حقيقية، في الكواليس الأمنية الأميركية محاولا تقديم إجابة عن سبب عدم تحرّك السلطات بعد إدراكها وجود تهديد كبير قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ومن المقرر أن يبدأ عرض هذا المسلسل في الثامن والعشرين من فبراير/شباط على منصة "هولو" في الولايات المتحدة، وبعد ذلك على "أمازون برايم فيديو" في سائر أنحاء العالم.

يقع المسلسل في عشر حلقات تمتد الواحدة على 52 دقيقة، وقد كتبه دان فوترمان وأخرجه أليكس غيبني.

وهو يتميّز بإيقاع متسارع ونصّ واقعي وكثير من مقاطع الأرشيف التي يظهر فيها أسامة بن لادن، وهو مقتبس عن رواية بالاسم نفسه للكاتب الأميركي لورانس رايت حول قصة جون أونيل الرئيس السابق لخلية مكافحة الإرهاب في نيويورك.

ويقول الممثل جيف دانيالز الذي يؤدي دوره "كنت أحسب أني أعرف ما جرى، لكن حين تقرأون كتاب لورانس وتشاهدون ذي لومينغ تاور، ستكتشفون جون أونيل وعلي صوفان رجل الأمن الأميركي من أصل لبناني، وستدركون أنكم لم تكونوا تعرفون شيئا، ولا تعرفون القصة الحقيقية".

ويضيف "لم أكن قد سمعت عن جون أونيل من قبل، تكلّمت كثيرا مع زملاء له في مكتب التحقيقات الفدرالية، وكانوا مفيدين لي جدا، فكوّنت صورة عما كانت عليه شخصيته".

قتل جون أونيل في 11 سبتمبر/أيلول 2001 في أحد برجي برج التجارة، فقد كان حينها رئيسا للأمن هناك بعد تقاعده من عمله في مكتب التحقيقات.

ويصوّره المسلسل شخصا جذابا محاطا بالنساء يعيش حياة مزدوجة، ويشرع في صراع نفوذ مع مدير مكتب مكافحة تنظيم القاعدة في وكالة الاستخبارات الأميركية مارتن شميدت الذي يؤدي دوره بيتر سارسغارد.

وتحول هذه المنافسة دون التكامل المطلوب بين الأجهزة.

درس في الدين

وإزاء هذا الصراع على النفوذ، يظهر علي صوفان، وهو العربي الوحيد في خلية مكافحة الإرهاب في نيويورك، محاولا أن يخترق أوساط المتشددين، ويؤدي دوره الفرنسي طاهر رحيم.

ويقول الممثل البالغ من العمر 36 عاما "حين تلقيت العرض بالمشاركة في المسلسل، ظننت أول الأمر أن المطلوب مني سيكون دور إرهابي كما يعرض عليّ عادة، لكن أخبروني أن الأمر هنا مختلف، وقد دفعني اللقاء مع علي صوفان إلى الموافقة على الدور".

ويضيف "حين التقيت عليّ وأصدقاءه، شعرت أني بين جمع من الرفاق، لكن حين كنا نطرح أسئلة خاصة لم نكن نتلقى الإجابات. فقد سألتهم مثلا إن كانوا يستخدمون الشدّة في التحقيقات، فأجابوني: لا يمكن أن نخوض الحرب بالقبلات".

والمشهد المفضّل لطاهر رحيم هو في أواخر العمل، حين يلتقي علي صوفان وجها لوجه بالمسؤول الأمني لبن لادن.

ويقول "إنه لقاء بين علي صوفان الذي يعرف دينه جيّداً ورجل يقول إنه مسلم ولا يعرف شيئا عن الإسلام، ويتحوّل اللقاء إلى درس في الدين".

ويضيف "إنه مقطع مهيب لأنه يُظهر في عشر دقائق ما نحاول أن نقوله أحيانا على مدى ساعات".