أحاديث في الوضع العراقي: الأغبياء وحدهم السعداء

حضرت مؤخرا مجلس فاتحة على روح احد شهدائنا، الأكرم منا جميعا، والذي استشهد بنيران المحتل الأمريكي. كان الشهيد قريبا لي وهو من ضمن قافلة الشهداء الطويلة التي قدمتها قبيلة الجبور في مختلف أنحاء العراق خلال مراحل الدفاع عن الوطن والأمة منذ عشرات السنين والذين تجاوز عددهم عشرات الآلاف ولا فخر، دفاعا عن مبادئ الحق والفضيلة والشرف والعرض والكرامة وانطلاقا من مسؤولياتهم الدينية والقومية والوطنية والأخلاقية، وبالطبع هذا ليس منة أو فضل بل هو واجب ومسؤولية تتشرف بهما القبيلة مع سائر قبائل العراق وعشائره من مختلف الأديان والطوائف والقوميات التي وقفت وما تزال صفا واحدا دفاعا عن وحدة العراق وعروبته وسيادته واستقلاله، مع ما يعنيه هذا الموقف المبدئي من تعرض للمخاطر وتقديم المزيد من التضحيات.
كان مجلس الفاتحة يقع على ضفة نهر دجلة الغربية أو اليمنى في أحدى القرى القريبة من مدينة الموصل بمحافظة نينوى، وكنا بعد انتهاء فترة العزاء في النهار نجلس مساءً على ضفة النهر نتسامر ونتناقش حول ما آلت إليه الأوضاع في البلاد من خراب ودمار وفساد نتيجة الاحتلال الأمريكي وافرازاته وما يسعى إليه من تنفيذ المراحل التالية من مخططات تقسيم البلاد ونهب ثرواتها ومحاولته القضاء على الشعور الديني والقومي والوطني لدى أبناء الشعب لخلق جيل جديد يؤمن بالأفكار الرأسمالية ويُدَجّن للمحافظة على المصالح الأمريكية الستراتيجية في المنطقة والتعايش مع الوجود الإسرائيلي العدواني كواقع مفروض في إطار سياسة الشرق الأوسط الجديد، التي وضع أسسها شمعون بيرس عام 1994 ومن ثم سياسة الشرق الأوسط الكبير التي طورها الرئيس الامريكي بوش، وهاتان السياستان تكملان بعضهما وخلاصتهما هي "بناء شرق أوسط جديد من خلال استثمار التكنولوجيا الإسرائيلية واستغلال المياه التركية والعمالة المصرية والأموال الخليجية وقبول إسرائيل كأمر واقع ولاعب رئيس في منطقة الشرق الاوسط" وقد طالعنا مؤخرا الخبير الإسرائيلي الاستراتيجي زئيف شيف بوصفة جديدة ليضيف إلى هذه المعادلة بُعدا أخر هو إدخال العراق (المحرّر) في صميم اللعبة باعتباره البلد الوحيد في المنطقة الذي يجمع عناصر المعادلة الشرق أوسطية الأربعة، حسب تعبيره، وهي التكنولوجيا والمال والأيدي العاملة والمياه، وطالب بضمه إلى هذا المشروع، بل واعتبر العراق عنصرا مهما فيه.
من هنا لا نستغرب الإجراءات القسرية والظالمة التي اتخذها المحتل الأمريكي ضد الشعب والتي تمكّن من تمريرها بموافقة ومباركة القوى والأحزاب السياسية التي دخلت العراق بعد احتلاله عام 2003، ومن ذلك تأسيسه لنظام سياسي طائفي وإصدار قرارات جائرة بحق شرائح مهمة من المواطنين العراقيين كحل الجيش ومؤسسات الامن الوطني العراقي والوزارات السيادية بل وسماح قوات الاحتلال، في الأيام الأولى من احتلال العراق، للغوغاء واللصوص بنهب مؤسسات الدولة ودوائرها وإحراقها، باستثناء وزارة النفط لأسباب معروفة.
أعود فأقول بينما نحن في خضم هذه المناقشات سألني احدهم عن معنى عبارة ذكر انه قرأها في إحدى الصحف تقول "الأغبياء وحدهم السعداء" فقلت له يا صديقي هذا قول لأحد الفلاسفة وهو ينطبق على حالنا في الوقت الحاضر.. وسأبين لك ذلك:
ان هذا القول يذكرنا بالحزن والابتسامة والسعادة، الحزن الذي لازمنا منذ ان اختفت الابتسامة عن شفاهنا وغادرت السعادة نفوسنا وقلوبنا ونحن نرى في كل يوم ما يدعو إلى الحزن حد البكاء. وأضفت: اسمع يا صديقي.. الناس كرام أخيار، ولكن فيهم من لا يهدأ له بال أو تقر له عين إلا بإلحاق الأذى بالآخرين، وهنا نتذكر قول السيد المسيح (عليه السلام): "من ضربك على خدك الأيمن فادر له الأيسر." وانا هنا ايضا لا أقول لك ان تبسط للناس يدا من مخالب ولكن ما أريده منك هو تجنب كل ما يؤذي أو من يؤذي وان تبتعد عن الذين يجلبون الضيق والكرب والحزن للآخرين.. هناك أناس لم تصفَ قلوبهم بعد، بهم مرض وزادهم الله مرضا، وهناك آخرون يبتسمون لك متى صادفوك ويكشفون عن أفواه رقيقة مشرقة ولكنهم يخفون وراء البسمة ظلاما قاتما، فاصبر وتذكر قول الله تعالى "ولمن صبر وغفر ان ذلك من عزم الأمور" وتذكر قول المتنبي "إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم".
اسمع يا أخي الدنيا لم تصلح يوما مئة بالمئة، ولكن العاقل الذي يطلب الطمأنينة يتوجه إلى الخير بصدق وحسن نية.. اجل على الإنسان ان يدرب نفسه ويمرنها.. ان يوحي إليها بالفضيلة، وان لا يتخذ من حقوق الغير حجة لتحقيق أوطاره وشهواته.. فالإنسان يحصد ما يزرع وهو يدفع ثمن شروره وثمن أخطائه، ولذلك يجب ان لا نحقد على احد أو نسيء إلى احد أو تنتقص من احد، وبالتالي يجب ألا نحكم على الناس تبعا لعواطفنا أو نظرتنا السطحية للأمور أو لما يمليه حبنا أو كرهنا لهم لأننا نؤدي واجبا للحياة... وأتمنى يا أخي ان يعي كل منا القول الآتي: "ان من يظهر أنيابه للآخرين يجب ان لا ينسى ان لغيره أنيابا."
هكذا ترى يا صديقي كيف تتداخل فلسفة الحياة ومعانيها ببعضها لتفرز سلوكا إنسانيا متوافقاً، في الغالب، وهذا ما اكتشفه الإنسان منذ ان خلق الله ادم وحواء ومنذ ان قتل قابيل أخاه هابيل ووجد الخير والشر والحزن والفرح والسعادة والشقاء... الخ.
عند هذه النقطة استوقفني محدثي قائلا: الهذه الأسباب أنت حزين يا استاذ؟ قلت له: هنا نأتي إلى معنى قول فيلسوفنا "الأغبياء وحدهم السعداء" فمن أين تأتي السعادة؟ وكررت عليه القول: وأنا أرى كل يوم في حياة العراقيين ما يدعو إلى الحزن والألم حد البكاء؟ تصور يا صديقي وانت على إطلاع لما سأقول... لقد وصلت الحالة بنا لدرجة بتنا نرى رجالا في العراق يبكون مما يحصل! لا لأنهم حزينين فقط على فقد عزيز عليهم أو على انتهاك حرماتهم أو على غيرها من المصائب، بل يبكون لان مصيبتا الكبرى صارت في ديننا، وراحوا يبكون على الحال المأساوية التي وصلت اليها البلاد وعلى انهار الدم التي تجري دون انقطاع، يبكون على انعدام الغيرة والنخوة لدى من يسمون أنفسهم أشقاء عرب، وهم الذين ساهموا في صنع مأساة العراقيين عن قصد أو عن ذل وخنوع للأجنبي متناسين ماقدمه العراق لهم من واجبات وتضحيات ودافعَ بالغالي والنفيس عنهم، وأبناء امتنا والعالم يعرف ذلك جيدا، ألا "تبت يدا أبي لهب."
ورحت أتابع حديثي لمحدثي والحضور الآخرين، الذين كان جلهم من الشيوخ والوجهاء والمثقفين والعسكريين وعلماء الذين.. مذكرا إياهم بما يحصل في بلاد الرافدين من أحداث جلل لن يصدقها إلا من عاشها وضاق مرارتها وما يزال، لان الأعلام، على اختلاف وسائله وارتباطاته، لم يكن أمينا أو صادقا في نقل الصورة الحقيقة اليومية لمعاناة العراقيين لأسباب لن نخوض في ذكرها هنا، وأنا اتحدى من يقول عكس ذلك، فقلت مستطردا: كيف لا نحزن وانتم تنامون قلقين خوفا من المجهول؟ كيف لا وانتم ترون كل يوم مظاهر الفوضى في الشوارع وعلى الأرصفة؟ كيف لا.. وانتم تسمعون وتقرأون ان قوتكم اليومي وأرزاقكم من المواد التموينية تسرق من مخازنها وتعرض للبيع في الأسواق العامة والخاصة؟ كيف لا.. وانتم ترون العوارض الكونكريتية والأسلاك الشائكة في كل مكان؟ كيف لا نحزن لانقطاع الكهرباء وشحة المياه وانتشار المستنقعات والمياه الآسنة في الطرقات والأزقة وأمام البيوت ومدارس الأطفال والمستشفيات وتفشي الإمراض بشكل متزايد مع الأيام لعدم وجود الوقاية والعلاج؟ كيف لا وانتم تشاهدون الصيدليات الجوالة في الهواء الطلق وعلى الأرصفة تبيع الدواء الفاسد لصالح تجار الأدوية المحليين أو المرتبطين بدول أجنبية بهف ألامعان في إزهاق أرواح المواطنين على مرأى ومسمع من السلطات الصحية المختصة؟ كيف لا ونحن نسمع أو نشاهد ان "فلان الفلاني" قد لبس قناعا جديدا وأصبح يسير مع "العهد الجديد"؟ كيف لا وانتم ترون جيوش العاطلين عن العمل تتسكع في الأزقة والطرقات العامة تدخن السجائر الرخيصة والتالفة؟ كيف لا احزن والعراقيون يسمعون لأول مرة أن تجار المخدرات قد وجدوا لهم أسواقا رائجة في العراق؟ كيف لا.. ونحن نسمع ونرى ان المال العام يسرق في وضح النهار وان الفساد الإداري قد استشرى في مؤسساتنا وحتى الرشاوي أصبحت هي الاخرى بالعملة الصعبة؟ كيف لا نحزن ونحن نشاهد يوميا أطفالا ونساءً ورجالا وشيوخا تحصد أرواحهم قذائف طائشة أو متعمدة، كيف لا وانتم تشاهدون وتسمعون جيوشا من الانتهازيين قد تسللوا إلى مواقع وظيفية ليست من حقهم؟ كيف لا ونحن نرى أمهات ثكلى وأرامل وأيتام فقدوا قرة عيونهم في زمن بخس وثمن بخس؟ كيف لا وانتم ترون كل يوم أكداسا من مسروقات الدولة والمال العام معروضة للبيع في الساحات وعلى الارصفة وفي الدهاليز المظلمة؟ كيف لا ونحن نرى تجار "الحواسم" وهم يركبون أفخم السيارات ويرتدون أغلى الملابس ويأكلون أفضل الطعام ويسكنون أضخم القصور والفقراء المساكين يتحسرون على كسرة خبز يابسة؟ كيف لا نحزن ونحن نسمع ونرى بعض المحللين السياسيين والخبراء (الستراتجيين) وهم يتباكون على الأوضاع المزرية في العراق بعد ان قبضوا ثمن بكائهم من الفضائيات المشبوهة؟ كيف لا نحزن وقطاعات كبيرة من العسكريين وموظفي الوزارت المنحلة بلا رواتب وان بعضهم يعتمد على صدقات تسمى دفعات طوارئ وان رواتب المتقاعدين ما زالت بين مد وجزر ولا تتناسب مع الوضع المعيشي؟ كيف لا احزن وانتم تسمعون ان أطفالا يخطفون وتبدأ المساومة مع عوائلهم على الدفع بالدولار؟ كيف لا احزن وانتم ترون ان حجم الصمونة ورغيف الخبز ينقصان يوما بعد آخر وان الزيوت والبنزين والنفط الابيض والأسود تباع في الأسواق السوداء وعلى الأرصفة وفي الطرقات وأمام انظار المسؤولين الذين تكررت وعودهم بتوفير المشتقات النفطية والطاقة والكهرباء ولكنهم والمحتل يتفقون على ان توفير هذه المواد وتأمينها يتطلب 30 مليارا من الدولارات ولمدة بين 8 الى 10 سنوات، كي يتم الاستحواذ على ما تبقى من ثروات العراقيين ونهبها في وضح النهار تحت شعارات خطة الأعمار التي لم نشهد لها أي وجود حتى ألان، ثم يخرج علينا المسؤولون والمختصون في هذه الايام ليعلنوا بان العجز في ميزانية الدولة بلغ هذا العام أكثر من 7 مليارات دولار، والسؤال هو أين ذهبت موارد العراق النفطية لهذا العام والتي بلغت 42 مليار دولار، في ظل عدم وجود أي حملة أعمار أو مشاريع استراتيجية تخدم أبناء الشعب يلمسها المواطن المسكين؟
وتابعت حديثي: كيف لا نحزن يا أخواني وانتم تسمعون ان بيوتا تهدمت على ساكنيها بعد ان طالتها صواريخ موجهة أو طائشة؟ كيف لا.. ونحن نسمع ونرى ان الكثير من أصحاب الحق قد سلبت حقوقهم وأعطيت لغيرهم؟ كيف لا احزن وتحزنون وقد أصبح هاجس الخوف من المجهول كابوسا على صدورنا وحتى في أحلامنا؟ كيف لا.. وقد أصبح العراق تجارة مزجاة لدى العرب والمسلمين دون ان يحرك احد ساكنا لمساعدته ولو بأضعف الايمان؟
وأضفت لمحدثي: ومع ذلك فان رجال العراق الشرفاء والغيارى، حتى وان أبكتهم الأيام، فانا هذا الى حين.. لانهم أحفاد أولئك الذين أسسوا أعظم الحضارات في العالم، وعلموا الإنسان الكتابة والصناعة والزراعة والري وبناء الجيش والأعمار والثقافة والفن والتجارة والتعامل الإنساني وضربوا أروع الأمثلة في التوحد والتالف رغم تنوع أديانهم ومذاهبهم وعقائدهم ولم يتصارعوا أو يختلفوا يوما فيما بينهم رغم ان الظروف كانت مهيأة أكثر من مرة لمثل هذه الحالة، لكنهم بوعيهم وحكمتهم وتبصّرهم فوّتوا كل الفرص على الأعداء لتحقيق أهدافهم الخبيثة، أعود فأقول لك أخي ان بكاء الرجال في مثل الحالة العراقية ليس ضعفا أو استسلاما للقدر لأنهم رجال والرجال لا تبكي، لكن دموعهم ستكون غضبا يتأجج وسيتفجر يوما ما ضد الظلم والعدوان والخيانة بكل قوة وعنف.. وأخيرا قلت لجلسائي لا أريد ان أطيل عليكم، فأسباب الحزن كثيرة ولا يمكن حصرها وليس أخرها هجرة الملايين إلى الخارج أو اضطرار العراقيين أصحاب الثروة والتاريخ إلى الاستجداء داخل العراق وخارجه والمعاملة السيئة التي يتلقونها من أشقاء وأصدقاء سبق وان ساعدناهم في فترات ماضية بالغالي والنفيس.
كل هذا، واكثر منه، حصل ويحصل لأنه من افرازات الاحتلال البغيض ومن سار على دربه، فهل عرفتم الآن سبب حزني وحزنكم ومعنى قول الفيلسوف "الأغبياء وحدهم السعداء"!

وأخيرا فان المناقشات التي أجراها الحضور لتقييم الأوضاع المأساوية في العراق وكيفية الخروج من أزمته قد أسفرت عن أفكار وأراء عملية ومنطقية ومهمة للخروج من هذه المحنة وهي كثيرة لسنا بصددها لكني ولأغراض التوثيق التاريخي سأشير الى ابرزها:
1. خروج المحتل من البلاد أو وضع جدول زمني لانسحابه كمرحلة أولى..
2. إشتراك المقاومة العراقية في العملية السياسية باعتبارها ممثلة لشرائح مهمة من ابناء الشعب..
3. إلغاء نظام المحاصصة الطائفية والتمييز والعنصرية..
4. حل الميليشيات وتقديم المسؤولين عن أعمال القتل والنهب والحرق للقضاء دون تمييز أو تفريق..
5. إلغاء القرارات الجائرة التي صدرت كعقوبات جماعية ضد الشعب وهو ما تحرّمه القوانين والأنظمة الدولية..
6. تشكيل حكومة وطنية مستقلة وغير مرتبطة بأي جهة أجنبية من العناصر والكفاءات ومن كافة أطياف الشعب العراقي..
7. وقف كل أشكال التدخل الأجنبي في شؤون البلاد الداخلية..الخ
ولعمري فان هذه الأفكار تمثل مشروعا وطنيا متكاملا لحل ألازمة في العراق فيما لو تم تطبيقها بأمانة وصدق... ولكن ياترى هل هناك من يريد فعلا حل ألازمة في العراق كي يستفيد مما يقرا أو يستمع، أو يقرا ويستمع فقط لكنه يغظ الطرف لأنه لا يمتلك الإرادة الوطنية وهو يقوم بتنفيذ سياسات مخطط لها من خارج الحدود؟
***
واخيرا استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه واعذروني أعزائي الكرام ان أطلت عليكم فقد كان من واجبي كمواطن ان انقل لكم هذه الخلاصة الموجزة جدا لما يحصل ويدور في العراق اليوم، من ماسي ومعاناة وحرق وسلب ونهب وتهجير ملايين المواطنين إلى محافظات أخرى خوفا من قتلهم على الهوية، وتدمير شامل لدولة كاملة عمرها 86 عاما بكل مؤسساتها ودوائرها ووثائقها وتاريخها بشكل لم يسبق له مثيل في أي بلد في العالم منذ سقوط نينوى عاصمة الدولة الاشورية وتدميرها بشكل كامل عام 612 ق. م مرورا بسقوط بغداد وتدميرها على يد المغول عام 1258 ميلادية وانتهاء بهذا الدمار الثالث والذي يعتبر الأكثر إيلاما وعنفا وحزنا في تاريخ العراق القديم والحديث. الباحث عبدالوهاب محمد الجبوري