أجواء الربيع تطبع احتفالات عيد الفطر في الجزائر

زيارة المقابر واحدة من طقوس العيد في الجزائر

الجزائر - بدت العاصمة الجزائرية التي تشهد عادة ضوضاء مستمرة الاربعاء كأنها خلت من سكانها في اول ايام عيد الفطر، غداة الاحتفال باخر ايام رمضان حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء.

ومنذ ساعات الصباح الاولى، بزغت على العاصمة الجزائرية التي عبرت شوارعها سيارات قليلة، شمس ربيعية.

وبما ان عيد هذه السنة سبق نهاية الاسبوع، اغتنم العديد من سكان العاصمة وكبرى المدن الفرصة للعودة الى مناطقهم الام لايام عدة لاحياء هذا العيد الذي يمضيه المسلمون عادة بين ذويهم.

ومنذ الصباح، وزعت المقاهي طاولاتها على الارصفة وبدأت تنبعث رائحة شي اللحوم من الساعة العاشرة في انتظار زبائن كان بعضهم يرتشف القهوة للمرة الاولى بعد شهر من الصيام.

واكتظت الجوامع بالمصلين اعتبارا من الساعة السابعة لاقامة صلاة العيد، كما كانت الحال في الجامع الكبير الذي توجه اليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
ثم توجه الجزائريون بكثافة الى المقابر للترحم على موتاهم فيما ارتدى الاطفال ملابس جديدة على جاري العادة في اول ايام الفطر.

وبدا مستحيلا اجراء اي اتصال هاتفي لاكتظاظ شبكة الهواتف الثابتة والنقالة.

وشهدت الجزائر التي تعاني من عنف الجماعات الاسلامية المسلحة، هدوءا نسبيا خلال رمضان هذه السنة، ولم يقع سوى اعتداء انتحاري واحد اسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وستة جرحى في 29 ايلول/سبتمبر قرب دلس على بعد 60 كلم شرق العاصمة.

وكان شرق الجزائر شهد قبل رمضان سلسلة اعتداءات انتحارية ومكامن دموية خلفت 48 قتيلا، لا سيما في 19 اب/اغسطس امام مدرسة تدريب الدرك في يسر على بعد ستين كلم شرق العاصمة.