أجاويد يبحث في واشنطن ملفي العراق وأفغانستان

العلاقات التركية الأميركية تزداد قوة

انقرة - غادر رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد الاثنين انقرة متوجها الى الولايات المتحدة في زيارة تستمر خمسة ايام بدعوة من الرئيس الاميركي جورج بوش.
وصرح في المطار امام الصحافيين قبل مغادرته "نقيم علاقات جيدة جدا مع الولايات المتحدة.. ولدينا رغبة مشتركة في تعميق هذه العلاقات الاستراتيجية".
وقال ان العلاقات التركية-الاميركية اكتسبت المزيد من الاهمية بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وفضلا عن ملف افغانستان من المتوقع ان تتمحور زيارة اجاويد حول الاقتصاد التركي الذي يحاول ان يتجاوز ازمة كبيرة وحول العراق الذي يواجه حاليا تهديد امتداد حملة مكافحة الارهاب اليه.
وتخشى انقرة من هجوم اميركي محتمل ضد العراق المجاور، معتبرة ان بامكان مثل هذا الهجوم ان يؤدي الى انفجار الوضع في هذا البلد وقيام دولة كردية مستقلة على حدودها قد تهدد بنقل العدوى الى الاقلية الكردية في تركيا.
وقد وقفت تركيا الى جانب الولايات المتحدة في الحملة العسكرية في افغانستان.
وسترسل في الاسابيع المقبلة 261 جنديا الى افغانستان، التي تقيم معها علاقات صداقة تاريخية، للمشاركة في القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التي من المفترض ان تتولى قيادتها بعد ثلاثة اشهر.
ومن المقرر ان يحتل موضوع الاقتصاد التركي الذي يواجه منذ شباط/فبراير 2001 اسوأ حالة انكماش في تاريخه، حيزا واسعا في جدول اعمال اللقاء بين الرجلين.
وكانت الحكومة الاميركية تدخلت لدى المؤسسات الدولية لمنح تركيا قروضا جديدة، مشيرة الى الاهمية الجيواستراتيجية التي يتمتع بها هذا البلد المسلم الذي يطبق نظاما علمانيا والعضو في الحلف الاطلسي بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
كما ترغب انقرة في قيام توازن في ميزان المبادلات التجارية بينهما الذي يميل لصالح الولايات المتحدة.
ويرافق اجاويد وزراء الخارجية اسماعيل جيم والاقتصاد كمال درويش والطاقة زكي جاكان والتجارة الخارجية تونجا توسكاي ويضم الوفد المرافق لاجاويد ايضا حوالي مئة من رجال الاعمال الاتراك.
وسيزور اولا واشنطن للقاء الرئيس جورج بوش الاربعاء ويختتم زيارته الجمعة في نيويورك حيث يزور ركام برجي مركز التجارة العالمي.
وسيصادف موعد لقاء بوش واجاويد مع لقاء الرئيس القبرصي غلافكوس كليريدس وزعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكطاش برعاية الامم المتحدة.
وقال مصدر حكومي تركي انه سيتم التطرق "طبعا" الى مسالة التقدم باتجاه تسوية لقضية تقسيم جزيرة قبرص.
وكان دنكطاش وكليريدس التقيا في الرابع من كانون الاول/ديسمبر للمرة الاولى منذ اربعة اعوام واتفقا على اعادة تحريك المحادثات بين الطرفين المتنازعين والمجمدة منذ ايلول/سبتمبر 2000.
كما سيلتقي اجاويد ايضا نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفلد ووزير التجارة دون ايفانس.
كما سيلتقي ايضا المدير العام لصندوق النقد الدولي هورست كولر ورئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون.
وتعود اخر زيارة اجراها اجاويد الى واشنطن الى عام 1999 في ظل ادارة الرئيس الاميركي بيل كلينتون.