أجاويد: بوش لا يطيق صدام حسين

خسرنا ما يكفي

واشنطن - ناشد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد في زيارته للولايات المتحدة المسئولين الامريكيين أن يتعاملوا مع العراق بشكل سلمي، مؤكدا أن مواجهة عسكرية مع العراق ستكون "كارثة" بالنسبة لانقرة.
أدلى أجاويد بهذه التصريحات في ختام زيارته المشحونة التي استغرقت ثلاثة أيام عقد خلالها اجتماعات مع الرئيس الامريكي جورج بوش ومسئولين آخرين في وزارات الخزانة والخارجية والدفاع.
وقال رئيس الوزراء التركي أن بوش "تحدث بلهجة تميل للتشدد" عن العراق خلال اجتماعهما في البيت الابيض وأنه أعلن بوضوح "أنه لا يطيق صدام حسين".
وعلى الرغم من احتدام الجدل في واشنطن حول ما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة أن تستهدف العراق في المرحلة المقبلة من حربها الحالية ضد الارهاب، أوضح أجاويد "أن أحدا لم يتحدث عن عمل عسكري خلال زيارتي للولايات المتحدة".
وقال "يمكن إيجاد مخرج بالطبع ويجب إيجاده ولكني آمل .. ألا يتضمن عملية عسكرية لان مثل هذه العملية ستكون كارثة تحل بتركيا حتى لو لم تشترك فيها".
وأوضح رئيس الوزراء التركي أن حرب الخليج الثانية عام 1991 والتي أسفرت عن تقسيم فعلي للعراق مع إرساء حكم شبه ذاتي في منطقة الاكراد في الشمال المتاخم لتركيا "كلفنا كثيرا من المال والضحايا".
وقد خسرت تركيا مئات الملايين من الدولارات بسبب وقف تجارتها مع العراق نتيجة العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على بغداد منذ أكثر من عقد كامل وخاضت معركة طويلة مع الانفصاليين الاكراد.
ورافق أجاويد خلال زيارته إلى واشنطن وفد كبير من الوزراء وخبراء اقتصاد ورجال أعمال على أمل الحصول على تنازلات تجارية من شأنها أن تساعد بلاده في التغلب على مشاكلها الاقتصادية.
وتعهد بوش بالدعم شفهيا بينما الادارة الامريكية أعلنت أنها ستولي الروابط الاقتصادية مع تركيا نفس الاهمية التي توليها للعلاقات الامنية بين البلدين.
ولكن أجاويد قال أن هذا الاعلان وتشكيل لجنة اقتصادية مشتركة تجتمع في أنقرة في الشهر المقبل "سيفتحان سبلا جديدة للتعاون بين بلدينا".
وقد تعهد أجاويد بالتأييد الكامل لحرب بوش ضد الارهاب ولكنه قال أن بعض الدول تساند حملة مكافحة الارهاب بالكلمات فقط في حين تقدم مساعدات إلى منظمات إرهابية.
ولم يذكر رئيس الوزراء التركي هذه الدول بالاسم ولكنه أشار على وجه التحديد إلى الشرق الاوسط وغرب أوروبا حيث "ترفض بعض الدول الاوروبية ذكر أسماء بعض المنظمات الارهابية الواضحة للعيان" على حد قوله.
وأضاف أن هجمات إرهابية ضد تركيا تم التخطيط لها في دول أوروبية ولكن هذه الحكومات ترفض عمل شيء ضد هذه المنظمات إلا أنه لم يخوض في التفاصيل.
ومن المقرر أن يزور أجاويد بعد ذلك نيويورك وموقع مركز التجارة العالمي الذي دمرته هجمات 11 أيلول/سبتمبر الماضي.