أبو مهدي المهندس.. مجاهد أم إرهابي؟!

محكوم في الكويت ومطلوب من قبل الأمريكان

بقى أبو مهدي المهندس مجهول الانتماء، يتعامل باسمه الحركي، رغم ان الجميع عرفوا باسماءهم الحقيقية، بعد أن كانوا يعرفون باسماء حركية، إلا هو استمر يعرف باسمه المجهول حتى بعد ان اُعلن عن اسمه الحقيقي.

حصل أبو مهدي المهندس حصل على شهادة الارهابي من جهات دولية متعددة، بالمقابل عبد الوهاب الساعدي، حصل على شهادة القائد الاول كاعتراف لجهوده المخلصة ليس فقط ضد تنظيم داعش، بشهادة دولية، ولكن لانتماءه النقي للداخل، ورزانته وعدم ارتباطاته الخارجية، فقتال داعش بحد ذاته لا يجعل ذلك الشخص بطلا ومجاهدا، فحركة النصرة فرع تنظيم القاعدة بسوريا، رفعوا السلاح ضد داعش، فهل يصبحون ابطال ويعطون صك الغفران مثلا؟

وكذلك مليشيا الحشد عندما يقاتلون ويعلنون الولاء لزعيم ايران والنظام الحاكم بطهران، بالصوت والصورة، ويزجون شباب الشيعة العرب بالمستنقع السوري بازمات خارجية، فهل يجعلهم ذلك مجاهدين مثلا وابطال ومقدسين؟ ام يدنسون كل وطنية وكل قدسية.

أبو مهدي المهندس، في لقاء مع قناة فضائية ايرانية، اعلن انه متزوج من ايرانية، ويحمل الجنسية الايرانية، ويتكلم اللغة الفارسية، وفي احدى لقاءاته طالب بدفنه في ايران، ويعلن ولاءه لزعيم ايران خامنئي القائد العام للقوات المسلحة الايرانية حسب الدستور الايراني، وبايع نظاما اجنبيا هو النظام الحاكم بايران، تحت عنوان ولاية الفقيه، فماذا بقت من وطنيه له.

قاتل لجانب ايران ضد العراق بالثمانينات، فعن اي وطنية نتحدث هنا؟ واقول انه حارب لجانب القوات الايرانية وحرسها الثوري تحديدا اي لم يكن معارضا لصدام بل لان صدام رفض هيمنة ايران على العراق تحت بدعة ولاية الفقيه، لان صدام رفض ان يكون بديله خميني الحاكم الايراني، لان صدام رفض ان يكون بديل البعث ولاية الفقيه الايرانية.

عاش معظم حياته بالكويت وايران، وكان رد الجميل للكويت التي احتضنته لسنوات طويلة، انه قام بزعزعة امنها، وعليه مذكرة اعتقال كويتية، ومطلوب من قبل الانتربول، لذلك نرى المهندس حركته مغلقة. مازال مطلوباً للقضاء الكويتي بتورطه بتفجيرات السفارتين الفرنسية والامريكية بالكويت بالثمانينات ، ادت لاستشهاد وجرح اكثر من 100 مدني.

أبو مهدي المهندس ضمن قيادة هيئة الحشد الايرانية الولاء عراقية التمويل، وهو لا يتبع مرجعية السيد السيستاني، ولا توجد بقيادة هيئة الحشد أي مسؤول موالي لمرجعية السيستاني، فابو مهدي المهندس كعادته يزرع الفتن بين الشيعة ويحاول ان يسخر جهود الاخرين لخدمة مصالح ايران القومية العليا على حساب مصالح شعوب منطقة العراق وشيعتهم خاصة.

نسأل الشارع الشيعي العربي بمنطقة العراق، الم تكتووا بنار من طرحوا انفسهم مجاهدين ومناضلين وثوار الاهوار، وانهم من السادة وعلى طريق الحسين بالمعارضة، ليأتون للعراق بعد عام 2003، ليصلون للحكم بصناديق الاقتراع، والاصابع البنفسجية، ليشيعون الفساد وسرقة المال العام، والفشل، لينشرون سوء الخدمات والوضع الامني المزري والفساد المهول والعمالة للاجندات الايرانية، فما بالكم يا شيعة تريدون تكرار التجربة اليوم تحت عنوان مخادع الحشد المقدس كل سيرتهم هو القتل والقتال، في وقت نحن بامس الحاجة لمن يصل للبرلمان والحكم يكون لهم سيرة بالبناء والاعمار والنزاهة ويديه غير مدنسه برواتب البرلمان والوزراء الحرام التي شرعها البرلمانيين لانفسهم على حساب ملايين الفقراء،

هنا نشير للتهديدات البائسة التي تعكس هزالة من طرحها، حيث هددوا، اذا استهدف المهندس ما راح انخلي سفارة ولا امريكي بالعراق. يعني بكامل قواهم العقلية عندما يتكلم هؤلاء؟؟ السؤال ماذا سوف تخسر امريكا اذا سحبت سفارتها من بغداد وسحبت كل امريكي في العراق، الخاسر الاكبر هم الشيعة العرب والعراق ككل، وليس امريكا، فنطرح سؤال من يحتاج لمن؟؟ امريكا دولة تعتبر الاولى بالعلوم والتكنولوجيا والتطور والتقدم الصناعي والتقني والعسكري، وقواتها العسكرية الاهم بالعالم، ليطرح سؤال الذي يهددون من هم.

لنستفاد من تجارب الماضي، فلننظر بعد انسحاب أمريكا المبكر عام 2011، وكان شيعة ماما طهران كالمالكي والمهندس، يطبلون بانهم قادرين على مسك الارض وعرقلوا بقاء قوات امريكية بمنطقة العراق، فماذا جرى بعد ثلاث سنوات من انسحاب امريكا، قام بضع مئات من الدواعش بالسيطرة على الموصل، وتبخرت ثلاثة فرق عسكرية لجيش المالكي مدججة بكافة انواع الاسلحة بمليارات الدولارات.

سجاد تقي كاظم

كاتب عراقي