أبو سنة يحصد جائزة الملتقى الدولي الرابع للشعر العربي

لحظة عرس حقيقية

اختتمت فعاليات "الملتقى الدولى الرابع للشعر العربى"؛ الذي نظمه المجلس الأعلى للثقافة، واستمرت فعالياته لأربعة أيام متصلة، وقال الناقد د. محمد عبدالمطلب مقرر لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، إنها للمرة الأولى في تاريخ "ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي"، نجد هذا الحضور الكثيف لشعراء مصر ومختلف البلدان العربية، فقد بلغ عدد المشاركين ٦٥ شاعرًا، منهم ٤٠ شاعرًا شابًا، وتمثيلا للشعراء الشباب وإبرازًا لدورهم وموهبتهم الجديدة.

ثم قدم شكره الخاص لوزير الثقافة حلمي النمنم الذي، الذي كان له دور كبير في إنجاح الملتقى رغم ما واجهه من صعوبات؛ لكي نقول للجميع إن الشعر لا يزال ديوان العرب، وأنه التعبير عن الواقع في مجمله.

كما أضاف عبدالمطلب أن الشعراء والنقاد بالملتقى حاولوا خلال أربعة أيام متتالية أن يؤكدوا أن الشعر لا يزال هو ديوان العرب وهو الذاكرة، مشيرًا إلى أن نسبة من اعتذروا لا تمثل سوى ٨٪ أو ٩٪ من المدعوين للملتقى، والمعتذرون هم أنفسهم الذين اعتذروا في دورات الملتقى الثلاث الماضية، مؤكدًا أن هؤلاء الشعراء الذين اعتذروا حرموا وظلموا أنفسهم من المشاركة في الملتقى.

ثم أعلن عبدالمطلب توصيات الملتقى التي اشتملت على الاهتمام باللغة العربية وخاصة في مراحل التعليم الأولى، والمزيد من الاهتمام بالشعر في مراحل التعليم المتعددة، ودعوة المؤسسات للمشاركة والاحتفال في يوم الشعر العالمي في ٢١ مارس/آذار من كل عام، ودعوة وسائل الإعلام المختلفة للتركيز والاهتمام بالشعر بكافة أشكالة لما له من دور في بناء الشخصية وثقلها .

ثم جاءت كلمة الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي، ليعلن عن الفائز بجائزة "ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي" في دورته الرابعة، قائلا: "انعقدت لجنة التحكيم وناقشت جميع الاقتراحات، واتفقت بأغلبية الأصوات على منح الجائزة للشاعر المصري محمد إبراهيم أبو سنة".

ثم قال الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة، الفائز بجائزة ملتقى القاهرة الدولي للشعر العربي في دورته الرابعة: "أود أن أقدم الشكر لهذه الصفوة من الشعراء والنقاد الذين طوقوا عنقي بهذا الفيض من الجمال وبهذه الجائزة التي سأفخر بها طوال حياتي، وأنا أشهدكم أن هذه الجائزة كان هناك من يستحقها ولكن ما أقل أعراس الشعر في هذا العصر وما أكثر أحزانه!"، ووصف الملتقى بأنه لحظة عرس حقيقية.

وأضاف أبو سنة خلال ختام ملتقى الشعر بمسرح الهناجر: "أقدم الشكر للشعر الذي حملني إلى هذه المنصة، الشعر ليس ديوان العرب فقط , بل ديوان الإنسانية لأنه النبض الجميل، ولكن يظل الشعر هو الأول بين فنون الإبداع .. أقول لكم إنني في هذه اللحظة أتمنى أن تكون الجوائز في المستقبل من حظ الذين أخلصوا إلى القصيدة مثلما أخلصت لها، فلم أكن أطمح مطلقا في حياتي لشيء غير إجادة القصيدة."

ومن جانبه أكد الكاتب حلمي النمنم وزير الثقافة أن اليوم يعد مصدر سعادة بالنسبة له لنجاح الملتقى، ولفوز الشاعر الكبير محمد إبراهيم أبو سنة وأيضًا كما أضاف لأنه جرى اليوم تصويت في اليونسكو على إدراج لعبة التحطيب للتراث غير المادي، وتمت الموافقة بعد أن كانت السيرة الهلالية وحدها هي التي انضمت لليونسكو منذ ٢٠٠٨، معلنًا أن مارس/آذار القادم سيشهد الاحتفال بالأقصر كعاصمة ثقافية، مما سيسهم في فض الاشتباك بين الفرعونية والعربية هناك، وسيكون هناك ملتقى لشعر اللهجات العامية هناك وسينتقل على التوالي لباقي المحافظات.

كما تم تكريم اسم الشاعر الراحل محمد عفيفي مطر، وتسلمت الدرع ابنته د. رحمة محمد عفيفي مطر، بالإضافة لتكريم اسم الشاعر محمود حسن إسماعيل، واستلم درع التكريم عن العائلة د. فهر محمود شاكر.

ثم كرمت لجنة التحكيم المُشكلة من: الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي، د. أحمد درويش، د. حسين حمودة، د. عبدالرحيم العلام (المغرب)، د. عبدالناصر حسن، د. محمد شاهين (الأردن)، د. محمد عبدالمطلب (رئيس لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة).

حضر حفل الختام كل من: الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة، د. هيثم الحاج علي القائم بأعمال الأمين العام للمجلس ورئيس الهيئة العامة للكتاب, والشاعر أشرف عامر رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الشعراء والنقاد الذين من مصر والوطن العربي.