أبو اليزيد موّل هجمات 11 سبتمبر وعارضها

كان مسجونا في مصر بتهمة التآمر لاغتيال السادات

كابول - رغم ان مصطفى ابو اليزيد المسؤول المالي والرجل الثالث في تنظيم القاعدة والذي اعلن مقتله الثلاثاء، قدم المساعدة المالية لمنفذي هجمات 11 ايلول/سبتمبر، الا انه قيل انه كان يعارض تلك الهجمات.

وكان ابو اليزيد، زعيم تنظيم القاعدة في افغانستان خلال السنوات الثلاث الماضية، احد الاعضاء المؤسسين للتنظيم في اواخر ثمانينات القرن الماضي وصديقا مقربا من زعيم التنظيم اسامة بن لادن.

وذكر مسؤول اميركي ان ابو اليزيد كان "مسؤول العمليات في التنظيم حيث كان له دور في كل شيء من الشؤون المالية الى تخطيط العمليات".

واضاف انه كان كذلك "صلة الاتصال الرئيسية للمنظمة باسامة بن لادن مع (الرجل الثاني في التنظيم ايمن) الظواهري. لقد كان شخصية مهمة في قيادة تنظيم القاعدة".

وكان ابو اليزيد (54 عاما) يعرف كذلك باسم الشيخ سعيد المصري وكان مدرجا على قائمة الافراد والمنظمات الذين جمدت وزارة الخزينة الاميركية اموالهم عقب هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.

وقال مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ان ابو اليزيد هو الذي حول الاموال عبر دبي الى محمد عطا ووليد الشحي ووائل الشهري وهم من خاطفي الطائرات الثلاث التي اصطدمت ببرجي مركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الاميركية.

الا ان لجنة التحقيق في هجمات 11 ايلول/سبتمبر نقلت عن مصادر قولها ان ابو اليزيد الذي يوصف بانه المدير المالي لتنظيم القاعدة انضم لزعيم طالبان الملا عمر في معارضته لتلك الهجمات "لخشيته من الرد الاميركي".

وقال المسؤول الاميركي ان ابو اليزيد كان يعتبر المسؤول الثالث في تنظيم القاعدة رغم انه لم يدرج على قائمة الاف بي اي " لاكثر عشرة ارهابيين مطلوبين" او قائمة وزارة الخارجية لاكبر ارهابيين وضعت مكافات لمن يدلي بمعلومات عنهم.

وظهر ابو اليزيد الذي كان عضوا كذلك في مجلس الشورى في القاعدة، في عدد من اشرطة الفيديو منذ ان ظهر كزعيم للشبكة في افغانستان في ايار/مايو 2007 وهو يرتدي نظارات سميكة وعمامة بيضاء.

وكان ابو اليزيد عضوا سابقا في حركة الجهاد الاسلامي في مصر، وكانت له علاقات وثيقة مع مواطنه الظواهري، وقيل انه امضى فترة في السجن بتهمة التامر لاغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات في 1981.

وطبقا لياسر السري مدير المرصد الاسلامي في لندن، فان ابو اليزيد ولد في كانون الاول/ديسمبر 1955 منطقة الدلتا في مصر.

وصرح السري عند ظهور ابو اليزيد في شريط فيديو في ايار/مايو 2007 ان ابو اليزيد "شخص محل ثقة ابن لادن وادار له عددا من الاعمال في السودان" عندما كان زعيم القاعدة يعيش في المنفى قبل ان تنفيه الخرطوم في عام 1996.

واضاف ان "ابو اليزيد معروف بنزاهته ومهاراته الادارية، الا انه لم يتول اية مسؤوليات تنظمية او عسكرية في قلب القاعدة التي كان احد مؤسسيها عام 1989".

وتردد ان ابو اليزيد حل محل عبد الهادي العراقي الذي كان عضوا بارزا في تنظيم القاعدة في افغانستان والذي اعلنت الولايات المتحدة اعتقاله في نيسان/ابريل 2007.

وفي مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" قبل عدة سنوات وصف السري ابو اليزيد بانه شخص لطيف يلقى شعبية بين القيادة الرئيسية لتنظيم القاعدة.

وقال "لو التقيته لما كنت تصدق ابدا انه متطرف. انه شخص هادئ للغاية".